تركيا تدعم الحكومة الليبية المدعومة من الإسلاميين

تركيا تدعم الحكومة الليبية المدعومة من الإسلاميين

المصدر: عبدالعزيز الروَّاف – إرم نيوز

يزور وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الاثنين ليبيا لبدء عملية إعادة فتح سفارة بلاده في العاصمة الليبية طرابلس‎.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن جاويش أوغلو سيلتقي برئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج ووزير الخارجية المقترح محمد سيالة خلال الزيارة.

 ويعتبر التحرك التركي باتجاه ليبيا هو أول نشاط دبلوماسي خارجي لأنقرة، بعد تشكيل حكومة علي يلدريم، إذ احتفظ جاويش بحقيبة الخارجية في التشكيل الجديد.

يذكر أن علاقات تركيا ظلت متوترة بالبرلمان الليبي المعترف به دوليا، والحكومة المنبثقة عنه، وكثيرا ما حدثت صدامات عبر البيانات ووسائل الاعلام بين السلطتين في البلدين.

وتتهم السلطة الشرعية المنبثقة عن البرلمان الليبي المنتخب في ليبيا تركيا بالتدخل المباشر في الشأن الليبي، وبناء علاقات موازية بقادة المليشيات، الذين يتواجدون بصورة شبه دائمة في تركيا.

وكان السراج قد التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة خلال شهر ابريل الماضي، وفي هذا اللقاء تعهد أردوغان بإرسال بعثة بلاده الدبلوماسية وعودة رحلات الخطوط التركية لليبيا في أقرب وقت ممكن.

من جهته دعا السّراج الشركات التركية التي توقفت أعمالها في ليبيا للعودة لاستكمال أعمالها، والاستثمار في مشاريع جديدة بجميع المدن الليبية، إضافة إلى العمل على رفع قيود التأشيرة على الليبيين وتسهيل سفر الحالات الإنسانية والمستعجلة.

وحسب محللين ليبيين، فإن لتركيا شبه سلطة روحية على قيادات تتبع الإخوان، وكذلك قادة المليشيات في كل من طرابلس ومصراته، وهو ما جعل الموفد الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر يجتمع في مدينة إسطنبول التركية، قبل دخول السراج لطرابلس مع بعض قادة الميليشيات والأحزاب السياسية ذات الصبغة الإسلامية المتشددة، بهدف توفير حزام سياسي وأمني لحكومة السراج.

وينظر الليبيون، باستثناء المتنفذين في مصراته وطرابلس، لتركيا ودورها بأنه محاولة لفرض وصايتها، لأن هناك علاقة من الزمن العثماني بين تركيا وبعض العائلات بطرابلس ومصراته، ذات الأصول التركية، كما أن نشطاء وأعضاء في البرلمان الليبي وقيادات الجيش الليبي، يوجهون اتهامات صريحة لتركيا، بدعم الجماعات الإرهابية في بنغازي عبر ميناء مصراته، ومطار معيتيقة بالعاصمة الليبية.

وتأتي زيارة وزير خارجية تركيا في إطار محاولة إيجاد شرعية لحكومة السراج، إذ أشارت مصادر مطلعة إلى أن الزيارة تستحوذ على أهمية من ناحية إظهار الدعم التركي للحل السياسي في ليبيا، وللمجلس الرئاسي المعترف به دوليًا.

ويتضمن جدول أعمال جاويش أوغلو في طرابلس، مناقشة استكمال 304 مشاريع متوقفة للشركات التركية في ليبيا، وذلك وفق التقارير الأمنية التي سيقدمها الجانب الليبي.

يذكر أن السفارة التركية بليبيا مغلقة منذ عام 2014 بسبب مخاوف أمنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com