الفاينانشل: تركيا تدرك أن اللاجئين السوريين باقون

الفاينانشل: تركيا تدرك أن اللاجئين السوريين باقون

المصدر: حنين الوعري - حنين الوعري

قالت صحيفة ”فاينانشل تايمز“ إن تركيا تدرك أن اللاجئين السوريين باقون على أراضيها، وإن كلًّا من تركيا واللاجئين، يتشاركان مخاوف التوطين والبقاء من جهة، والإهمال أو الإبعاد من جهة أخرى.

وتناولت الصحيفة البريطانية طلب مقاطعة سانليورفا، الحدودية مع سوريا، الدعم من الاتحاد الأوروبي، في سياق تمكين اللاجئين السوريين من التعايش في تركيا، وتعليمهم اللغة التركية كأساس لتأهيلهم للعمل والدراسة على أراضيها.

وقال حاكم المقاطعة التي تمتد على طول 200 كم مع الحدود الشمالية لسوريا عزالدين كوكوك، طالبًا من مفوض الاتحاد الأوروبي ألا يضيف برامج تأهيلية وداعمة للاجئين، دون تعليمهم اللغة التركية، لأن ذلك كله سيكون ”دون جدوى“ طالما من المتوقع أن يبقى السوريون في تركيا لمدة طويلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإحصاءات المحلية أعطت كوكوك انطباعًا أن اللجوء السوري على أراضي تركيا أكثر ديمومة من المتوقع، حيث تم تسجيل 410 آلاف من بين 2.7 مليون سوري في تركيا في المقاطعة؛ ما نتج عنه تضخم تعداد سانليورفا بمقدار الثلث.

بالرغم من ذلك لم يمنح سوى 500 تصريح عمل للسوريين هذا العام، كما أن نصف الأطفال السوريين في المدينة البالغ عددهم تقريبا 55 ألف طفل، لا يملكون مقاعد في المدارس.

وطالب كوكوك المندوب الأوروبي بتأمين المزيد من المدرّسين ”إذا لم يحصلوا على التعليم فإنهم سيشكلون تهديداً على الجميع، سينشأون بألم في داخلهم وسيتسبب ألمهم بإيذائنا جميعا.“

وشدد كوكوك على أن السوريين يفتقدون للمهارات اللغوية التي تتيح لهم الاستفادة من تصاريح العمل. ويعتقد آخرون أن الجمود السياسي عامل آخر يقف عائقًا أمام ذلك. لكن سواء عَمِل السوريون في السوق السوداء أو بشكل شرعي، فإن مجرد فكرة عملهم تثير توترات مع السكان المحليين.

وتدرك تركيا بعد الترحيب السخي بالسوريين الضيوف على حد تعبير الصحيفة، أنه بعد خمس سنوات من الحرب، لن يعود الكثير منهم إلى بلادهم ويقدر كوكوك أن نصفهم سيبقون في تركيا على الأقل.

ومع إقرارهم بذلك، تظهر إشارات على تغيير طريقة مواجهة تركيا لأكبر موجة لجوء من الجيران في سوريا؛ ما شجع الاتحاد الأوروبي على القيام بمحاولات يائسة للتحكم بالهجرة من خلال رسم مستقبل للاجئين في المنطقة.

وفي السياق ذاته، زار مندوب الاتحاد الأوروبي ليوهانسهان، تركيا بجولة للاطلاع على ظروف مخيمات اللاجئين ومتابعة البرامج المدعومة من الاتحاد، وعلّق: ”بعض اللاجئين موجودون هنا منذ ثلاث أو أربع أو حتى خمس سنوات، وأطفالهم ولدوا هنا، لذلك جذورهم أصبحت من هنا بطريقة أو بأخرى.. ودعمهم باللغة ضروري“

إلا أن مفهوم الدمج على المدى الطويل من المحظورات السياسية في تركيا. حيث يعيش السوريون في كثير من الأماكن في حالة تأهب خشية إبعادهم أو تردي أحوالهم بعد التحسن المحدود في التعليم والعمل وحقوق السفر، مقارنة بانخفاض الأمل بالعودة إلى أوطانهم في أي وقت قريب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com