العلاقات الإيرانية الأفغانية بعد الاتفاق النووي.. هل حان وقت التقارب؟ – إرم نيوز‬‎

العلاقات الإيرانية الأفغانية بعد الاتفاق النووي.. هل حان وقت التقارب؟

العلاقات الإيرانية الأفغانية بعد الاتفاق النووي.. هل حان وقت التقارب؟

المصدر: أماني زهران - إرم نيوز

نشرت مجلة ”ذا دبلومات“ الآسيوية، تقريرًا حول أثر الاتفاق النووي، على العلاقات بين إيران وأفغانستان، ومدى التأثيرات الاقتصادية والأمنية، التي طرأت على العلاقات بين البلدين.

وأشارت المجلة إلى أن العلاقة بين أفغانستان وإيران، تحكمها روابط تاريخية واسعة ومتنوعة، وإرث من الصراعات والتحالفات.

وأحدث دعم إيران للتحالف الشمالي، توترًا شديدًا في العلاقات بين البلدين، عندما حكمت أفغانستان من قبل حركة طالبان، لكن هجمات 11 سبتمبر وغزو الولايات المتحدة لأفغانستان، غيرا الكثير، إذ دعمت إيران النظام الجديد، وشاركت في مؤتمر بون حول أفغانستان؛ ما أدى إلى تحسن كبير في العلاقة.

وقالت المجلة إن ”الاتفاق بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا وإيران، بشأن البرنامج النووي الأخير، سيؤثر بشكل كبير على العلاقة بين إيران وأفغانستان، خاصة في مجالي التجارة والأمن“.

وتابعت المجلة ”على المستوى الاقتصادي، أفغانستان هي التي ستجني ثمار هذا الاتفاق“ مشيرة إلى أنه ”مع رفع العقوبات ستعيد إيران الاندماج في الاقتصاد العالمي، وسوف تستفيد أفغانستان من زيادة تعاملاتها مع إيران على المدى القصير، فضلاً عن إمكانية التطور لتصبح مركز النقل للتجارة الإقليمية على المدى الطويل، أما في المجال الأمني، فيمكن لإيران أن تكون حليفًا حيويًا لأفغانستان في مكافحة الاتجار بالمخدرات في البلاد، وفي مكافحة النفوذ الباكستاني في المسائل الأمنية الأفغانية“.

ووفقا لتقرير نشر في مارس الماضي بوكالة الأنباء الإيرانية ”إرنا“، وافقت أفغانستان على الإعفاء الجمركي للشركات الإيرانية التي تقوم بعمليات النقل إلى البلاد.

وفي اليوم نفسه، وقعت الدولتان اتفاقية التعدين التي تعطي الشركات الإيرانية الحق في الوصول إلى الموارد المعدنية الأفغانية، كما أصبحت إيران وأفغانستان مرتبطتين اقتصاديا ببعضهما، وهو ما بدأ يؤثر في العلاقات الأمنية بشكل أكثر رسمية، فالحكومة الإيرانية قد تزيد أيضا تمويلها لمشاريع التنمية في إقليم هيرات، كمركز إستراتيجي على مقربة من الحدود الإيرانية والتركمانية، إذ كانت الاستثمارات الإيرانية منذ سقوط نظام طالبان لها تأثير على الاستقرار.

وبفضل الراحة التي شعرت بها إيران بعد أكثر من عقد من العقوبات، يمكن أن يساعد اقتصادها المفتوح في استفادة أفغانستان من خلال تحويل الأخيرة إلى قوة تجارية إقليمية.

 ومع الإفراج عن المليارات من الدولارات في الأصول الإيرانية، أصبحت سبل التجارة أكثر وضوحًا، فلم يعد البلدان مجبرين على التحايل والالتفاف على القواعد واللوائح التي عزلت إيران عن النظام المالي الرسمي، وربما، قد تتاح الفرصة لبناء طرق التجارة المباشرة، ومن المرجح أن تُطوّر الهند ميناء شاباهار الإيراني؛ ما يتيح الفرصة لأفغانستان لتنويع الشركاء التجاريين، واستخلاص المليارات من الدولارات من عائدات التجارة.

كما يوفر التكامل الاقتصادي الإقليمي، فرصة للدولتين للعمل معًا وتحقيق المصالح الأمنية، وبحسب المجلة، تبرز إيران باعتبارها الطريق التجاري الأهم بين آسيا الوسطى وأوروبا: فالبلاد تمتلك ممرات برية وبحرية لا مثيل لها تجاه آسيا الوسطى.

ولفتت المجلة، إلى أن تهريب المخدرات يسبب مشكلة مزمنة تؤثر على العلاقات بين البلدين، إذ تلقي إيران باللوم على الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة لفشلهما في كبح إنتاج الأفيون.

وتعدّ إيران ممرًا رئيسًا لشحن المخدرات إلى أوروبا والخليج. وزاد استخدام الأفيون بشكل مقلق في إيران، في حين تستخدم طهران عائدات المخدرات لتمول الكثير من حركة التمرد.

وأكدت المجلة أن الأسس التي ”تقوم عليها العلاقة بين إيران وأفغانستان ترتكز حول العلاقات اللغوية والثقافية والدينية، ومثل هذه الروابط يمكن أن تكون حافزًا للبلدين لإعادة بناء وتقوية العلاقات ما بعد طالبان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com