سلسلة فضائح جديدة واتهامات غير لائقة تلاحق نتنياهو – إرم نيوز‬‎

سلسلة فضائح جديدة واتهامات غير لائقة تلاحق نتنياهو

سلسلة فضائح جديدة واتهامات غير لائقة تلاحق نتنياهو

المصدر: محمد زين - إرم نيوز

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو (66 عامًا) وعائلته، اتهامات بارتكاب مخالفات غريبة مثل محاولة بيع أثاث الحديقة في مقر رئيس الوزراء مقابل سعر زهيد، وأخرى خطيرة مثل الاستيلاء على تبرعات غير قانونية من جهات مانحة أجنبية، وفقًا لصحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية.

وفي الأسابيع الأخيرة، جرى الحديث عن التسريبات والتحقيقات الكبيرة والصغيرة تدريجيًا في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان وزير العدل الشهر الماضي، عن إجراء تحقيق جديد مع نتنياهو قد يكون مُدمّرًا.

يذكر أن نتنياهو، قد تم تبرئته من بعض الادعاءات التي طاردته لعقود من الزمن، لكن لا يزال مهدد بتحقيقات أخرى، لم يتم التوصل فيها إلى نتيجة حتى اليوم.

وأفاد الموقع الإخباري لصحيفة ”يديعوت آحرونوت”، الخميس الماضي، بأن النائب العام، الذي كان يشغل حتى فبراير الماضي، منصب أمين عام مجلس الوزراء، لن يهدأ بشأن الاتهامات التي تلاحق رئيسه السابق.

ضعف الخصوم

وتقول ”نيويورك تايمز“، إن هذه الأنباء، لفتت انتباه الأعداء والحلفاء على حد سواء، لكن وسط كل هذا الضجيج، أثبت نتنياهو مرارًا وتكرارًا أنه سياسي قادر على قطع الطرق على تعرضه لفضائح محتملة من هذا النوع.

ويقول إيال اشبيلية (41 عامًا) وهو من مؤيدي نتنياهو ويعمل بائع جبن وأسماك ووجبات خفيفة في سوق محانيه يهودا في القدس، للصحيفة: ”سأكون كاذبًا إذا قلت إنني لم أشعر بالقلق عندما سمعت الخبر، ولكن حتى مع هذه الادعاءات أعتقد أن رئيس الوزراء هو رجل سياسي رائع جدًا“.

وكان نتنياهو قد شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة من 1996 – 1999، وعاد إلى المنصب ذاته في العام 2009، وهو الآن في فترته الرابعة، بعد انتصاره في الحملة الانتخابية المريرة والمليئة بالانقسامات العام الماضي.

ويقول محللون إن السبب الرئيسي لتمكن نتنياهو من الاستمرار في عمله بشكل سحري، هو أنه لا يواجه خصمًا قويًا على مدى سنوات، وأنه يستمد القوة من إثارة المخاوف الأمنية لدى اليهود الإسرائيليين، وحتى مع تزايد المزاعم حول الفساد والاتهامات، قد يصدق الجمهور حجة رئيس الوزراء بأن المعارضين يثيرون المشهد الإعلامي الحزبي للنيل منه.

ويقول دانيال بن سيمون، المحلل السياسي وعضو البرلمان السابق عن حزب العمل المعارض لحزب الليكود ونتنياهو: ”إنه يفهم نفسية الإسرائيليين أكثر من أي شخص سبقه“.

فيما صرح ميتشل باراك، الذي قام بعمل استطلاعات رأي في القدس حول نتنياهو، قبل أن يصبح رئيسًا للوزراء عن المصطلحات الفلسفية، قائلًا: ”نتنياهو يدرك أن التهديد الوجودي هو مكتسب مظلم للسكان اليهود الإسرائيليين، لقد كان وسيظل دائما طوق النجاة لهم من العذاب، وبالنسبة للسكان اليهود فهم يرون أنهم يتعرضون للاضطهاد في جميع أنحاء العالم، وأن هذا هو الرجل الذي سينقذهم“.

وقال هنرييت دهان كالف، وهو أستاذ فخري في العلوم السياسية في جامعة بن غوريون: ”حتى عندما كانت إسرائيل هادئة نسبيًا على الصعيد الأمني، مثلما كان الوضع في هذا العام، كان نتنياهو قادرًا على استغلال الوضع لصالحه، فقد أصبح الناس مشغولين كثيرًا بهموم حياتهم اليومية، وأصيبوا بالملل من الحديث عن الفضائح، ويريدون أن يسمحوا للسياسيين بالقيام بعملهم، ويقولون إن استمرار التحقيقات سيمنعهم من القيام بذلك“.

اتهامات غير لائقة

ويمكن أن يكون نتنياهو تحت الحماية، بسبب عدم استقامة الاتهامات التي توجّه إليه، ففي قضية أثيرت في العام 1997، قيل إنه عيّن مدعيًا عامًا كصفقة لمنع تعرضه لقضية فساد تورط فيها حليف سياسي له على أمل الحصول على دعم هذا الحليف، فيما يتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من معظم مدينة أحياء مدينة الخليل في الضفة الغربية.

فيما قال ممثلو الادعاء، إن لديهم ”اشتباه ملموس“ لارتكاب مخالفات في القضية، ولكن لا توجد أدلة كافية لتوجيه الاتهامات.

وقال نتنياهو في ذلك الوقت: ”بقدر ما أنا قلق، إلا أنني أعتقد مثلما هو الأمر بالنسبة لأغلبية الجمهور في إسرائيل أن هذه القضية مجرد أكاذيب“، وذلك على الرغم من أن عددًا قليلًا هم من كانوا يعتقدون أنه على حق.

وهكذا يتجدد الأمر، فقد شملت بعض الاتهامات الحصول على هدايا مزعومة أو تبرعات أجنبية غير لائقة لنتنياهو وعائلته، ويقول رفيف دراكر، وهو محقق صحفي في القناة العاشرة الإسرائيلية، من بين الاتهامات التي تم الإبلاغ عنها المعروفة باسم بيبي تورز، حيث استخدام رئيس الوزراء اسم مستعار وتشير المزاعم أن الرحلات المميزة تحمل تكلفتها رجال أعمال أثرياء.

وقال دراكر، إن الأمر بدا وكأن القضية قد انتهت، ولكن تم إحياؤها مؤخرًا من قبل الشرطة الإسرائيلية، وعلى الرغم من ذلك، فإنه من الصعب أن نكون على يقين، لأن بيانات الشرطة بشأن الاتهامات الموجهة لنتنياهو كانت غامضة على الدوام.

مسرح شكسبير انتهى

ومن الأمثلة على ذلك أيضًا، قضية أثاث الحديقة، ففي العام الماضي، أمر النائب العام بإجراء تحقيق جنائي في الإنفاق على مساكن رئيس الوزراء، ومن بين المزاعم التي تم تداولها أن زوجة نتنياهو، سارة، استخدمت أموال الحكومة لشراء مجموعة جديدة من أثاث الحديقة -مطابقة للمجموعة المستخدمة في أحد المساكن الخاصة بالأسرة- واحتفظت بالأثاث الجديد ونقل الأثاث القديم إلى المقر الرسمي.

وأصدرت الشرطة بيانًا يوم 31 مايو يشير إلى أنها كانت قد أوصت بتقديم اتهامات جنائية في القضية، لكن متحدثة باسم الشرطة، في رد على سؤال حول ما إذا كان الأثاث لا يزال جزءً من القضية، اكتفت بالقول ”نحن لا نتدخل في السياسة“.

ويتضمن تحقيق في ادعاء آخر حول التبرعات الأجنبية غير القانونية، حيث تم استجواب كبير موظفي نتنياهو السابق في جولات ماراثونية، كتبت عنها صحيفة هآرتس الشهر الماضي، أن الشرطة تحقق فيما إذا كان المال، والتبرعات التي تلقاها نتنياهو، قد تم نقلها لحسابات زوجته وابنه لاستخدامها في تغطية نفقات شخصية.

ورفض ديفيد شمرون، محامي نتنياهو التعليق على أي من هذه المزاعم الحالية أو السابقة، وفقُا لما تنقله ”نيويورك تايمز”، لكن في جلسة عاصفة للبرلمان الشهر الماضي، تعرض رئيس الوزراء لسيل من الأسئلة من النواب حول العديد من الحالات الأخيرة، وقال نتنياهو: ”لا يوجد دخان إذن لا يوجد حريق، ولكن هناك الكثير من الهواء الساخن الذي يسعى للنيل مني“.

ويقول أمييل أونجار، أستاذ العلوم السياسية والكاتب الذي يعيش في مستوطنة في الضفة الغربية للصحيفة: ”مهما كانت نتيجة هذه الادعاءات الحالية، فإنه لن يستطيع المقاومة إلى الأبد، كل السياسيين، حتى الأكثر نجاحًا، كانوا قادرين على لعب دور المستضعف والمضطهد ويمكن أن ينجح هذا الدور لفترة، ولكن مسرح شكسبير سوف ينتهي“.

كما يقول بن سيمون، إن وجود أدلة دامغة على المخالفات المالية يمكن أن تؤدي إلى فضيحة كبيرة بما يكفي لجعل نتنياهو في القاع، وفي هذه الحالة، فإن دعم رئيس الوزراء سوف يتلاشى في النهاية، وسيكون السقوط متتاليًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com