سياسة أوباما الخارجية.. من ”الفخر“ إلى ”الغرور“

سياسة أوباما الخارجية.. من ”الفخر“ إلى ”الغرور“

المصدر: إبراهيم مأمون - إرم نيوز

قال الكاتب الأمريكي ريتشاد كوهين، في مقال نشرته صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، إن السياسة التي يتبعها الرئيس باراك أوباما، تحولت من ”الفخر“ إلى ”الغرور“.

وأشار كوهين إلى أنه ”قرأ العديد من الكتب حول السياسة الخارجية الأمريكية في الأعوام الأخيرة“، معتبرًا أن ”أفضل كتاب ترك انطباعًا جيدًا لديه، هو كتاب في الصف السادس، وهي رواية استير فوربس، جوني تريماين، والدرس الذي تعلمه من تلك الرواية أن الفخر يمضي أولًا قبل الفشل“.

وأضاف ”ربما تأتي تلك النصيحة بعد فوات الأوان، لكنني أوصي الرئيس الأمريكي وفريقه الخاص بالسياسة الخارجية، بقراءة هذا الكتاب“.

وتابع ”للتدليل على ما أقوله، أرجو قراءة مقابلة بنجامين ردوس، نائب مستشار الأمن القومي للرئيس أوباما، مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، حيث أكد فيها أنه كان مسؤولًا عن خداع الصحافة الأمريكية حول موعد بدء المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، فلم تبدأ الإدارة الأمريكية المفاوضات مع النظام الإيراني الأكثر اعتدالًا، لكنها بدأته في وقت سابق، مع النظام المتشدد، ما يؤكد أن البيت الأبيض قد كذب سابقًا في ذلك“.

وأردف أن ”أوباما أراد إتمام الصفقة بأي شكل، وبعبارة أخرى، أراد أوباما الدخول في المحادثات أكثر من الإيرانيين أنفسهم، ما وضعه في موقف تفاوضي ضعيف“، موضحًا أن ”ذلك يفسر لماذا لا يوجد في الاتفاق أي بنود تردع الجهود الإيرانية عن دعم الإرهاب في الشرق الأوسط، أو مواصلة نشر الفوضى في العراق، فهذا كان سيقلل من احتمالية تمسك إيران بالاتفاق“.

ونوه ريتشارد كوهين، بأن ”ردوس، صاحب الخلفية الضعيفة في الشؤون الخارجية، هو الآن قريب جدًا من دائرة أوباما، لافتًا إلى أن ”الكثيرين يقولون إن تفكير الرئيس يتشابه للغاية مع تفكير ردوس، ما يجعلنا ندرك الأهمية المحورية لتفكير الرئيس حول إيران“.

وأكد، أن أوباما ”يريد التوصل إلى بعض التفاهمات مع إيران، ليتمكن من التخلص من قضايا الشرق الأوسط المزعجة، ما يعني أن القوات الأمريكية لن تتدخل في أي خلافات على الأرض إلا لحماية المصالح الأمريكية الحيوية، وهو المعيار الوحيد لقياس النجاح“.

وقال إن ”ردوس مثل الرئيس، يستغربان من تفكيرها القديم، بينما يشيدان بأنفسهما، خاصة وبشكل مثير للدهشة، نجاح سياستهما بشأن القضية السورية“.

وأوضح أن ”المعيار الوحيد للنجاح عند ردوس هو عدد الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في سوريا، وهو قليل جدًا، ما يجعله أمرًا جديرًا بالثناء، لكنه ليس من الصواب التأكيد بأن اتباع أي سياسة بديلة قد يعرض حياة الأمريكيين للخطر، فقد كانت تكلفة التدخل الأمريكي في ليبيا، لا شيء، وكذلك في كوسوفو والبوسنة“.

وأضاف أن ”الولايات المتحدة كان بإمكانها فرض منطقة حظر طيران في الأجواء السورية، لتردع مروحيات النظام التي تقصف المدنيين بالبراميل المتفجرة“.

واعتبر أن ”روسيا الآن لديها نفوذ في الشرق الأوسط أكثر من أمريكا، كما تنتشر إيران ووكلاؤها في كل مكان في المنطقة“، مضيفًا أن ”نفوذ الولايات المتحدة تضاءل للغاية“.

واختتم الكاتب الأمريكي مقاله، بتوجيه سؤال للإدارة الأمريكية، قائلًا ”إذا كان هذا هو النجاح، فما هو الفشل؟“، مضيفًا أنه ”عندما يعلن أوباما نجاح سياسته في التعامل مع الأزمات وفشل فيها كلها تقريبًا، فعما يتحدثون؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com