بعد المحاولة الانقلابية.. تركيا لم تعد مكانًا آمنًا للسلاح النووي الأمريكي

بعد المحاولة الانقلابية.. تركيا لم تعد مكانًا آمنًا للسلاح النووي الأمريكي

المصدر: إرم نيوز- (خاص)

واحدة من النتائج السريعة التي ترتبت على حيثيات المحاولة الانقلابية في تركيا، هي أنها طرحت على ذوي الاختصاص في السلاح النووي، سؤالا يتعلق بسيناريوهات الولايات المتحدة بتأمين سلاحها النووي في قاعدة إنجرليك التركية بعد فشل الانقلاب ورفض السلطات الأمريكية طلب اللجوء السياسي لرئيس القاعدة بيكير إرجان.

الباحث في شؤون الانتشار النووي في برنامج شرق آسيا في معهد جيمس، مارتن جيفري، يؤكد أن القاعدة تحتوي على العشرات من قنابل بي 61 النووية الأمريكية التي تقع في خزائن مؤمنة بالقرب من مهجع آمن للطائرات.

إنجرليك كانت مزعزعة قبل المحاولة

 وفي قناعة جيفري أن الوضع الأمني في تركيا كان متزعزعاً حتى قبل محاولة الانقلاب، حيث أخلت وزارة الدفاع الموظفين وعائلاتهم في القاعدة خوفاً من هجمات إرهابية، كما حاول أعضاء من مجوعة يمينية محافظة في شهر إبريل/نيسان الماضي الاعتداء على جندي أمريكي في القاعدة.

ويبين جيفري أن الخطورة تكمن حالياً بعد إغلاق القاعدة من قبل السلطات التركية حيث ثبت تورط رئيسها بتزويد الطائرات المقاتلة المشاركة بالانقلاب بالوقود أثناء عملياتها، مما أثار أسئلة حول درجة الأمان الحالي في قاعدة عسكرية يشارك رئيسها في عمليات انقلابية.

فقد وقعت سابقاً عدة انقلابات في دول تحتوي على مخزون نووي أمريكي، منها اليونان وكوريا الجنوبية، إلا أن الوصول إليها لم يكن ضمن أولوية الانقلابيين.

الرقم السري منع الكارثة

ويضيف الكاتب في مقالته بمجلة فورين بوليسي أن الانقلابيين لن يتمكنوا من استخدام هذه القنابل لحاجتهم لمعرفة الرقم السري الخاص بتفعيلها، بالرغم من أن القواعد العسكرية ليست حصونا يصعب اختراقها – كما هو الحال في معظم الهيئات الدبلوماسية مثلاً. كما أن الأمر سيكون صعباً عليهم حيث لا توجد طائرات مخصصة في القاعدة لحملها واستخدامها.

القاعدة لتغطية الشرق الأوسط وايران

نظريا ليس هناك ما يمنع من استرجاع المخزون النووي من تركيا كما حدث سابقاُ في اليونان العام 2001. لكن الهدف الرئيس من وضعها في تركيا كان لحماية المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، خاصة، مع تزايد خوف الحلفاء في المنطقة من برنامج إيران النووي وحاجتهم للردع.

 كما أن بعض المحللين يرون أهمية في إبقاء السلاح النووي في الخارج خاصة مع تراجع العلاقات الأمريكية-الروسية.

ويرى الباحث أن القواعد في هولندا وبلجيكا لا تصلح لذلك لضعف الإجراءات الأمنية في محيطها. كما أن قاعدتي لاكينهيث ورامستين في بريطانيا وألمانيا بحاجة لزيادة مكثفة في مستوى الأمان، مما يبقي الخيار مفتوحاُ لقاعدة أفيانو الجوية الإيطالية التي حصلت مؤخراً على تمويل إضافي من منظمة الناتو لتحصين محيطها بالرغم من حاجتها لمزيد من الخزائن النووية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com