4 أمريكيات يطلقن أكبر مبادرة شعبية لمساعدة اللاجئين السوريين

4 أمريكيات يطلقن أكبر مبادرة شعبية لمساعدة اللاجئين السوريين

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

نشرت صحيفة ”ذا اندبندنت“ البريطانية تقريراً عن جهود 4 سيدات أمريكيات في إطلاق أكبر مبادرة شعبية لجمع التبرعات للاجئين السوريين الأطفال.

وتقول الصحيفة: إن 4 صديقات من مدينة الأثرياء ”جرينويتش“، كينيتيكت الأمريكية التي كانت تحوي عقارات دونالد ترامب في السابق، شعرن أنهن لا يستطعن الجلوس مكتوفات الأيدي لوقت أطول وتجاهل ما وصفوها بـ“ أكبر أزمة إنسانية تحدث في زمنهم“.

وتعاظمت فكرة الصديقات الـ4 لتتحول إلى تعبئة حاوية مساعدات طولها 40 قدم ومساحتها 7700 قدم مكعب، ممتلئة بمؤن للأطفال مرسلة إلى مخيمات اللاجئين في مقدونيا.

وتروي الصحيفة أن مشروع كل من آن فيرجيوسن، ومارغريت انكر، وسو باركين، وكيرستن ماكدونالد لم يكن سهلاً. فلم يكن باستطاعتهن حتى البدء بالتنظيم لإرسال المساعدات دون علاقتهم الضعيفة مع سيدة كانت تعمل مع منظمة نجدة قرى الأطفال في سكوبي بمقدونيا، ومرشحة لجائزة نوبل للسلام كاترينا إيليفسكا.

وقالت أنكر: ”هذه إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في زماننا ومن المحتمل أن تغير التركيبة الديمغرافية التي نشأنا عليها للقارة“ مضيفة ”كنا حذرين جداً عندما كان (عامة الناس) يتقدمون نحونا لطرح الأسئلة. كنا نجيبهم بأن هذه قضية إنسانية. وأننا لا نجمع المال ولا نقدم تأشيرات السفر. فلا يملك الجميع نفس النية عند تقديمهم للمساعدة.“

من جانب آخر، وفي إشارة لطرح فكرة إحضار أطفال اللاجئين السوريين إلى مدينة جرينويتش، علق دونالد ترامب ”أنا مستعد للنظر إلى وجوههم وإخبارهم أنهم غير مرحب بهم هنا“، مرجحاً أنه من الممكن أن يكونوا أبناء أعضاء في تنظيم داعش.

وبالرغم من أن المشاعر المعادية للمسلمين زادت بعد أحداث 11 من سبتمبر تقول الصحيفة، إلا أن المتطوعات لم يشعرن بأي نفور تجاه مساعدة اللاجئين. حيث كانت أنكر حامل بالشهر السادس عندما سقط مكتب زوجها مع أحد برجي التجارة وهو في المنزل وقت وقوع الحادثة، بينما كانت فيرجيوسن في نيويورك حينئذ. وكان من الممكن أن يغير الإرهاب من المشاعر حول جهودهن. فكان التاريخ النهائي لتجميع التبرعات هو 30 تشرين أول 2015، ثم تم نقل الموعد النهائي لـ15 من تشرين الثاني، بعد يومين تحديداً من الهجوم الإرهابي على باريس.

بدورها، قالت فيرجيوسن ”قال بعض الأشخاص إننا محظوظات باختيارنا لوقت تنفيذ المبادرة، فلو تأخرنا كان من الممكن أن تكون الاستجابة مختلفة.“

وأفادت أنكر أنهن حصلن على القليل من المساعدة من مكتب المحافظ الديمقراطي دانيال مالوي حيث كان المكتب يتحمل فوق طاقته نتيجة لمساعدته الأطفال السوريين اللاجئين للاستقرار في البلاد. فبحسب موقع ”مورنت“ الإخباري انتقل قرابة 90 سوري إلى ولاية كونيتيكت منذ الصيف الماضي. في حين أنهن حصلن على دعم كبير من المدارس والطلاب وأهاليهم وحتى من المساجد والكنائس والمعابد.

ومن بوادر المساعدة، حررت إحدى العائلات شيكاً لشحن حاوية المساعدات، بكلفة تزيد عن 4 آلاف دولار. وفي نهاية الحملة استطاعوا جمع  أكثر من 16 ألف بطانية حافظة للحرارة، بالإضافة لما جمعوه من ملابس وأحذية. كما ساهم أبناء النساء المتطوعات المرتادين لمدارس متعددة بالمساعدة من خلال تقديمهم عروضا لزملائهم حول المبادرة.

في حين أشارت فيرجيوسن ”عشت في أماكن عديدة وكنت دائما محل ترحيب، لكن لو كنت أنا أو أبنائي غير مرحب بنا، لكنت شعرت بالاضطراب“، مضيفة ”انه أمر بالغ الأهمية أن نشرك أبناءنا ونوضح لهم الأمور.“

وقال الصديقات للصحيفة أنهن استلهمن فكرة الحملة بعد أن رأين صورة للطفل ”إيلان“ جرفته مياه البحر إلى إحدى شواطئ اليونان السنة الماضية. وأوضحت أنكر، ما هي دوافع الحملة: ”قد يقضي اللاجئون قرابة الثماني سنوات في مخيمات اللاجئين، لكن أكبر المتضررين هم الأطفال، فقد ضاع جيل كامل نتيجة للحرب.“

greenwich1

إلى ذلك، تلقت المجموعة المتطوعة تأكيداً في كانون الثاني من العام الجاري على وصول التبرعات واستلامها، بعد شهور من القلق بأن حاوية المساعدات لن تتجاوز الجمارك أو سيتم اعتراض طريقها. فبحسب تقرير نشر على موقع ”جرينويتش تايم“ قالت إيليفيسكا ”: ”رأيت صوراً لما حملتوه من مواد إلى الحاوية من جهتكم، لكنني لم أستطع  تخيل ما تمكنتم من جمعه إلا عندما شاهدته بأم عيني… إنه أمر مذهل ومثير للإعجاب.“

وتعمل الصديقات الآن على البدء بمشروع جديد بالتعاون مع مؤسسة تدعى ”كايناي“ بهدف إنشاء مدارس في مخيمات اللاجئين السوريين الموجودة في لبنان.

وتعد ولاية كونيتيكت إحدى أكثر الولايات الأمريكية المحتوية على لاجئين سوريين، لكن جهود جلب المزيد من العائلات ما تزال بطيئة. ومن المرجح ألا يصل الرئيس أوباما إلى هدفه باستقبال 10آلاف لاجئ في الولايات المتحدة بغضون شهر أكتوبر 2016 حسب الصحيفة.

وتقول الصديقات إنهن يعتبرن أن الهدف الرئيسي لحملتهن ”أن يرحب الناس باستقبال اللاجئين هنا في أمريكا“ خلافاً لما يروّجه دونالد ترامب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com