هل يوقف المسلمون السود في كليفلاند زحف ترامب؟ – إرم نيوز‬‎

هل يوقف المسلمون السود في كليفلاند زحف ترامب؟

هل يوقف المسلمون السود في كليفلاند زحف ترامب؟

المصدر: إرم نيوز- اسماعيل الحلو

تستعد مدينة كليفلاند التي يعيش بها أكثر من 30 % من السود المسلمين لاستقبال المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب، وسط قلق وتوتر من السكان خشية وقوع أحداث عدوانية من أتباع المرشح المعادي للمسلمين بالولايات المتحدة.

وقدم موقع ”فايس“ الأمريكي محاولة مقاربة ومقارنة بما يمكن أن يفعله المسلمون اليوم للحد من تقدم ترامب، مقابل ما قام به السود قبل أكثر من نصف قرن أمام تقدم جولدووتر أمام جونسون في الانتخابات الرئاسية عام 1964.

ففي عام 1964 ألقى الناشط الاسلامي الأسود مالكولم اكس في كنيسة بمدينة كليفلاند أهم خطبه وأدومها، بعنوان ”التصويت أم الرصاص“. 

والخطاب ألقي في الوقت الذي كان فيه السباق الرئاسي محتدماً بين ليندون بي جونسون وباري جولدووتر، وكان الأول ديمقراطياً وممن وقع وثيقة الحقوق المدنية عام 1964؛ أما الثاني فكان محافظاً شرسا يحفز العنصريين من البيض في الجنوب على أمل إرجاع الانتصارات القديمة.

وفي ذلك الوقت، كانت كليفلاند تعاني من وجود نظام عنصري شديد، وبسبب التمييز العنصري الاقتصادي والاجتماعي والقضائي العميق فقد تسبب ذلك لاحقاً بأحداث شغب عرقية ضخمة. 

وأوضح القيادي الأسود في خطبته أهمية الانتخابات القادمة وشجع جمهوره من السود على الخروج والتصويت، لأن التهديدات التي كانت موجودة –من التمييز العنصري الدستوري إلى الارهاب المحلي- كانت حول العرق.

ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه حيث يستعد المسلمون السود اليوم في المدينة لصافرة الانذار القادمة من المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب الذي يطالب علما بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة وإبقاء من فيها منهم تحت المراقبة الفيدرالية.

وكليفلاند التي عرفت هذا النضال قديما سيتم فيها تتويج ترامب في المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2016، لكن مالكوم إكس لم يعد موجودا ليدافع عن المسلمين أما المرشح الرئاسي المثير للجدل.

وتستعد كليفلاند لاستقبال المؤتمر الوطني الجمهوري، وهي مناسبة يحتمل أن تجذب المجموعات التي تؤمن بسيادة العرق الأبيض والتي تدعم ترامب.

ويعيش المسلمون بهذه المدينة اضطهادا غير مسبوق، وذلك إلى جانب أن العديد من الانتقادات وجهت لقوات الشرطة المحلية بأنها غير مستعدة للحدث، فإنه من المنطقي أن يخشى المسلمون الذين يترددون على 23 مسجداً في منطقة كليفلاند العظمى على سلامتهم.

وتقول طهران إمام، وهي مسلمة سنية من السود تعيش في كليفلاند إنها قلقة بعض الشيء من الحدث القادم، معبرة عن خشيتها من قيام أنصار ترامب بعمل مجنون أو متطرف فقط ليظهرالولاء لمرشحه.

وتتابع طهران ”اعتقد أن حضور المؤتمر الوطني الجمهوري إلى كليفلاند هو أمر جيد للمدينة“ ”لكنني حقاً لا أريد أن أكون هنا، لا أستطيع اتخاذ قرار الآن، لكنني أشعر بأن شيئا ما سيحصل لي وقد يؤثر علي، لهذا أنا متوترة“.

ويؤكد الناشط الاجتماعي والسياسي بشير جونز وهو رجل أسود أن ”لدى المسلمين السود خوف أكبر من المسلمين الأجانب، بسبب سوادنا، نحن دائماً على أعلى درجات الحيطة والحذر“.

وهذا المظهر تحديداً هو نتيجة لما يسميه جونز بـ“الوعي الثلاثي“ الذي ظهر في المجتمع الاسلامي للسود. المصطلح طبعاً يقصد به ما يشبه مصطلح وليام إدوارد بورغاردت دو بويز ”الوعي الثنائي“، والذي استخدمه لوصف حالة التوفيق بين الهوية الأفريقية للسود وإطار العالم ذو المركزية الأوروبية.

وهنا قصد جونز أنه إضافة ”للوعي الثنائي“ هناك تحد ثالث يضاف إلى المعادلة وهو أن يكون الشخص الأسود مسلماً، في الوقت الذي أصبح فيه الاسلام يوصف باليمين المحافظ وحيث يبقى السؤال مطروحاً فيما اذا كانت حياة الشخص الأسود مهمة حقاً.

ويسعى جونز إلى تنظيم مسيرات احتجاج خلال المؤتمر، ولديه خطط للعمل في حملة هيلاري كلينتون هذا الصيف خلال جهوده ضمن مجتمع السود.

ويعلق أحمد وهو مسلم أسود ومحام وناشط حقوقي بالقول ”دونالد ترامب يفتح علبة ديدان“، مضيفا نحن ”المسلمين الأفارقة الأمريكيين لن نسمح بأن يتم قمع أو السخرية من المسلمين الآخرين.

ويضيف إذا كان ترامب سيهاجم المسلمين، فإن ذلك يعتبر هجوماً على المسلمين الأفارقة الأمريكيين، وهذا سيؤثر على العائلات الأفريقية الأمريكيةوسيصبح لديك مشاكل إضافية“.

وبصحبة عدد من أئمة الأعراق المختلفة، يخطط أحمد للقيام بسلسلة من المؤتمرات الإخبارية عبر مجلس العلاقات الاسلامية-الأمريكية خلال حدث المؤتمر الوطني الجمهوري لمواجهة بيان ترامب المعادي للمسلمين خلال المؤتمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com