استنفار أوروبي لبحث تداعيات انفصال بريطانيا وسط تشاؤم ملحوظ

استنفار أوروبي لبحث تداعيات انفصال بريطانيا وسط تشاؤم ملحوظ

المصدر: بروكسل – إرم نيوز

تخيم أجواء سلبية ومتشائمة على دول الاتحاد الأوروبي، بعد إجراء بريطانيا استفتاء على خروجها من الاتحاد، وسط استنفار على كافة المستويات لبحث تداعيات انفصال المملكة المتحدة.

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، اليوم الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي كان مستعدًا لسيناريو سلبي في الاستفتاء على بقاء عضوية بريطانيا فيه، مؤكدًا أنه “لن يكون هناك فراغ قانوني بعد قرار خروج المملكة”.

وأضاف تاسك في مؤتمر صحفي عقده في بروكسل اليوم، أن “المؤسسات الأوروبية كانت مستعدة لإدارة الوضع، إلا أنها كانت متشائمة بشأن نتائج الاستفتاء”، مشيرًا إلى أنه “لا يمكننا إخفاء حقيقة أننا أردنا نتائج مغايرة عن نتائج استفتاء أمس الخميس”.

واستدرك قائلًا “إنها لحظة تاريخية، لكنها بكل تأكيد ليست لحظة لردود فعل هيستيرية.. أريد أن أطمئن الجميع أننا مستعدون أيضًا لهذا السيناريو السلبي”.

وأشار تاسك إلى أن زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي “سيعقدون اجتماعًا غير رسمي، الأسبوع المقبل في بروكسل، بدون مشاركة المملكة المتحدة، وذلك لمناقشة تفاصيل خروج بريطانيا من الكتلة”.

وأضاف “اقترحت على زعماء دول الاتحاد أن نعقد الاجتماع الـ27 غير الرسمي على هامش قمة المجلس الأوروبي لمناقشة تفاصيل مزيد من الإجراءات بعد قرار خروج بريطانيا“، مضيفًا “سأقترح أيضًا على الزعماء أن نبدأ التفكير بشكل أوسع حول مستقبل اتحادنا”.

ورفض رئيس المجلس التكهن حول مستقبل الاتحاد الأوروبي بعد قرار البريطانيين الأخير، مؤكدًا “اليوم ونيابة عن قادة الدول الـ27 أستطيع القول إننا عازمون على الحفاظ على وحدتنا، ولأجلنا جميعا الاتحاد هو إطار مستقبلنا المشترك”.

من جانبها، دعت ألمانيا، ذات الثقل في الاتحاد الأوروبي، ستة أعضاء مؤسسين فيه، لإجراء محادثات في برلين، السبت المقبل.

وأعلنت الخارجية الألمانية أن وزراء خارجية دول فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وبلجيكا، وهولندا ولوكسمبورغ، سيناقشون في برلين آخر التطورات في الكتلة، فيما لم تعط الوزارة تفاصيل أكثر حول أجندة عمل الوزراء.

واعتبر حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، السبب الرئيس في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال نائب رئيس الحزب ألكسندر جاولاند، اليوم الجمعة، في برلين: “أعتقد أن السيدة ميركل أخرجت بحدودها المفتوحة أمام اللاجئين، البريطانيين من الاتحاد الأوروبي”.

بدورها، أعربت باريس، اليوم الجمعة، عن أسفها لقرار المملكة المتحدة ترك الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، في تغريدة على حسابه الشخصي في تويتر: “نأسف لقرار المملكة المتحدة، أوروبا ستستمر، لكن عليها أن تتفاعل وتعيد كسب ثقة الشعب، هذا أمر ضروري”، على حد تعبيره.

وكان الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، عقد في وقت سابق اليوم، اجتماعًا مع مساعديه المقربين لمناقشة قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وفي الوقت نفسه، رحّب اليمين المتطرف الفرنسي بنتائج الاستفتاء في المملكة المتحدة، فيما دعت “مارين لوبان” زعيم الجبهة الوطنية لاستفتاءات مماثلة في البلاد.

لحظة صعبة

وصف رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس، تصويت البريطانيين لصالح خروج بلدهم من الاتحاد الأوروبي، بأنه “لحظة صعبة” بالنسبة لبريطانيا وباقي دول الاتحاد.

وقال شولتس، اليوم الجمعة، في بروكسل، عقب اجتماع طارئ لرؤساء الكتل الحزبية في البرلمان: “على الجانبين إبداء الاحترام المتبادل لوجهات نظرهما المتباينة”.

وذكر شولتس أن البرلمان الأوروبي “سيلعب دورًا فعالًا في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد.. نشعر بحزن شديد على قرار الناخبين”.

وأوضح شولتس أنه “يتعين الآن مناقشة كيفية تطوير الاتحاد الأوروبي وحماية منطقة اليورو”.

المشروع الأوربي سيظل قائمًا

وأعلن الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبلو دي سوزا، أن نتيجة الاستفتاء الذي أجراه البريطانيون، “أصابتنا جميعًا بالحزن”.

وقال ريبلو دي سوزا، في بيان نشره المكتب الرئاسي في لشبونة، اليوم الجمعة، إنه “على الرغم من هذه النتيجة إلا أن المشروع الأوروبي سيظل قائمًا”.

في الوقت نفسه، أضاف الرئيس البرتغالي أنه “يبدو أن مبادئ الاتحاد الأوروبي يجب إعادة النظر فيها من جديد وتعزيزها”.

وكان الناخبون المسجلون لدى المملكة المتحدة اختاروا في استفتاء تاريخي، أمس الخميس، بأغلبية صغيرة، مغادرة بلدهم الاتحاد الأوروبي، مما أثار مخاوف العواصم الأوروبية بشأن المستقبل السياسي للاتحاد، وقابلية استمراره.

وبلغت نسبة الناخبين البريطانيين الذي رفضوا عضوية بلدهم في الاتحاد الأوروبي، 52%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع