تركيا ترفع الفيتو عن افتتاح مكتب إسرائيلي في مقر الناتو

تركيا ترفع الفيتو عن افتتاح مكتب إسرائيلي في مقر الناتو

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أبدت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الأربعاء حالة من الإرتياح إزاء رفع التحفظ التركي ”الفيتو“ عن مسألة تعزيز علاقات إسرائيل بحلف الناتو، وإعلانها أنها لا تعارض خطوة إفتتاح مكتب تمثيل إسرائيلي في مقر الحلف بالعاصمة البلجيكية بروكسيل.

 وفسر مسؤولون إسرائيليون رفع التحفظ التركي على أنه ”يدل على بادرة جديدة من جانب أنقرة، سوف تسهم في تقريب وجهات النظر بين البلدين“.

وكشفت صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية النقاب عن قرار تركي بعدم التحفظ على خطوة افتتاح مكتب تمثيل إسرائيلي في مقر حلف ”الناتو”، وأنها أكدت على عدم معارضتها لتعزيز أواصر التعاون بين إسرائيل والحلف، الذي تمتلك تركيا عضويته.

وأبلغ“الناتو“ تل أبيب بأنه بعد سنوات من تأجيل خطوة افتتاح المكتب في بروكسيل أصبح  الطريق أمام تنفيذ تلك الخطوة ممهدًا عقب رفع التحفظ التركي، حيث كانت أنقرة تعارض تلك الخطوة منذ قرابة 6 سنوات، عقب الأزمة التي نجمت عن توقيف البحرية الإسرائيلية سفن ما يسمى بـ“أسطول الحرية“، ومقتل 10 من النشطاء الأتراك كانوا على متن السفينة ”مافي مرمرة“ خلال إبحارها إلى قطاع غزة عام 2010.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقدس المحتلة عمانوئيل نحشون أن خطابا وصل من بروكسيل الثلاثاء، أكد خلاله حلف ”الناتو“ أنه حصل على موافقة جميع أعضائه بشأن تدشين مكتب تمثيل إسرائيلي في مقره في العاصمة البلجيكية.

وأشار مصدر إسرائيلي رسمي تحدث إلى الصحيفة، دون أن تكشف هويته، إلى أن الخطوة التركية ستسهم في التقارب بين البلدين، وسوف يكون لها دور بارز في التوصل إلى توافق بشأن القضايا الخلافية التي تحول حتى الآن دون التوقيع على إتفاق مصالحة، بعد ست سنوات من الخلاف.

ولفت إلى أن تل أبيب تنظر إلى قرار  تركيا بعدم إستخدام ”الفيتو“ ضد الخطوة من منطلق حرصها على تخفيف حدة التوتر والعمل على تحسين العلاقات وإزالة جميع العقبات التي تحول دون المصالحة، ولا سيما وأن إفتتاح مكتب إسرائيلي يعد هدفًا أساسيًا، سعت تل أبيب إلى تحقيقه منذ سنوات طويلة، في إطار حرصها على تعزيز تعاونها مع الحلف.

وسعت إسرائيل منذ سنوات لتدشين مكتب تمثيل داخل المقر الرئيسي لحلف شمال الأطلسي، وكادت تلك الخطوة أن تتم لولا واقعة ”أسطول الحرية“ والخلافات الحادة مع أنقرة، حيث عمدت الأخيرة إلى فرض ما يشبه العقوبات على تل أبيب، عبر استغلال أوراق اللعب التي تملكها، وعلى رأسها التحفظ على خطوة إفتتاح مكتب تمثيل إسرائيلي، نظرًا لكونها عضو بحلف ”الناتو“ وتمتلك حق الإعتراض على خطوة من هذا النوع.

ولا تمتلك إسرائيل عضوية حلف ”الناتو“ لكنها مثل دول عديدة تمتلك علاقات تعاون مع الحلف. وطبقًا للقواعد المتبعة، فإن تعاون حلف“الناتو“ مع أي دولة لا تمتلك عضويته، ينبغي أن يأتي بعد إجماع جميع الدول ذات العضوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة