الأكاذيب التي قالها ترامب هذا الأسبوع.. من خطته للضرائب حتى حرب العراق

الأكاذيب التي قالها ترامب هذا الأسبوع.. من خطته للضرائب حتى حرب العراق
MILWAUKEE, WI - NOVEMBER 10: Presidential candidate Donald Trump gestures after Carly Fiorina says she met with Russian President Putin at a one on one meeting, during the Republican Presidential Debate sponsored by Fox Business and the Wall Street Journal at the Milwaukee Theatre November 10, 2015 in Milwaukee, Wisconsin. The fourth Republican debate is held in two parts, one main debate for the top eight candidates, and another for four other candidates lower in the current polls. (Photo by Scott Olson/Getty Images)

المصدر: شوقي عبدالعزيز – إرم نيوز

يواصل المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب العزف على وتر الإثارة، لكن هذه المرة من خلال التمادي في الكذب حول ملفات مهمة في السياسة الداخلية والخارجية لأكبر دولة في العالم.

وفي أول حلقة من سلسلة منتظمة، رصدت صحيفة “الغارديان” البريطانية جملة من الأكاذيب التي قالها ترامب خلال الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن المرشح المثير للجدل كانت لديه إشكالية مع الحقيقة خلال الكلمات التي ألقاها أثناء جولاته الانتخابية من تكساس إلى نيويورك، حول قضايا متعددة من السياسة الخارجية، وحتى الضرائب والأسلحة.

الكذب في البدايات

وقال ترامب في 22 يونيو في مدينة نيويورك إنه بدأ أعماله في بروكلين بنيويورك، وليس من فترة طويلة، بقرض صغير، وأقام  به مشروعًا أصبح اليوم يقدر بأكثر من 10 مليارات دولار .

لكن الصحيح أن ترامب أعطاه والده في العام 1978  قرضا تبلغ قيمته حوالي مليون دولار – يساوي حالياً حوالي 3.7  مليون دولار – وكان والده الضامن لمشاريعه في بداياتها.

ويظهر تقرير جهاز التنظيم في نيو جيرسي العام 1981 أيضاً حصوله على قرض بقيمة 7.5 مليون دولار من البطريرك، كما استدان ترامب الملايين بضمان ميراثه قبل وفاة والده، ويظهر ذلك في إقرار وقعه العام 2007.

ولم يثبت ترامب أن لديه مشروعات بقيمة 10 مليارات دولار، على الرغم من أن مستحقات الضرائب الواجبة عليه، والتي رفض الإفصاح عنها، يمكن أن تقدم صورة أكثر وضوحًا عن قيمة ثروته.

وتشير سجلاته المالية أنه يمتلك أقل من 250 مليون دولار في صورة أصول سائلة، بحسب تحليل صحيفة “وول ستريت جورنال”.

ولدى ترامب تاريخ طويل من المبالغة في حجم ممتلكاته؛  فعلى سبيل المثال، قال إن قيمة نادي الغولف في نيويورك تقدر بحوالي 50 مليون دولار، لكنه قال أيضاً أمام المحكمة أن النادي يقدر بمبلغ 1.4 مليون دولار فقط.

 تناقض الأقوال في السياسة الخارجية

وفي نفس اليوم من شهر يونيو بنفس المكان قال ترامب “لقد كنت من أوائل المنتقدين للاندفاع إلى حرب العراق، وحتى قبل بدء الحرب، مكررا هذا الادعاء الكاذب تقريبا كل أسبوع لمدة 4 أشهر.

 وفي في 11 سبتمبر 2002، قبل نحو 6 أشهر من الغزو الأمريكي للعراق، قال ترامب لـ “راديو  هوست هوارد ستيرن”، عندما سئل عما إذا كان يؤيد الحرب المحتملة “نعم، أعتقد ذلك”، وقدم إجابة مشابهة لشبكة فوكس نيوز بعد بضعة أشهر قائلاً إن جورج دبليو بوش “يقوم  بعمل جيد للغاية”.

ووحول الملف الليبي قال ترامب بمدينة نيويورك إن “غزو هيلاري كلينتون لليبيا سلم البلاد لتنظيم داعش والهمجيين” والواقع أن الولايات المتحدة لم تغز ليبيا في العام 2011، ولكن كلينتون أيدت الضربات الجوية لحلف الناتو لدعم المعارضين لمعمر القذافي.

وفي العام 2011 أيد ترامب أيضاً ضربات الناتو وتحدث عن رغبته في الإطاحة بالقذافي ويظهر في فيديو موجود بقناة BuzzFeed ، يقول فيه “يجب أن نتدخل، يجب أن نوقف هذا الرجل بأسرع ما يمكن، يمكننا أن نفعل ذلك بطريقة جراحية لحفظ الأرواح”.

الضرائب

وحول الضرائب صرح ترامب بأنه سيقوم بعمل إصلاح ضريبي هائل لخلق الملايين من فرص العمل وخفض الضرائب للجميع، قائلا نحن بالمناسبة أعلى بلد في العالم من حيث عائدات الضرائب”.

والحقيقة أن الولايات المتحدة ليست حتى ضمن أعلى 30 دولة في العالم، من حيث عائدات الضرائب، وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أحدث بيانات المنظمة تضع البلاد في المركز 31 في قائمة الـ 34 دولة صناعية من حيث عائدات الضرائب كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي – بعد الدنمارك وبريطانيا وألمانيا ولوكسمبورغ.

وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الـ 17 بالنسبة لعائدات الضريبة على الشركات، والمرتبة الـ19 بالنسبة لعائدات الضريبة على دخول الأفراد.

وتعهد ترامب بخفض الضرائب “للجميع” يتناقض أيضًا مع مزاعم سابقة، وعلى الرغم من أنه قدم خطة من شأنها خفض الضرائب على الأغنياء الأمريكيين، إلا أنه قال في شهر مايو قال “بالنسبة للأثرياء، أعتقد بصراحة أن الضرائب سوف ترتفع”.

 في الصراع مع هيلاري كلينتون

ويصف ترامب منافسته كلينتون بأنها كاذبة من الطراز العالمي، وأن عليها فقط إلقاء نظرة على تصريحاتها البائسة في بريدها الإلكتروني، حيث قالت في البوسنة إنها كانت تتعرض للهجوم واتضح أن الهجوم هو عبارة عن فتيات صغيرات تقدم لها الزهور.

وأجابت كلينتون عن أسئلة حول خادم البريد الإلكتروني الخاص بها مؤكدة أنها استخدمته بصفتها وزيرة للخارجية بلغة قانونية ودقيقة، وكانت مراجعة وزارة الخارجية، التي صدرت في مايو، حادة في تقييمها حينما قالت إن كلينتون تجاهلت القواعد.

وفي العام 2008، قالت كلينتون إنها تتذكر التعرض لنيران قناصة في البوسنة في العام 1996″، ولكن صحيفة واشنطن بوست بثت لقطات تظهر كلينتون وهي تمشي مبتسمة على مدرج المطار هنا،. ثم قالت إنها “أخطأت في كلامها” وكانت تقصد أن تقول إن الآخرين أخبروها عن مخاوف التعرض لاستهداف قناصة.

وقال ترامب إن كلينتون قبلت مبلغ بقيمة 58 ألف دولار في شكل مجوهرات من حكومة بروناي” والمعروف أنها سلمت القلادة التي أخذتها من ملكة بروناي لحكومة الولايات المتحدة، التزاماً بالقانون الأمريكي.

ويمكن للمسؤولين الأمريكيين قبول الهدايا نيابة عن الحكومة طالما أنهم يدفعون قيمتها أو يسلمونها للممتلكات الفيدرالية، ويعتبر تبادل الهدايا من الممارسات المعتادة.

واتهم ترامب كلينتون بأنها قضت حياتها كلها في جمع أموال لمصالحها الخاصة – وأخذ أموال من أجل مصالحها الشخصية، لكن كلينتون وزوجها بيل، الذي كان يعمل بنشاط خاص منذ تركه منصب الرئاسة، قدما أكثر من 150 مليون دولار منذ العام 2001 من الخطابات مدفوعة الأجر للبنوك والشركات والجامعات وغيرها.

ولكن بالنسبة لمعظم الربع الأخير من القرن، عملت كلينتون نفسها كسيدة أولى، وعضو بمجلس الشيوخ وزيرة للخارجية، وقبل ذلك عملت لدى مكتب محاماة في أركنساس.

ويبدو أن حجة ترامب التي تقول بأن هيلاري استغلت منصبها الحكومي لإثراء نفسها والآخرين تستند إلى حد كبير على كتاب “أموال كلينتون” من تأليف بيتر شفايتزر – والذي يفتقر إلى دليل على أن قرارات كلينتون كانت مرتبطة بتبرعات أجنبية أو من شركات.

وفي مراجعة قامت بها وكالة أسوشيتد برس لم تجد أي دليل على مخالفات قانونية في اجتماعات كلينتون مع جامعي التبرعات أو الشركات المانحة.

الموقف من حمل السلاح

وصرح ترامب بأنه عندما قال إنه إذا كان هناك داخل نادي أورلاندو، بعض الأشخاص لديهم أسلحة نارية، كان يتحدث بالتأكيد عن حراس أو موظفين إضافيين، وقبل أيام قليلة قال إن فكرة حيازة مرتادي النادي أسلحة كان يمكن أن يجنبنا حجم الرعب الذي سببه حادث إطلاق النار الواسع في الملهى.

وقال في 15 يونيو في أتلانتا “إنه أمر سيئ للغاية أن بعض الشباب الذين قتلوا خلال اليومين الماضيين لم يكن لديهم أسلحة”.

وأمام حشد من الناس في ولاية تكساس قال ترامب “لو كان لدى بعض هؤلاء الأشخاص الرائعين أسلحة، وأخرج هذا الشخص ابن العاهرة سلاحه وبدأ في اطلاق النار – وقام أحد هؤلاء الأشخاص الموجودين بالقاعة بإطلاق النار عليه ، كان سيعد شيئاً جميلاً”.

وفي نفس السياق قال ترامب في دالاس “هيلاري تريد إلغاء التعديل الثاني، تذكر ذلك”، وادعى المرشح الجمهوري مرارا وتكرارا أن كلينتون ستلغي التعديل الثاني، وهو الحق في حمل السلاح، على الرغم من أنها لم تدع أبدا بهذا الأمر خلال عقود عملها في الحياة العامة.

وتدعم هيلاري فقط تدابير الرقابة على الأسلحة مثل حظر الأسلحة الهجومية وزيادة التحريات عن طالبي السلاح والمسئولية الكبيرة الواقعة على الشركات المصنعة.

وقالت كلينتون، إنها لا تتفق مع قرار 5-4 الصادر من المحكمة العليا في العام 2008 الخاص بالتأكيد العام على الحق الشخصي في حيازة السلاح.

وقالت حملة هيلاري الانتخابية إن الرمشحة الديمقراطية كانت تفضل أن يكون للولايات الحق في سن قوانين صارمة، خاصة بحيازة الأسلحة على النحو الذي تراه مناسبًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع