‫‫إسرائيل تبدأ بابتزاز الاتحاد الأوروبي بملف ممتلكات اليهود‬‬‎

‫‫إسرائيل تبدأ بابتزاز الاتحاد الأوروبي بملف ممتلكات اليهود‬‬‎

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تقود وزارة الخارجية الإسرائيلية حملة من الابتزاز والضغوط ضد دول أوروبية بهدف استعادة ما تقول أنها أملاك يهودية، كان قد تركها اليهود إبان هجرتهم أثناء الحرب العالمية الثانية إلى إسرائيل وغيرها من الدول، حيث قام اليهود بترك أملاك تقدر بمليارات الدولارات.

في هذا الصدد، عقدت الوزارة الأربعاء مؤتمرًا هو الأول من نوعه، دعت إليه دبلوماسيين أوروبيين وأمريكيين بهدف الترويج لفكرة استعادة أملاك اليهود التي تقول إنها سلبت منهم إبان الحقبة النازية.

 وخلال المؤتمر وجهت الوزارة اللوم للعديد من دول الاتحاد الأوروبي، بزعم أنها لم تسن تشريعات تنظم مسألة استعادة ممتلكات اليهود، في حين طالبت دول الاتحاد الأوروبي بتعيين دبلوماسيين على رأس لجنة خاصة للعمل بالتنسيق معها بغية التوصل إلى أفكار بشأن تشريعات أوروبية تتيح في النهاية إعادة ممتلكات اليهود التي سلبت منهم.

وشهد المؤتمر الذي عقد بمقر الخارجية الإسرائيلية بالقدس المحتلة، مشاركة دبلوماسيين كثر، في الوقت الذي أوفدت فيه وزارة الخارجية الأمريكية ممثلا عنها وهو الأمر ذاته الذي فعلته ألمانيا واليونان والتشيك ومقدونيا وبريطانيا.

كما شارك في المؤتمر سفراء معتمدون من دول أوروبية منها رومانيا وصربيا فضلا عن السفير التشيكي، وكذلك شخصيات دبلوماسية شاركت بشكل شخصي من الولايات المتحدة الأمريكية ودول بالاتحاد الأوروبي.

وبدأ المؤتمر بكلمة ألقاها ممثل وزارة الخارجية الإسرائيلية تيبور شلوسر قال فيها إن الهدف من عقد المؤتمر هو توحيد الجهود والعمل المشترك من أجل التوصل لصيغة تتيح إعادة حقوق فقدها اليهود إبان الحقبة النازية، ومازالت عائلاتهم تنتظر استرداد ممتلكاتها منذ قرابة 70 عاما.

وتحدث في المؤتمر نائب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية والمسؤول عن شعبة الدبلوماسية الشعبية يوفال روتيم، الذي أشار إلى أن ”المؤتمر الذي يستمر يومين يشكل فرصة كبرى لمساعدة إسرائيل في إعادة حقوق اليهود الذين فقدوها إبان الحقبة النازية، ومازال الكثير منهم على قيد الحياة، فيما ينتظر جيل الأبناء والأحفاد اللحظة التي يستردون فيها ممتلكاتهم“.

بدوره، طالب الاتحاد الأوروبي بتعيين مبعوث خاص من قبل الاتحاد لملف إعادة الممتلكات، على أن يقوم بالتنسيق بين دول الاتحاد بهدف سن القوانين المناسبة.

وبين الاتحاد بأن المحادثات بين وزارة الخارجية الإسرائيلية ودول الاتحاد لا تتوقف في هذا الصدد، وأن المطالب الإسرائيلية تنبع من جدول أعمال مضغوط لأن الموضوع لم يعد يستوجب التأجيل أكثر من ذلك.

وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن غالبية دول أوروبا الشرقية بالتحديد لا تمتلك قوانين لإعادة أملاك اليهود أو تعويضهم، وأن الدول التي تمتلك قوانين من هذا النوع تعمل ببطء شديد ومماطلة.

لكن رئيس الوكالة اليهودية ناتان شرانسكي زعم أنه لا يشعر بوجود رغبة لدى دول أوروبا لمساعدة إسرائيل في هذه الخطوات.

ويدعي شرانسكي أن هناك نحو نصف مليون يهودي من الناجين من المحرقة النازية مازالوا يعيشون حول العالم، من بينهم 40% يعيشون في إسرائيل، و50 ألفا ممن نجوا من تلك المحرقة يعيشون تحت خط الفقر.

ويعتقد مراقبون أن مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية بممثل رسمي عن وزارة الخارجية تعني أن واشنطن تعمل على دفع الخطوات الإسرائيلية قدمًا في هذا الصدد.

في حين يرى المراقبون أنه في حال أقرت دول الاتحاد الأوروبي قوانين بشأن ممتلكات اليهود إذعانًا للضغوط الإسرائيلية التي تصل لدرجة الابتزاز، فإن إسرائيل ستعمل بعد ذلك على فتح ملف ممتلكات اليهود في دول أخرى وعلى رأسها الدول العربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com