رغبة أردوغان بإعادة الإعدام بين إحباط الانضمام لأوروبا وفرض سيطرته – إرم نيوز‬‎

رغبة أردوغان بإعادة الإعدام بين إحباط الانضمام لأوروبا وفرض سيطرته

رغبة أردوغان بإعادة الإعدام بين إحباط الانضمام لأوروبا وفرض سيطرته

المصدر: إرم - شوقي عصام

انقسم دبلوماسيون ومتخصصون في الشأن التركي حول توجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إعادة العمل بأحكام الإعدام التي ألغيت بالعام 2004 في سياق ترشح تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي ظل رغبة وحشد أردوغان لتأييد مطالبه بالعودة لتطبيق أحكام الإعدام، جاءت ردود فعل الاتحاد الأوروبي على ذلك محذرة ومؤكدة على أن هذا التوجه سيقضي على أي فرص مستقبلية لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

لكن بحسب رئيس المجلس المصري للعلاقات الخارجية السفير محمد الشاذلي فإن دعوة وحشد أردوغان للعودة إلى أحكام الإعدام ما هي إلا استعراض سياسي غير قابل للتنفيذ.

في هذا قال السفير الشاذلي في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ إن ”هذه الدعاوى الأردوغانية ناتجة عن صدمة الانقلاب وتأثيره، وإن اللجوء والعودة إلى أحكام الإعدام، أمر صعب التنفيذ وذلك بسبب سعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الأمر الذي يقف عائقا أمام إعادة أحكام الإعدام“.

وأضاف الشاذلي أن ”أمرا آخر يقف عائقا أمام عودة أحكام الإعدام، وهو أن عددا كبيرا من الضباط الذين حاولوا الانقلاب فروا إلى اليونان، فيما ستمتنع أثينا عن تسليمهم استنادا إلى تعليمات وقوانين الاتحاد الأوروبي كونها عضوا فيه وملتزمة بتنفيذ تعليماته“.

تصفية واغتيالات بدلا من الإعدام

من ناحيته، قال الباحث والمحلل المتخصص في الشؤون الدولية اللبناني فادي عاكوم إن ”أردوغان في خضم حشده ودعمه لإعادة حكم الإعدام واقع بين أمرين، أولهما أنه إذا طبق حكم الإعدام فسيكون أكثر بعدا عن أوروبا والانضمام لاتحادها وهو ما لا يريده، أما الأمر الثاني فهو كان ينتظر ويتطلع إلى مثل هذه الأجواء منذ فترة لتكون مبررا للتخلص من أعدائه في الجيش والقضاء“.

وقال عاكوم في حديث خاص لـ“إرم نيوز“ إن ”وقوع أردوغان بين هذين الموقفين قد يجعله يلجأ إلى حيلة تتمثل بتصفية واغتيال خصومه وأعدائه بعيدا عن أحكام الإعدام“.

أما المتخصص والباحث في الشأن التركي والإيراني محمد محسن أبو النور، فقد رأى أن ”الرغبة الأردوغانية في حصر عداواته الخارجية بمحيطه الإقليمي والأوروبي، ستدفعه لفعل كل ما يمكن أن يجنبه تعطيل انضمامه إلى الاتحاد الأوروبي خاصة في ظل الرغبة الألمانية الجادة في ضم تركيا لتكون بديلا بشكل أو بآخر لبريطانيا“.

لكن أبو النور لم يستبعد في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ ”العمل بأحكام الإعدام في تركيا لمدة عامين ليتخلص أردوغان من خصومه ثم يقوم بإلغائها ويعاود الحديث مع الأوروبين عن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي“.

نظرة الأوروبيّين للعدالة والتنمية

يعتقد مراقبون أن هناك إحباطا لدى أردوغان من انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي على الأقل طيلة فترة حكمه نظرا لتمثيله المشروع الإسلامي السياسي الذي ترفضه أوروبا.

في هذا الإطار، أفاد مساعد وزير الخارجية السابق السفير حسين هريدي أن ”أردوغان يريد إعطاء درس قاس ورادع لمن يفكر في الانقلاب مرة أخرى، وفي الوقت نفسه يعلم جيدا أن بلاده لن تنضم للاتحاد الأوروبي طالما  أن الحكم في يد  حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية“.

وقال هريدي لـ“إرم نيوز“ إن ”انتماء أردوغان ودعمه لقوى الإسلام السياسي يدفع الاتحاد الأوروبي لعدم الموافقة على انضمام تركيا إلى عضويته لأنه في هذه الحالة ستكون تركيا قنبلة موقوتة داخل الاتحاد الأوروبي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com