دبلوماسيون إسرائيليون يرفضون التحول إلى أداة دعائية لحكومة نتنياهو – إرم نيوز‬‎

دبلوماسيون إسرائيليون يرفضون التحول إلى أداة دعائية لحكومة نتنياهو

دبلوماسيون إسرائيليون يرفضون التحول إلى أداة دعائية لحكومة نتنياهو

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

وجّه سفير إسرائيل لدى مؤسسات الأمم المتحدة في جنيف، أفياتار مانور، برقية إلى جميع العاملين بوزارة الخارجية الإسرائيلية بالقدس المحتلة، حملت انتقادات غير مسبوقة للحكومة.

وعكست لغة البرقية تردي الأوضاع داخل الوزارة، مؤكدًا خلالها على قناعته بأن ”معجزة فقط سوف تبدل الأوضاع، وتمنع تحول الدبلوماسية الإسرائيلية إلى ماكينة دعائية تعمل لصالح تلك الحكومة“، على حد وصفه.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن السفير الإسرائيلي المخضرم، أقدم على خطوة حادة، مضيفة أن البرقية التي تعد الأعنف على الإطلاق ”تعكس تردي الأوضاع بوزارة الخارجية وما آلت إليه الدبلوماسية الإسرائيلية في ظل استحواذ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على حقيبة الخارجية، فضلا عن تدهور العلاقة بين الدبلوماسيين الإسرائيليين وبين وزارة المالية“.

وقارن مانور، الذي يعمل كدبلوماسي منذ 43 عامًا، ويستعد للتقاعد في غضون أسابيع، بين وضع الوزارة حين بدأ العمل بها قبل عقود، وبين وضعها الحالي، معبرا عن قناعته بأن أحدًا من العاملين بالوزارة غير راض عن أدائها الحالي.

وتابع أن لديه ولدى جميع العاملين شعورًا بالاضطهاد من قبل وزارة المالية و من قبل السياسيين، وهو ما تسبب في غياب العمل الإبداعي والخلاق، وتركيز الدبلوماسيين الإسرائيليين على أداء عمل روتيني، تسبب في مشاكل عديدة على الصعيد الدولي، وانعكس على صورة إسرائيل في الخارج.

وانتقد مانور رئيس الحكومة الإسرائيلية بشكل مبطن، وقال إنه يعتقد أن معجزة فقط يمكنها أن تغير الأوضاع، وأن يومًا ما سيشهد وجود وزير حقيقي على رأس تلك الوزارة، من شأنه أن ينظر لمتطلبات العاملين بعين الاعتبار.

وتطرقت البرقية أيضا لوضع إسرائيل سياسيًا، وانتقدت التراشق المستمر داخل الحكومة، وجاء بها أن العاملين بوزارة الخارجية يعلمون كيف يمكنهم أداء عملهم بشكل مهني، وينبغي عليهم التماسك وعدم التسليم بصراع المصالح الدائر داخل الحكومة، بحيث لا يخلف هذا الصراع تأثيرًا عليهم، ما من شأنه أن يقلص الأضرار إلى الحد الأدنى.

ونقلت صحيفة ”هآرتس“ عن مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الإسرائيلية أن برقية مانور تعكس الأجواء العامة السائدة داخل الوزارة وبين الدبلوماسيين الإسرائيليين في الخارج، لافتا إلى أن السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ تشكيل نتنياهو حكومته الرابعة، وتوليه حقيبة الخارجية، حدثت تطورات خطيرة ألقت بظلالها على أداء الدبلوماسية الإسرائيلية.

وذهب إلى أن وزارة الخارجية لم تعد تحمل تأثيرًا يذكر على مسيرة صناعة القرارات، وتراجع دورها بشكل ملحوظ، ولم تعد شريكًا في بلورة سياسات الأمن القومي الإسرائيلي، وأصبحت ظروف العمل في مجال الدبلوماسية الإسرائيلية في أدنى مستوياتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com