إسرائيل.. جدل بشأن وثيقة للشرطة تدين العديد من نواب الكنيست

إسرائيل.. جدل بشأن وثيقة للشرطة تدين العديد من نواب الكنيست

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يشهد الكنيست الإسرائيلي حالة من الجدال الحاد، عقب تسريب أنباءعن قيام جهات تحقيق تابعة للشرطة، بجمع معلومات استخباراتية وجنائية ضد عشرات النواب، وإعداد تلك الجهات أيضا لوثيقة، أطلقت عليها وسائل الإعلام إسم، “وثيقة أعضاء الكنيست”.

وتوجه رئيس الكنيست يولي أدلشتاين إلى القائد العام للشرطة الفريق روني الشيخ، مطالبا بعقد لقاء فوري بينهما، للإجابة عن العديد من الأسئلة بشأن الوثيقة، والمعلومات التي تقوم وحدة التحقيقات الشرطية بجمعها بشأن أعضاء الكنيست.

وأكد أدلشتاين لوسائل إعلام، أن طلب لقاء الشيخ بناء على المعلومات التي تسربها مصادر مختلفة، بشأن المعلومات الجنائية والاستخباراتية، ولا سيما وأن اسم وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان يتردد ضمن بعض الوثائق، التي تشير إلى إتهامه في قضايا جنائية.

وبحسب تقارير، جمعت أجهزة التحقيق الإسرائيلية معلومات استخباراتية بشأن أعضاء الكنيست قبل عامين، أي أن الحديث يجري عن الكنيست التاسع عشر، الذي تم حله بعد ذلك، ومن ثم إجراء انتخابات جديدة، نجح بنيامين نتنياهو على إثرها في تشكيل حكومته الرابعة.

الحصانة.. أدراج الرياح

وتكمن المشكلة في مسألة “الحصانة” التي يتمتع بها نواب الكنيست، ومدى قانونية الخطوة التي قامت بها الشرطة وأجهزة التحقيق التابعة لها، حيث يسعى أدلشتاين لمعرفة هذه الملابسات، والأسباب التي دفعت تلك الأجهزة لجمع ملعومات استخباراتية حول أعضاء الكنيست، وطبيعة الوثيقة التي لم تتضح مدى خطورتها حتى الآن.

وتشير مصادر إلى أن الوثيقة التي تحمل إدانة للعديد من النواب الحاليين، تم إعدادها بناء على معلومات تم جمعها لصالح مكتب رئيس شعبة التحقيقات اللواء ميني يتسحاقي، وعلى موجب تلك الواقعة، أطلقت وسائل إعلام عليها أيضا إسم “وثيقة يتسحاقي”، مضيفة أن أغرب ما في الموضوع هو أن الشرطة الإسرائيلية ليست مخولة بجمع معلومات استخباراتية بشأن الوزراء وأعضاء الكنيست.

وبين مكتب المستشار القضائي للحكومة أفيحاي ميندلبليت، أنه في حال وصلت للشرطة معلومات تثير الشكوك بشأن وزير أو نائب بالكنيست، فإن الجهاز الشرطي سيقوم بشكل تلقائي بإرسال هذه المعلومات إلى النائب العام وإلى المستشار القضائي للحكومة، ولا يمكن لهذا الجهاز أن يقدم على المزيد من الخطوات إلا بعد الحصول على تصريح مكتوب من هاتين الجهتين.

مسؤولون قيد الاتهام

وبحسب تقرير للقناة الإسرائيلية الثانية، نشر مساء الثلاثاء، فإن اسم وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان، المسؤول عن جهاز الشرطة، ورد في “وثيقة يتسحاقي”، وأن هناك معلومات تدينه هو وآخرين.

وأكد التقرير أن المعلومات التي وردت في تلك الوثيقة تحمل إتهامات جنائية لوزير الأمن الداخلي الحالي، تعود إلى الفترة التي تولى فيها منصب وزير الإعلام ووزير حماية البيئة في الحكومة السابقة.

وتابع التقرير، أن الوثيقة التي أعدت قبل عامين، تطرقت لجميع أعضاء الكنيست التاسع عشر البالغ عددهم 120 نائبا، وأن الحديث يجري عن الكثير من النواب الذين تثار حولهم شبهات جنائية، لافتا إلى أن أحد أبرز هذه الأسماء هو وزير الأمن الداخلي الحالي جلعاد إردان الذي لم يخضع للتحقيق في هذه الاتهامات على الإطلاق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع