مزارع القمح في روسيا
مزارع القمح في روسياأ ف ب

روسيا تواجه الغرب في أفريقيا بـ"دبلوماسية الحبوب"

اعتبر تقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية، أنّ روسيا تواجه نفوذ الغرب، لا سيما في غرب أفريقيا، باعتماد ما وصفته بـ "دبلوماسية الحبوب". 

جاء ذلك بعد أن أعلنت موسكو وصول 25 ألف طن من القمح إلى باماكو عبر ميناء كوناكري، في آخر عملية تسليم يتم الإعلان عنها من جانب موسكو، ضمن جهودها الدبلوماسية والاقتصادية لدعم غرب أفريقيا. 

أخبار ذات صلة
هل خسرت فرنسا أسواق الحبوب بشمال أفريقيا لصالح روسيا؟

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، عبر المتحدثة باسمها ماريا زاخاروفا، عن وصول شحنة تبلغ نحو 25 ألف طن من القمح إلى مالي قادمة من موسكو، مؤكدة: "إن هذه الشحنة الرابعة من المنتجات الروسية الأساسية الممنوحة مجانًا"، مشيرة إلى تسليم ما مجموعه 50 ألف طن من القمح و22 ألف طن من الأسمدة إلى باماكو منذ حزيران/ يونيو 2023. 

وعلقت ماريا زاخاروفا في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الروسية الرسمية: "تعتزم روسيا مواصلة مساعدة الدول الأفريقية على الاستجابة للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها، بما في ذلك من خلال تقديم المساعدات الإنسانية". 

وفي منتصف عام 2023، أرسلت روسيا بالفعل الشحنة الأولى التي تبلغ 50 ألف طن من الحبوب، بسعر مخفض، وفقا للمعلومات التي نشرتها الصحافة وأكدتها مصادر أفريقية. 

تنفيذ وعود بوتين

واعتبرت جون أفريك، "أن روسيا المنخرطة في حرب مطولة مع أوكرانيا، تسعى إلى تعزيز موقفها الدبلوماسي في مواجهة الغرب، وخاصة في غرب أفريقيا، حيث تعمل على تنفيذ الوعد الذي بذله فلاديمير بوتين في نهاية القمة الروسية الثانية في سانت بطرسبرغ، لتوفير ما يصل إلى 200 ألف طن من القمح مجانًا لستّ دول أفريقية، وهي مالي وبوركينا فاسو وجمهورية أفريقيا الوسطى وإريتريا وزيمبابوي والصومال". 

وتأتي شحنات القمح إلى باماكو، التي تم إرسالها بالتوازي مع تلك التي تم إرسالها إلى بانغي وهراري وأسمرة، بعد شحن الشحنات الأولى من القمح في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 إلى واغادوغو ومقديشو. 

وأشار التقرير إلى أنّ تسليم هذه الشحنات، التي رحبت بها السلطات القائمة، تواجه صعوبات لوجستية وحتى دبلوماسية، وأثار تسليم 50 ألف طن من القمح إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، عبر ميناء دوالا الكاميروني، توترات في قطاع المطاحن في الكاميرون، ومناقشات بين ياوندي وبانغي. 

وفي مالي، كما هو الحال في بوركينا فاسو، وهي دولة أخرى تتلقى التبرعات الروسية، يبدو الوضع أبسط، وفي كلتا الحالتين، تولّت الدولة توزيع شحنة الحبوب الروسية بين المطاحن المختلفة؛ لتجنب التوترات حول التمتع بهذه السلعة المجانية. 

أخبار ذات صلة
روسيا تتصدر قائمة مصدري القمح في العالم

وفي باماكو، حصلت المطاحن الست النشطة في السوق، بما في ذلك المطاحن الكبرى في مالي، والمطاحن الحديثة في مالي، والمطاحن في الساحل، على ما يتراوح بين 4000 و5000 طن من القمح. 

ويغذّي تدفّق القمح الروسي على السوق المالية التنافس مع المصدّرين التقليديين للقمح إلى هذه السوق، ولا سيما مجموعة "سيبورد" الأمريكية و"سيرياليس" الفرنسية و"كوفكو" الصينية، التي تراجعت حصتها في السوق. 

وتقترن دبلوماسية الحبوب الروسية هذه بالالتزام بتقديم المساعدة لهذه الدول عبر منح منتج رئيس آخر مستورد إلى حد كبير في القارة وهو الأسمدة، حيث قامت موسكو مؤخراً بزيادة شحنات الأسمدة إلى البلدان الستة المذكورة بالفعل وأماكن أخرى، ولا سيما في ملاوي وكينيا ونيجيريا. 

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com