بريطانيا تترك سواحلها مفتوحة للمتسللين من داعش – إرم نيوز‬‎

بريطانيا تترك سواحلها مفتوحة للمتسللين من داعش

بريطانيا تترك سواحلها مفتوحة للمتسللين من داعش

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

أكدت صحيفة ”ذي صانداي تايمز“ البريطانية، في تقرير لها بعد أن نشرت الأرقام الخاصة بعدد قوات حرس الحدود والميزانية الخاصة بها الأسبوع الماضي، أنها مجرد مسألة وقت قبل أن تتمكن داعش أو غيرها من الجماعات الإرهابية، من التسلل إلى بريطانيا عبر شواطئ وموانئ المملكة المتحدة؛ ما يمثل خطرًا حقيقيًا على البلاد، في هذا الوقت الحرج.

وقد حذر مارتين أنديرهيل، وهو مفتش شرطة خاص لدورسيت، من أن القوات الساحلية قد خفضت أو أزالت وحداتها البحرية في السنوات الأخيرة/ا ترك الخط الساحلي للبلاد عرضة للمهربين وتجار المخدرات والجماعات الإرهابية.

وكان بحث قامت به صحيفة ”صانداي تايمز“ البريطانية، فسّر كيف أجبرت تخفيضات الميزانية قادة الشرطة على بيع زوارق الدوريات والزوارق السريعة وخفض عدد ضباط الوحدة البحرية المتخصصين.

تأتي تفاصيل التخفيضات تلك، بعد أن كشفت الصحيفة البريطانية الأسبوع الماضي عن أن القوة الحدودية في بريطانيا ليس لديها سوى ثلاثة زوارق متاحة للقيام بدوريات على مساحة 7700 ميل من الساحل.

وفي العام 2011، شملت الوحدة البحرية لشرطة دورست رقيبًا واحدًا وستة مجندين، مدعمين من قبل فريق من نحو ستة ضباط بالفرع الخاص، كما تم تخفيض الوحدة، التي تقوم بدوريات على مساحة 89 ميلاً من الساحل، من خلال قارب واحد قابل للنفخ، إلى رقيب واحد ومجندين اثنين مع مجندين خاصين متطوعين ومجندين بدوام جزئي من متوقع أن يسدوا الثغرات.

وقال أنديرهيل، إنه أنقذ الوحدة من حلها في العام 2013، ويقوم حاليًا بتمويل مجند إضافي، لكنه أضاف أن وحدات الفرع الخاص عبر الجنوب الغربي لإنجلترا قد تم ”تدميرها“.

وقد حذر من أن الساحل كان عرضة لتهريب البشر، قائلًا إنه يشعر بالقلق بصفة خاصة من الشواطئ والموانئ بالقرب من يماوث وبورتلاند وبول ومن الساحل الجوراسي، وهو موقع للتراث العالمي.

كما أوضح أن قوات حرس الحدود هي المسؤولة عن أن تكون خط الدفاع الأول ضد الأشخاص الذين يحاولون دخول البلاد بطريقة غير مشروعة، فقوات الشرطة موجودة هناك لتكملة تلك الجهود.

وأشار، إلى أن الجماعات الإرهابية يمكن لها أيضًا استغلال ثغرات في الدفاعات الساحلية في بريطانيا، كما حذر قائلًا: ”إن قوتك تساوي قوة الحلقة الأضعف، فالحلقة الأضعف هي الموانئ الصغيرة على الساحل الجنوبي“.

كما أوضح أن ”الإرهابي سوف يأتي من خلال تلك الموانئ البحرية، ومن ثم يرتكب جريمته الإرهابية في مدينة كبيرة أو في حدث رياضي كبير“.

ووفقًا للصحيفة، فإن الشرطة في ديفون وكورنوال، تمتلك اثنين من القوارب الجامدة القابلة للنفخ فقط، لتغطية أكثر من 500 ميل من الساحل، ويجري الآن بناء قارب ثالث.

وقالت نايجلرابيتس، رئيس قوة اتحاد الشرطة: ”إن هذا الأمر يعني تعرض المنطقة للخطر، فقد تم ترك المنطقة لحرس الحدود، وهم الذين تم تقليص عددهم ومعداتهم، للتعامل معها“.

واعترف القائد المراقب جيم ناي بأن قدرتهم محدودة.

كما ألقت الصحيفة، الضوء على تصاعد القلق إزاء العصابات الإجرامية التي تستخدم القوارب الصغيرة لتهريب المهاجرين إلى داخل المملكة المتحدة، من خلال الهبوط على الشواطئ أو باستخدام الموانئ غير المزدحمة؛ ما تسبب في عدد من الحوادث مؤخرًا.

وقد تم إلقاء القبض على رجلين بريطانيين الأسبوع الماضي، بعد إنقاذ مركب كان يقل 18 مهاجرًا من ألبانيا في ديمشورش على ساحل كينت، كما طلب القبض على مشتبه بريطاني في إسبانيا الشهر الماضي، بتهمة قتل 17 مهاجرًا ألبانيًا في ميناء شيشيستر في غرب سوسيكس بعد عبورهم القناة.

وكانت شرطة سوسيكس كشفت هذا الأسبوع أن المشتبه به لم يكن يملك أي وحدة بحرية أو حتى سفن صالحة للإبحار.

ورغم التهديد المتزايد من قبل مهربي البشر، قام قادة الشرطة في اسيكس في العام 2014، بالدمج بين فرقة القوات البحرية مع وحدات أخرى خاصة، وقامت ببيع زوارق قابلة للنفخ ذات محركين واثنتين من الدراجات المائية، بينما بقيت القوة على سفينة بحرية جارية كبيرة وزورق جامد قابل للنفخ وقارب صغير قابل للنفخ من أجل تفتيش الأنهار والبحيرات.

كما قامت شرطة كينت ببيع زورق دوريات في العام 2014 مقابل 100 ألف جنيه إسترليني.

وعلقت شرطة كينت على الأمر، قائلة: ”إن مراقبة الهجرة والحركات عبر الحدود هو أمر من اختصاص حرس الحدود البريطاني، فهم لديهم المراكب الخاصة بهم لدعم هذه المهمة“.

ومن المقرر أن تخفض وزارة الداخلية في العام المقبل، منحة قدرها 450 ألف جنيه إسترليني، مستخدمة من قبل شرطة هامبشاير للمساعدة في تمويل الوحدة البحرية الخاصة بها.

وقال مايكل لين، مفوض شرطة هامبشاير، إنه كان يقاتل من أجل العدول عن القرار، لكن إذا كان من الضروري استخدام تمويلات القوة من أجل إنقاذ الوحدة.

حتى يوم الثلاثاء الماضي، عندما تم إدخال قوة جديدة، لم يتمكن ضباط حرس الحدود من وقف زوارق كان يشتبه في تهريبها البشر في البحر، فكان لزوارق القوة الثلاثة السلطة القانونية فقط لاعتراض السفن التي يشتبه بأنها تنقل الأسلحة والمخدرات، بينما يجب أن يتم رصد المهربين والقبض عليهم عند وصولهم للأرض.

يذكر، أن جميع السفن التي يزيد وزنها عن 300 طن يجب أن تحمل نظام الهوية الآلي؛ ما يجعلها تحت أنظار السلطات.

وقد ألغت وزارة الداخلية البريطانية، عقد المراقبة الجوية بقيمة 4 ملايين جنيه إسترليني في وقت سابق من هذا العام؛ ما سمح لقوات حرس الحدود بالتعرف إلى السفن الصغيرة.

وقال المتحدث الرسمي، إن قوات حرس الحدود لا تزال لديها القدرة على الوصول إلى المراقبة الجوية، لكنه امتنع عن تقديم المزيد من التفاصيل.

وقد أثيرت تساؤلات أيضًا، بشأن رصد اليخوت والقوارب الترفيهية التي تصل إلى الموانئ الإنجليزية.

وأكد بيتر هارفي، وهو رئيس ميناء متقاعد عمل لمدة 10 أعوام في ميناء صغير في إيست أنجليا، أنه لم يكن هناك أي شرط للربابنة الذين أبحروا من الاتحاد الأوروبي لتسجيل قواربهم أو الإعلان، ببساطة أنهم قد أرسوا قواربهم ودفعوا رسوم المرسى، فكل ما يريد أن يعرفه مكتب البحرية هو ”ما طول القارب الخاص بك“، ما يمكنهم من أن يصبح لديهم أسس للشحن.

واختتمت الصحيفة تقريرها، مشيرة إلى أنه في فرنسا، جميع الموانئ الصغيرة تقريبًا يتم الإشراف عليها من قبل المسؤولين المعروفين باسم ”كابتانيري“ بالفرنسية أو ”القباطين“، وحتى الموانئ شديدة الصفر يكون لديها مسؤول،  كما يكون لديها مسؤولية خاصة حول ما يخرج وما يدخل بها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com