تزايد أعداد البريطانيين المطالبين بإجراء استفتاء جديد

تزايد أعداد البريطانيين المطالبين بإجراء استفتاء جديد

المصدر: لندن - إرم نيوز

وقّع ثلاثة ملايين بريطاني على عريضة إلكترونية موجهة إلى برلمان البلاد، تطالب بإعادة الاستفتاء حول بقاء المملكة في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه، وذلك بعد نتيجة الخروج التي أسفر عنها استفتاء جرى الخميس الماضي.

وحظيت العريضة بمشاركة كبيرة عقب تقارير إعلامية تداولها الإعلام البريطاني، حول احتمال إعادة إجراء الاستفتاء من جديد على عضوية البلاد في النادي الأوروبي، وبلغ عدد الموقّعين عليها ثلاثة ملايين شخص.

ويمكن لمجلس العموم، الذي يمثل الغرفة السفلى للبرلمان البريطاني، مناقشة أي عريضة يتم تقديمها إلى الموقع الإلكتروني للبرلمان، حال تجاوز عدد الموقعين عليها، 100 ألف شخص.

وأظهرت نتائج رسمية لاستفتاء البريطانيين على عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي، صدرت الجمعة الماضية، تصويت 52% من الناخبين لصالح خروج البلاد من مظلة الاتحاد، مقابل 48% صوتوا لصالح البقاء.

وتبع نتائج الاستفتاء، إعلان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، اعتزامه تقديم استقالته في أكتوبر/ تشرين أول المقبل.

وفي سياق متصل، قال زيجمار جابرييل نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن الاتحاد الأوروبي لن يقدم لبريطانيا أي عروض جديدة لتبقى جزءا منه ولا يمكن أن تكون ”نصف شريك.“

وقال في مقابلة نشرت أجزاء منها اليوم الأحد: ”قررت بريطانيا الخروج. لن نعقد مباحثات بشأن ما يمكن للاتحاد الأوروبي تقديمه للبريطانيين ليبقوا فيه.“

واتخذ جابرييل موقفًا صارمًا بشأن مستقبل علاقات الاتحاد الأوروبي مع لندن، في تعارض مع موقف ميركل، التي اتخذت نهجًا توافقيًا تجاه بريطانيا، اليوم، بالدعوة لإجراء مفاوضات ”هادئة ورشيدة“ مع ”الشريك الوثيق.“

وانتقد جابرييل المنتمي للحزب الديمقراطي الاشتراكي، كاميرون، بسبب ”الخطأ الجسيم والتاريخي“ الذي ارتكبه بالدعوة للاستفتاء.

من جانب آخر، قال مشرع ألماني كبير وحليف للمستشارة أنجيلا ميركل، إن اسكتلندا مستقلة ستكون محل ترحيب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد تصويت بريطانيا للخروج من الكتلة الأوروبية.

وقال المشرع جونتر كريشبوم -وهو عضو بحزب المحافظين الذي تتزعمه ميركل ورئيس لجنة الشؤون الأوروبية في البرلمان- إن ”الاتحاد الأوروبي سيظل يتألف من 28 عضوًا لأنني اعتقد أن أسكتلندا ستجري استفتاء جديدًا على الاستقلال عن بريطانيا والذي سيكون ناجحًا.“

وأضاف لصحيفة ”فيلت ام زونتاج“ أنه ”يجب أن نستجيب سريعًا لطلب قبول من دولة صديقة للاتحاد الأوروبي.“

وقالت نيكولا ستيرجن، رئيسة وزراء أسكتلندا، اليوم الأحد، إن بلادها ”ستفعل كل ما بوسعها للبقاء في الاتحاد الأوروبي بما في ذلك إمكانية إعاقة تشريع بشأن خروج بريطانيا من الكتلة الأوروبية“.

وصوتت أسكتلندا التي يقطنها خمسة ملايين شخص، لصالح البقاء داخل الاتحاد الأوروبي بنسبة 62%، مقابل 38%، في استفتاء الخميس، مما يضعها على خلاف مع بريطانيا.

وفي استفتاء أجري 2014 وافقت اسكتلندا بنسبة 55% مقابل 45% على البقاء كجزء من المملكة المتحدة، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن التأييد للاستقلال تزايد منذ ذلك الحين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com