البابا بنديكت يكشف تعرضه لضغط من ”لوبي المثليين“ في الفاتيكان

البابا بنديكت يكشف تعرضه لضغط من ”لوبي المثليين“ في الفاتيكان

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

كشف البابا بنديكت السادس عشر عن تعرضه لمحاولة من قبل لوبي المثليين في الفاتيكان للتأثير على قراراته، خلال ولايته البابوية، لكن أحداً لم يضغط عليه للاستقالة“.

وذكرت صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، أن مذكرات البابا بنديكت السادس عشر التي تحمل عنوان ”المحادثات الأخيرة“ ستصدر في أيلول/ سبتمبر المقبل.

وتعد هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي ينتقد فيها بابا سابق منصبه بعد انتهاء ولايته، كما يعد البابا بنديكت السادس عشر الذي يبلغ من العمر 89 عامًا، الأول الذي يستقيل من منصبه منذ ستة قرون في العام 2013 لأسباب صحية. وكان قد وعد بأن يختفي عن أنظار العالم، وأن يعيش في دير سابق بحدائق الفاتيكان.

وكتبت صحيفة ”كورير ديلا سيرا“ الإيطالية تقريرًا مطولاً يلخص أهم ما جاء بالكتاب.

وقال البابا في كتابه إنه أدرك وجود ”لوبي للمثليين“ مكون من أربعة أو خمسة أشخاص يسعون للتدخل في قرارات الفاتيكان، إلا أن الكتاب يؤكد نجاح بنديكت في تفتيت قوة هذه الجماعة.

وأوضحت الصحيفة، أن البابا تقاعد عقب اضطرابات لحقت بالباباوية شملت قضية تسريبات الفاتيكان، حيث قام كبير من خدم بندكت بتسريب بعض خطاباته الشخصية وبعض الوثائق الأخرى، التي تزعم وجود فساد وصراع على السلطة داخل الفاتيكان.

وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية آنذاك أن فصيلاً من الأساقفة الذين يريدون تشويه سمعة بنديكت السادس عشر والضغط عليه لتقديم استقالته، هم من وراء هذه التسريبات.

وقالت إن الفاتيكان لطالما عارض الممارسات المثلية على مدار قرون طويلة، لكن نشطاء حقوق الإنسان أكدوا أن أشخاصاً مثليين يعملون بالفاتيكان، وأن مصادر كنسية اشتبهت باتحاد بعض العاملين للدفع بالحياة المهنية لبعضهم البعض والتأثير على القرارت البيروقراطية.

وأصر بينديكت الذي يلقب الآن بلقب ”البابا الفخري“ على أن قرار الرحيل جاء طواعية، وأشارت صحيفة كورير أنه في كتابه أنكر ثانية تعرضه لابتزاز أو ضغوط.

وقال البابا السابق، إنه أخبر القليل من الأشخاص المقربين له فقط بنيته للاستقالة، خوفًا من تسريب القرار قبل إعلانه المفاجئ في شباط/فبراير 2013.

وصرح البابا السابق في مقابلة مع الكاتب الألماني، بيتر سيفالد، قائلاً إنه وجب عليه التغلب على شكوكه الخاصة حول تأثير خياره على مستقبل الباباوية.

وأضاف أنه كان ”مرتاباً“ عندما اختاره الكرادلة المجتمعون في اجتماع سري ليخلف البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في العام 2005، وأنه ”فوجئ“ عندما اختار الكرادلة فرانسيس خلفا له في العام 2013.

وكان الغضب من بيروقراطية الفاتيكان في العام 2013 أحد الأسباب التي جعلت الكرادلة يختارون بابا غير أوروبي للمرة الأولى منذ ما يقرب من 1300 عام.

وأوضحت صحيفة كورير أن بيندكت السادس عشر اعترف بافتقاره للإصرار في الحكم.

ويقول بيندكت في كتابه الذي نشر من قبل درويمر كناور الألماني، إنه احتفظ بمذكراته طوال ولايته الباباوية، لكنه سيدمرها، بالرغم من إدراكه أن صدور كتابه يمثل بالنسبة للمؤرخين ”فرصة ذهبية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com