”دفع الثمن“.. استراتيجية داعش الجديدة ضد أوروبا – إرم نيوز‬‎

”دفع الثمن“.. استراتيجية داعش الجديدة ضد أوروبا

”دفع الثمن“.. استراتيجية داعش الجديدة ضد أوروبا
A man covered with a towel is apprehended by French police as the investigation continues two days after an attack by the driver of a heavy truck who ran into a crowd on Bastille Day killing scores and injuring as many on the Promenade des Anglais, in Nice, France, July 16, 2016. REUTERS/Eric Gaillard TPX IMAGES OF THE DAY

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

كشف تقرير صادر عن مركز دراسات الإسلام السياسي بالقاهرة، عن استخدام تنظيم“داعش“ المتشدد، إستراتيجية جديدة لمواجهة بعض الدول الأوروبية، التي تشارك في الحرب على التنظيم داخل معاقله في سوريا والعراق، واصفاً الآلية بأنها سياسة ”دفع الثمن“.

وجاء في التقرير، الذي حصلت ”إرم نيوز“، على نسخة منه أن تنظيم الدولة الاسلامية المزعومة في العراق والشام ”داعش“، يتبنى إستراتيجية جديدة في التعامل مع الدول الأوربية، من خلال العمليات الإرهابية المتكررة، والتي كان آخرها عملية ذبح كاهن بكنيسة في شمال فرنسا اليوم الأحد، بعد أيام من حادث الدهس الجماعي بمدينة نيس جنوب فرنسا.

وذكر التقرير، أن السياسة التي يتبعها التنظيم المتشدد تسمى بسياسة ”دفع الثمن“، وهي تعتمد على أن يقوم عناصر التنظيم بضرب مصالح الدول الأوروبية، في مناطق لا تخضع لسيطرة ”داعش“، للرد على قيام هذه الدول بالمشاركة في الحرب على التنظيم في مناطق سيطرته مثل سوريا والعراق، ويفضل أن يقوم بعملية ”دفع الثمن“ مجموعات أخرى، غير التي وقع عليها العدوان من هذه الدول وتسمى هذه المجموعات بالذئاب المنفردة، بحسب التقرير.

وأشار التقرير، إلى أن التنظيم يهدف من هذه الاستراتيجية، إلى إشعار هذه الدول بأنها مكشوفة ومحاصرة ومخترقة من قبل التنظيم الإرهابي، وغير قادرة على حماية وتأمين مواطنيها، كما يربك حسابات هذه الدول، لا سيما إذا كانت عمليات ”دفع الثمن“ في مناطق تخضع لسيطرة أنظمة الكفر أو الردة ـ على حد وصف التنظيم ـ بحيث لا يجد سبيلًا للرد عليها في مكان حدوثها، بالإضافة إلى رفع معنويات عناصر التنظيم في جبهات القتال، وتجنيد عناصر جديدة من متطرفي أوروبا ممن تجذبهم وحشية ”داعش“.

وأكد الباحث في شؤون الإسلام السياسي، مصطفى حمزة، مديرمركز دراسات الإسلام السياسي، أن اختيار أماكن العمليات داخل فرنسا بين الجنوب ثم الشمال، يؤدي إلى تشتيت جهود الأمن، وكذلك ذبح كاهن داخل كنيسته بعد احتجاز رهائن، يدفع الأجهزة الأمنية لتأمين كافة دور العبادة الموجودة داخل أنحاء فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية، والانشغال بمواجهة الإرهاب الداخلي بدلًا من مواجهة التنظيم في سوريا والعراق.

وأوضح ”حمزة“، أن التنظيم يعتمد على تصاعد وتيرة العمليات وتدفقها بشكل تموجي بالتركيز على الكم أكثر من الكيف، وإن كانت حوادث صغيرة الحجم أو الأثر، حتى لا تتمكن هذه الدول من التقاط أنفاسها في مواجهة هذه العمليات، لافتًا النظر إلى أن التنظيم يستخدم قاعدة ”الجيوش النظامية إذا تمركزت فقدت السيطرة، وإذا انتشرت فقدت الفعالية“، وأن استغلال نقطة ضعف انتشار الجيوش أهم من استغلال نقطة ضعف تمركزها عند قادة التنظيم.

وجدد ”حمزة“، قوله بأن التطرف الإسلامي في أوروبا، هو نتيجة للتطرف اليميني والعلماني المنتشر هناك، ومعاداة هذه الدول للإسلام ومحاولة تشويهه والمساس المستمر بمقدساته وتقديس الدم الأبيض عن كل أنواع الدماء، مطالبًا الدول الأوروبية بتغيير سياستها العدائية ضد الإسلام، والتفريق بين هذا الدين السماوي وتعاليمه، وبين ما تقوم به التنظيمات الإرهابية من أعمال يرفضها الدين الإسلامي نفسه ويحرّمها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com