الاقتصاد التركي أكبر ضحايا الانقلاب الفاشل

الاقتصاد التركي أكبر ضحايا الانقلاب الفاشل

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

لم يسلم الاقتصاد التركي جراء الاضطرابات الأمنية التي تشهدها البلاد منذ ما يزيد عن عام من تبعات الانقلاب العسكري الفاشل وانعكاسه على الأسواق والتصنيفات الائتمانية والليرة التركية، بالإضافة إلى ضعضعة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

في آخر الضربات الموجهة ضد الاقتصاد التركي، أشارت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إلى ”إمكانية خفض العلامة السيادية لتركيا نظرا للمخاطر السياسية المرتبطة بالمحاولة الانقلابية، وكادت تطيح بحكومة حزب العدالة والتنمية والرئيس رجب طيب أردوغان”.

وقالت  وكالة موديز إن ”وضع درجات المصارف تحت المراقبة هو نتيجة لاحتمال ضعف قدرة الحكومة على دعم المصارف في حال الضرورة“، لافتة إلى أن ”تدهور الاقتصاد الوطني من شأنه أن يؤثر على مالية المصارف“.

وأضافت ”موديز“ بأن ”إمكانية ارتفاع كلفة التمويل وتراجع الأرباح وتقلص قدرة رأس المال على إعطاء مردود وضعف في نوعية الموجودات المصرفية، يمكن أن تؤثر كلها على النتائج المقبلة“.

على الرغم من فشل الانقلاب فإن الوكالة تتوقع أن ”تتأثر كل المؤسسات المالية المصنفة بالانقلاب الفاشل؛ ويشمل ذلك عددًا من المصارف التركية الكبرى أو فروعًا تركية لمصارف دولية كبيرة“.

الليرة التركية في أدنى مستوياتها

تعيش الليرة التركية أسوأ أيامها منذ أيلول/سبتمبر 2015؛ إذ تعرضت لضغوط جديدة وهبطت إلى أدنى مستوى في عشرة أشهر أمام الدولار الأمريكي في أعقاب تقارير عن اتساع حملة تطهير في تركيا في أعقاب الانقلاب الفاشل.

وهبطت الليرة 0.8% إلى 3.0630 مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية وهو أدنى مستوى منذ أيلول/سبتمبر 2015، قبل أن تقلص خسائرها إلى 0.37% عند 3.0513 ليرة بحلول الساعة 02:45 بتوقيت غرينتش.

مواجهة خطر هروب المستثمرين

تشهد الأسواق التركية ظروفًا بالغة الصعوبة في ظل قلق المستثمرين المحليين والأجانب من تبعات الانقلاب الفاشل، لتُضاف التوترات الأمنية الأخيرة إلى سلسلة من العقبات التي تمنع إيجاد فرص استثمار آمنة.

يأتي على رأس هذه التوترات الهجمات الإرهابية التي شهدتها كبريات المدن التركية بالتزامن مع حرب عرقية اندلعت منذ أكثر من عام بين القوات الحكومية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني (بي كي كي).

إلى ذلك دفع عدم الاستقرار الأمني وغموض المشهد السياسي إلى مواجهة خطر إمكانية هروب الكثير من رؤوس الأموال على الرغم من التطمينات الرسمية في ظل شلل الكثير من القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها قطاع السياحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com