عشية أول انتخابات مبكرة.. الغموض والقلق يسودان إسبانيا

عشية أول انتخابات مبكرة.. الغموض والقلق يسودان إسبانيا

المصدر: مدريد- إرم نيوز

يسود الغموض السياسي والقلق الاقتصادي الشارع الإسباني، عشية أول انتخابات برلمانية مبكرة، ستجري غدًا الأحد، لأول مرة في تاريخ البلاد.

ويستعد المواطنون الإسبان للذهاب إلى مراكز الاقتراع والتصويت لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد أن فشلت الأحزاب السياسية في تشكيل حكومة ائتلافية عقب انتخابات 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لعدم حصول أي منها على الغالبية التي تخولها لتولي السلطة بمفردها.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة، أنه من غير المتوقع ظهور نتائج مفاجئة أو مغايرة لتلك التي ظهرت في الانتخابات السابقة، إذ تجمع الآراء على أن حزب الشعب الإسباني (يمين)، الذي احتل المركز الأول لن يتمكن من الحصول على الغالبية البرلمانية.

ويقترح حزب الشعب الإسباني وهو الحزب الحاكم من عام 2011 وحتى الانتخابات الأخيرة، أن يترأس حكومة ائتلافية تضم حزبي “المواطنون” الليبرالي، والعمال الاشتراكي اليساري، إلا أن الأخير لا يميل إلى هذا الحل إطلاقًا، فيما تقف وجهات النظر المختلفة في اقتسام السلطة عائقا أمام تشكيل تحالف يساري بين “العمال الاشتراكي”، وحزب “بوديموس”.

وبحسب نتائج استطلاع أجرته مؤسسة “سي إي إس”، كبرى مؤسسات الأبحاث الاجتماعية الإسبانية، فإن 68 % من المواطنين الإسبان يصفون الوضع الاقتصادي العام في البلاد بأنه “سيئ أو سيئ جدًا”، بينما يرى 3% منهم فقط أنه “جيد أو جيد جدًا”.

ويتوقع 39.9% من الإسبان المشاركين في الاستطلاع ذاته، أن “يبقى حال البلاد في المستقبل على ما هو عليه”، فيما يرى 19.8% أنه سيكون “في وضع أسوأ بسبب البطالة، والمشاكل الاقتصادية، والفساد، وفشل الأحزاب السياسية في إنتاج السياسات التي تحتاجها إسبانيا”.

وقال مواطن إسباني يدعى فرانسيسكو خوسيه مارتن: “الوضع الراهن في إسبانيا كشف ضرورة تعلم زعماء الأحزاب السياسية الإسبانية كيفية التفاوض من أجل السلطة”، مبينًا أن الإسبان “تعبوا من السياسة الحالية، و على الأحزاب إيجاد حلول فورية من أجل رسم مستقبل جديد للبلاد”.

بدوره، أشار المواطن جونزالو هيغالدو، إلى أن الشعب الإسباني “غير راضٍ عن وضع البلاد الذي جاء نتيجة فشل الأحزاب السياسية الإسبانية، بتشكيل حكومة جديدة في انتخابات ديسمبر/ كانون الأول الماضي، والاتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية فيما بينها”.

وكانت إسبانيا شهدت انتخابات برلمانية في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2015، انتهت بتصدر حزب الشعب الحاكم الإسباني (يمين) بزعامة ماريانو راخوي، المركز الأول، بحصوله على 28% من الأصوات، حاصدًا 122 مقعدًا في البرلمان من أصل 350، دون تمكنه من تحقيق الأغلبية المطلوبة لتشكيله الحكومة منفردًا.

وحل حزب العمال الاشتراكي المعارض (يسار) بزعامة بيدرو سانشيز، في المركز الثاني بحصوله على 22% من أصوات الناخبين، حاصدًا 91 مقعدًا، فيما كان المركز الثالث من نصيب حزب “بوديموس” (قادرون) (أقصى اليسار) بزعامة بابلو إغليسياس، الذي يدخل البرلمان لأول مرة، بحصوله على 69 مقعدًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع