مساعي تركيا بالانضمام للاتحاد الأوروبي تتعقّد بعد خروج بريطانيا

مساعي تركيا بالانضمام للاتحاد الأوروبي تتعقّد بعد خروج بريطانيا

المصدر: إسطنبول – إرم نيوز

قال مسؤولون أتراك، اليوم الجمعة، إن السياسيين الأوروبيين أخفقوا في مواجهة تزايد “رهاب الأجانب” والمواقف المناهضة للمهاجرين في بلادهم، بعد أن صوتت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأضفت حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وصعود اليمين في أوروبا، المزيد من الشكوك بشأن آمال تركيا في الانضمام للاتحاد، في مفاوضات استغرقت عقدًا وارتبطت في سنواتها الأولى بإصلاحات اقتصادية واجتماعية في البلاد.

وقال نور الدين جانيكلي نائب رئيس وزراء تركيا، اليوم الجمعة، إن “تصويت بريطانيا لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي يمثل بداية تفكك التكتل”. وكتب جانيكلي على تويتر “عملية تفكك الاتحاد الأوروبي بدأت. بريطانيا كانت أول من قفز من السفينة”.

من جانبه، قال عمر جيليك وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، في تركيا، إن “الحملة البريطانية شابها الخوف المرضي من الإسلام واتجاه مناهض للأتراك وهي اتجاهات غذّاها التيار الغالب بين السياسيين”.

واستغلت حملة الترويج لتأييد “الخروج” من الاتحاد، مخاوف الناخبين من الهجرة بالتحذير من عواقب وخيمة إذا ما تمكنت تركيا الدولة الإسلامية الكبيرة التي يقطنها 79 مليون نسمة من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وأغضب أنقرة رد رئيس الوزراء البريطاني كاميرون على ذلك بشكل خاص -وهو من كان أحد أشد مؤيدي انضمام تركيا للاتحاد- بعد أن قال مازحًا إن ذلك لن يحدث قبل عام 3000.

وقال جيليك في مؤتمر صحفي “كانت هذه عملية تدعو للقلق.. والتي اعتمد فيها أغلب السياسيين على حجج اليمين المتطرف أكثر من اللازم”.

وبدأت تركيا محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي، في 2005، لكنها لم تحقق إلا تقدمًا محدودًا على الرغم من تحقيق الكثير من الإصلاحات في البداية. ولا تريد كثير من الدول الأعضاء في الاتحاد رؤية دولة إسلامية كبيرة مثل تركيا تنضم للتكتل وعبّرت هذه الدول عن قلقها من أن سجل أنقرة بشأن ضمان الحريات الأساسية تراجع في السنوات الأخيرة.

وقال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، اليوم الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي يحتاج لقراءة قرار البريطانيين الخروج من عضويته بعناية وإعادة النظر في رؤيته السياسية. وقال وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو إن سياسات التوسع والاندماج في الاتحاد الأوروبي “اتسمت بالفشل”.

لكن من المرجح أن تبقى العلاقات التجارية بين تركيا وكل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي، قوية.

وتعد بريطانيا ثاني أكبر سوق لتركيا في 2015 بصادرات بلغت قيمتها 10.5 مليار دولار وحجم تبادل تجاري بلغ 16 مليار دولار. وقال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي إن بلاده ستواصل اتخاذ خطوات للحفاظ على الاستثمارات والتجارة الخارجية والعلاقات المالية مع بريطانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع