انقلاب أمني في إسرائيل بعد فضيحة التجسس على أعضاء الكنيست

انقلاب أمني في إسرائيل بعد فضيحة التجسس على أعضاء الكنيست

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، إقالة العميد جي نير رئيس إدارة جهاز الاستخبارات التابع لشعبة التحقيقات، على خلفية قضية “وثيقة يتسحاقي“، التي كشفت أن ضباط الإدارة التي يقف على رأسها، جمعوا معلومات استخباراتية حول السجل الجنائي لجميع نواب الكنيست التاسع عشر، البالغ عددهم 120 نائباً، متجاوزاً بذلك صلاحياته.

وأفادت مصادر إعلامية عبرية أن رئيس جهاز استخبارات الشرطة كان قد اضطر لتقديم طلب إجازة إجبارية عقب تردد الأنباء عن قيامه بتوجيه ضباط يعملون تحت إمرته لجمع معلومات حول السجل الجنائي لأعضاء الكنيست، إلى أن تم تسريب الوثيقة، والتي أحدثت ضجة كبيرة في الأيام الماضية، قبل أن يتم إبلاغه بقرار الإقالة.

وعمل محامون مكلفون من قبل رئيس جهاز استخبارات الشرطة على إلغاء قرار الإجازة الإجبارية، ولكن الشرطة قامت بخطوة استباقية وأعلنت إقالته رسمياً.

وأفادت مصادر بالشرطة أن قرار الإقالة جاء لكي يتيح الفرصة لتعيين رئيس جديد لهذه الإدارة، حيث يعتبر رئيس جهاز الاستخبارات الشرطية بشعبة التحقيقات من المناصب الحساسة للغاية، وأن هذا المنصب شاغر منذ أن أجبر نير على الإجازة.

وتعتقد الشرطة الإسرائيلية أن العميد نير هو من قام بتسريب “وثيقة يتسحاقي” المعروفة أيضا باسم “وثيقة أعضاء الكنيست“، وترجح أنه أقدم على هذه الخطوة بغرض ضرب سمعة شعبة التحقيقات، وإحداث أزمة بين جهاز الشرطة وبين الكنيست، محاولاً الانتقام من الشرطة عقب إجباره على الحصول على إجازة.

وشهدت الأيام الأخيرة تسريب الوثيقة التي تسببت في أزمة عميقة داخل الشرطة، ونسبها الإعلام لرئيس شعبة التحقيقات اللواء “ميني يتسحاقي”، حيث تم إتهام تلك الشعبة بتجاوز صلاحياتها وجمع معلومات استخباراتية حول السجل الجنائي لنواب الكنيست وشخصيات عامة.

والتقى رئيس الكنيست يولي أدلشتاين، أمس الأربعاء، مع القائد العام للشرطة الفريق روني الشيخ، بناء على طلب قد أرسله إليه.

وفي أعقاب اللقاء أشارت مصادر إلى أن تسريب الوثيقة في الوقت الراهن يستهدف إحباط تحقيقات مستقبلية بحق مسؤولين كبار في المؤسسة السياسية الإسرائيلية، ولم تستبعد المصادر أن يكون تسريب الوثيقة جاء بناء على مؤامرة.

ورجحت مصادر أن من سرب الوثيقة يسعى لضرب شعبة التحقيقات في مقتل، ويستهدف أيضاً ضرب سمعة القائد العام للشرطة، والذي يسعى لتطهير الجهاز، وإخضاع الجميع للمحاسبة القانونية دون أدنى تمييز، وأن الهجوم الحاد ضد شعبة التحقيقات يأتي في ضوء مخاوف شخصيات كبرى من فتح تحقيقات ضدها في الفترة القريبة القادمة.

وكان اسم وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان هو الأول الذي تناولته وسائل الإعلام العبرية، وقالت إنه على رأس الأسماء التي تبين أن هناك معلومات تؤكد تورطها في قضايا جنائية، لكن مصادر إعلامية أكدت أن إردان ليس وحده، وأن ملفه من بين عشرات الملفات التي تحمل معلومات وفيرة عن السجل الجنائي لـ120 نائباً في الكنيست السابق، وأن هناك حتى الآن سبعة من النواب الحاليين تتوفر معلومات بشأن تورطهم في قضايا مماثلة.

محتوى مدفوع