مظاهرات مناهضة للحكم العسكري في نجامينا بتشاد
مظاهرات مناهضة للحكم العسكري في نجامينا بتشادأ ف ب

قانون العفو العام يثير غضبا واسعا في تشاد

أثار مقترح العفو العام عن جميع الجهات المدنية والعسكرية المشاركة في ما سُمّي "الخميس الأسود" في تشاد غضب منظمات ومكونات سياسية في البلاد، ومعارضة لهذه الخطوة.

وقال وزير المصالحة الوطنية والتماسك الاجتماعي التشادي، عبد الرحمن غلام في تصريحات صحفية، إن "العفو سيمنع أي ملاحقات جنائية، لكنه سيترك الباب مفتوحا أمام إمكانية تقديم تعويضات مدنية للضحايا".

أخبار ذات صلة
اتفاق بين المعارضة والحكومة يعزز الآمال باستقرار تشاد

لكن منظمات حقوقية أكّدت أنّ "أمر العفو مرفوض"، وهو ما صرح به رئيس الرابطة التشادية لحقوق الإنسان أدوم بوكار محمد للإذاعة الفرنسية، معتبرا أنّه "إذا كانت عودة زعيم المعارضة التشادية سوسيس ماسرا، أمرا جيدا وينبغي أن تساعد في تلطيف المناخ السياسي، فإن العفو غير مقبول لأنه مرادف للإفلات من العقاب" على حد تعبيره.

وقال أدوم بوكار محمد "نحن كمدافعين عن حقوق الإنسان، نقف ضد الإفلات من العقاب، وعلى وجه التحديد، فإن قانون العفو هذا سيعمل على ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب في البلاد" لا سيما إذا كان القانون يشمل المتورطين في أحداث العنف التي عُرفت بـ "الخميس الأسود" في تشاد.

 وأصبح يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2022 في تشاد يعرف باسم "الخميس الأسود" بعد أن عرفت التظاهرات المعارضة لتمديد الفترة الانتقالية "قمعا دمويا"، إذ يطالب المدافعون عن حقوق الإنسان بإجراء تحقيق مستقل واتخاذ إجراءات قانونية ضد الجناة وتعويض الضحايا.

أخبار ذات صلة
وساطة أفريقية لتخفيف التوتر بين الحكومة والمعارضة في تشاد

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إنها وثقت 128 حالة وفاة، فيما نشرت الرابطة التشادية لحقوق الإنسان تقريرا ذكرت فيه تسجيل "ما لا يقل عن 218 حالة وفاة". بينما تتحدث الحكومة عن 73 ضحية، بينهم أفراد من الشرطة.

وتعتزم الرابطة تقديم تقرير إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بحسب ما يقول رئيسها.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من عودة زعيم المعارضة التشادية سوسيس ماسرا إلى بلاده، بناء على وساطة الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي الذي عينته المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا لحل الأزمة التشادية.

وعاد ماسرا لبلاده يوم الجمعة، مقابل اتفاق على تنفيذ قانون العفو وهو التزام تعهدت به حكومة نجامينا كجزء من الاتفاق الموقع في كينشاسا، يوم الثلاثاء الماضي، والذي سمح بعودة هذا المعارض.

وكان المجلس العسكري في تشاد قد أصدر مذكرة اعتقال بحق زعيم المعارضة في يوليو/ تموز الماضي، متهمًا إياه بالتحريض على الكراهية والتمرد في الدولة الواقعة في وسط أفريقيا، كما تم اعتقال نحو 200 من أنصار المعارضة بسبب استعدادهم لاستقبال ماسرا.

logo
إرم نيوز
www.eremnews.com