قمة ”تاريخية“ لقادة الناتو في ظل توترات مع روسيا

قمة ”تاريخية“ لقادة الناتو في ظل توترات مع روسيا
U.S. Defense Secretary Robert M. Gates and other NATO Ministers of Defense and of Foreign Affairs met together at NATO headquarters to give final political guidance in preparation for the meeting of Allied Heads of State and Government at the upcoming NATO Summit in Lisbon, Portugal in November in Brussels, Belgium, on Thursday October 14, 2010. DOD photo by Master Sgt. Jerry Morrison(RELEASED)

يبدأ قادة حلف شمال الأطلسي ”الناتو“ اليوم الجمعة، قمة يصفها التحالف بالتاريخية، في الوقت الذي حذرت روسيا فيه من ان القمة ستزيد من حدة التوتر في شرق أوروبا .

وقال ينس شتولتنبرج الأمين العام لحلف ”الناتو“، عشية القمة في العاصمة البولندية وارسو: ”إن هذه لحظة حاسمة بالنسبة لأمننا، هذه القمة ستكون تاريخية، وهامة في تاريخ تحالفنا“.

ووصلت العلاقات بين ”الناتو“ وموسكو إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بسبب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في آذار/مارس 2014، ودعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا.

ومنذ ذلك الحين وكلا الجانبين يستعرض عضلاته العسكرية في شرق أوروبا ، وتبادلا الاتهامات باستعراض القوة والاستفزازات.

وفي وارسو، من المقرر أن يمهد قادة حلف شمال الاطلسي خلال القمة الطريق لنشر أربع كتائب عسكرية، يبلغ قوام كل واحدة منها مايقرب من 1000 جندي في كل من استونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، والتي تشعر بأنها مهددة بسبب الخطوات التي اتخذتها روسيا في أوكرانيا، ومن المتوقع أيضاً أن يتم دعم نشر لواء في رومانيا.

وتأتي التحركات رغم التحذيرات المتكررة من موسكو من ان توسع ناتو شرقا يهدد أمنها القومي.

وقال سفير روسيا لدى الناتو الكسندر جروشكو في مقابلة مع صحيفة كوميرسانت اليومية: ”من الواضح أن كل شخص يدرك أن سيكون هناك رد عسكري من جانبنا على هذه القرارات.

ومن المرجح أن يثير تعزيز ”الناتو“ لنظام الدفاع الصاروخي في أوروبا غضب موسكو أيضاً، ومن المقرر أن يتم تسليم قيادة النظام والسيطرة عليه من الولايات المتحدة إلى الحلف خلال القمة.

من جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج، اليوم الجمعة، إن الحلف سيسعى لإجراء حوار بناء مع روسيا ولا يريد تكرار الحرب الباردة وذلك قبل اجتماع قادة الحلف للاتفاق على تعزيز الجناح الشرقي للتحالف.

وقال ستولتنبرج في حديثه عن اعتراضات روسية على كتائب الحلف التي يجري نشرها بشكل دوري في بولندا واستونيا وليتوانيا ولاتفيا وهي جمهوريات شيوعية سابقة ”موقفنا واضح. حلف شمال الأطلسي لا يسعى لمواجهة. لا نريد حربا باردة جديدة.“

وعبر عن ثقته في أن تأييد بريطانيا للانسحاب من الاتحاد الأوروبي في استفتاء لن يضعف علاقات الحلف في أوروبا مع الولايات المتحدة وفي أن لندن ستظل عضوا ”قويا وملتزما“ في التحالف العسكري الغربي.

بدوره، دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حلف شمال الأطلسي لفعل المزيد للتصدي لخطر الإرهاب العالمي، قائلاً إن التكتل الذي يضم 28 دولة بحاجة ”لتحديث“ نفسه بحيث يتعامل بصورة أفضل مع التهديدات الأمنية الجديدة.

وقال إردوغان، أمس الخميس، إنه سيستحث زعماء حلف الأطلسي على بذل المزيد للتصدي لهجمات المتشددين مثل ذلك الهجوم الذي نفذه ثلاثة انتحاريين الأسبوع الماضي على المطار الرئيسي في اسطنبول وأوقع 45 قتيلاً.

وأضاف: ”ظهر من خلال ما شهدنا من هجمات إرهابية في اسطنبول أولا ثم في العراق والسعودية.. أن الأمن الدولي أصبح أكثر هشاشة“.

وتابع: ”يمر مفهوم التهديد الأمني بتحول خطير، والمطلوب من حلف شمال الأطلسي في إطار هذا أن يكون أنشط وعليه تحديث نفسه أمام المخاطر الأمنية الجديدة“.

وأضاف أن تفجير اسطنبول -الذي كان الأعنف في سلسلة هجمات مشابهة في تركيا هذا العام- من عمل متشددين على الأرجح من تنظيم ”داعش“ قدموا من الاتحاد السوفيتي السابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com