49 % من التشيكيين يؤيدون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي

49 % من التشيكيين يؤيدون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي

المصدر: الياس توما ــ إرم نيوز

أظهر استطلاع حديث للرأي نُشرت نتائجه اليوم أنه في حال إجراء استفتاء في تشيكيا بشأن الانسحاب أو البقاء في الاتحاد الأوروبي على غرار ما سيتم في بريطانيا الخميس فإن 49% من التشيك سيصوتون لصالح الانسحاب من الاتحاد .

الاستطلاع الذي أجرته وكالة ميديان المتخصصة بالأبحاث الاجتماعية أظهر أيضا دعم أكثر من الثلث فقط للبقاء في الاتحاد ، بينما قال 12% إنهم لن يشاركوا في مثل هذا الاستفتاء أما البقية فقالوا إنهم لايتقنون الإجابة على مثل هذا السؤال .

وبين الاستطلاع أن 60% من التشيك لا يتمنون انسحاب بريطانيا من الاتحاد الاوروبي مقابل تأييد 22% منهم لذلك أما سبب رغبتهم باستمرار بريطانيا فهو خشيتهم من أن الانسحاب ستكون له تداعيات اقتصادية عليهم ولاسيما فقدان فرص العمل والحد من الصادرات .

ويعكس الاستطلاع في القراءة الأولى وجود تناقض في الرأي لدى التشيك إذ أن نصفهم تقريباً يميلون إلى الانسحاب من الاتحاد، في حين أن 60% منهم مع بقاء بريطانيا فيه غير أن المراقبين ينبهون إلى أن أسبابا موضوعية تقف وراء هذا الموقف .

التشيك ومعهم بعض شعوب الدول الصغيرة في وسط أوروبا كسلوفاكيا والمجر يخشون من أزمة تدفق المهاجرين إلى دول الاتحاد الأوروبي ويرون بأن قيادة الاتحاد قد أخفقت في إدارة أزمة تدفق اللاجئين والمهاجرين وتحاول فرض إراداتها عليهم في هذا المجال ولذلك يتنامى الشعور لدى المواطنين في هذه الدول بأن خيار الانسحاب هو الحل الأفضل لمواجهة ذلك.

وعلى خلاف هذا التوجه فإن الأوساط السياسية والاقتصادية تنبه إلى أن 85% من صادرات تشيكيا والمجر وسلوفاكيا تتوجه إلى دول الاتحاد الأوروبي ولذلك فإن الانسحاب من الاتحاد لن يكون في مصلحة هذه الدول لاسيما وأنها تتلقى أيضاً مساعدات مالية كبيرة من الاتحاد تفوق ما تقدمه هي إلى الميزانية المشتركة .

ويرى المحللون هنا أن تأييد 60% من التشيك لبقاء بريطانيا في الاتحاد لا يعود لحرصهم على استمرارية الاتحاد بقدر ما يعكس خوفهم من أن يؤثر الانسحاب سلبياً على فرص العمل لديهم في بريطانيا وتشيكيا لأن بريطانيا تعتبر من الشركاء التجاريين الهامين للشركات التشيكية في حين يعمل عشرات الالاف من التشيك في بريطانيا .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع