مظاهرات مناهضة للحكم العسكري في نجامينا بتشاد
مظاهرات مناهضة للحكم العسكري في نجامينا بتشاد أ ف ب

هل ينجح اتفاق الحكومة والمعارضة في تأمين استكمال "المسار الانتقالي" في تشاد؟

سلّط تقرير إخباري فرنسي الضوء على الصعوبات التي تواجه السلطات في تشاد والأطراف الأفريقية التي تلعب دور الوساطة، من أجل استكمال المرحلة الانتقالية في البلد الغارق في الصراعات، والذي يحتاج مزيدا من المفاوضات والوساطات والصفقات لتحقيق المصالحة.

وقال التقرير الذي نشره موقع "إذاعة فرنسا الدولية"، إنّ عودة أحد رموز المعارضة سوسيس ماسرا إلى البلد يوم الجمعة الماضي، ليست سوى خطوة أولى تحتاج مواصلة الجهد من أجل عملية مصالحة أكثر شمولية، وفق تعبيره.

وأوضح التقرير الفرنسي أنّ الحاجة إلى مزيد من التحركات لاستكمال المرحلة الانتقالية مردها ضغط الوقت، إذ إن الاستفتاء الدستوري يلوح في الأفق في منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل، والانتخابات مقررة في العام المقبل لإتمام المرحلة الانتقالية، لكن الفاعلين السياسيين وأصحاب المصالح، كما سماهم التقرير، ليسوا راضين حتى الآن عن التقدم المحرز، ما قد يدفعهم إلى عقد صفقات مع السلطات.

أخبار ذات صلة
قانون العفو العام يثير غضبا واسعا في تشاد

واعتبرالتقرير، أنّ عودة المعارض سوسيس ماسرا إلى نجامينا يُعدّ نجاحا رمزيا، لكن يتعين اليوم على الوسيط الكونغولي أن يحاول إحراز تقدم جديد. 

وفي نهاية لقائه مع الرئيس الانتقالي محمد إدريس ديبي، وجّه ديدييه مازينغا، المبعوث الخاص للرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي "الرسالة إلى أولئك الذين يترددون، حتى يتمكنوا من الانضمام إلى العملية" مشيرا إلى أنّ الرئيس الكونغولي على استعداد لاستقبالهم لإبرام اتفاقيات جديدة.

وبالنسبة إلى العديد من المنظمات، فإن اتفاق كينشاسا يتعلق فقط بحزب ماسرا، وليس الجماعات الأخرى التي ظلت حتى ذلك الحين بعيدة عن العملية الانتقالية.

واستنكرت منصة "واكيت تاما" ما اسمته "تشتت المفاوضات" وأعربت عن أملها في التوصل إلى "اتفاق عالمي"، ولفتت إلى أنها تعتقد أن على السلطات أن تأخذ زمام المبادرة لإجراء "حوار جديد"، وفقا لما نقله التقرير.

ويقول منسق المنصة ماكس لونلغار، الموجود خارج البلاد منذ أحداث "الخميس الأسود"، إن “الشروط غير متوفرة للعودة إلى تشاد".

وأكد التقرير، أنّ هناك صعوبات داخلية وخارجية تحول دون استكمال العملية الانتقالية، ففي نجامينا، أولئك الذين يشككون في نزاهة الوساطة الكونغولية، مثل المعارض يايا ديلو أو الرابطة التشادية لحقوق الإنسان، لم يغيروا موقفهم، وينتقدون احتمال صدور قانون عفو عام فيما لا تزال هناك الجماعات المسلحة التي لم توقع على اتفاق الدوحة، ومن المأمول إجراء مناقشات جديدة عبر مجمع "سانت إيجيديون الكاثوليكي، الذي لم تؤد جهوده حتى الآن إلى تقدم كبير، وفق تقديره.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com