العراق.. اتفاق ينهي الأزمة بين الأكراد والحشد الشعبي في ”طوز خورماتو“

العراق.. اتفاق ينهي الأزمة بين الأكراد والحشد الشعبي في ”طوز خورماتو“

المصدر: بغداد - إرم نيوز

قالت مصادر عراقية، اليوم الأربعاء، إن قوات البيشمركة التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ومقاتلي الحشد الشعبي التركماني، توصلوا إلى اتفاق يقضي بوقف الاشتباكات، وتشكيل قوات مشتركة لحماية قضاء طوزخورماتو“، في محافظة صلاح الدين، وسط العراق.

وأضافت المصادر أن ”محافظ كركوك نجم الدين كريم، ومسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك آسو مامند، عقدا اجتماعًا مع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وقائد منظمة بدر هادي العامري، في مطار الحليوة، لبحث الوضع الأمني في المنطقة“.

وتوصلت الأطراف المشاركة في الاجتماع، لاتفاق يقضي بحماية المنطقة من قبل الشرطة وقوات الأمن الكردية التابعة للإقليم الكردي في العراق، وعودة قوات الحشد الشعبي والبيشمركة التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني إلى قواعدها خارج طوزخورماتو.

وكانت حكومة إقليم كردستان في العراق، اتهمت فصائل من الحشد الشعبي، في وقت سابق الأربعاء، بـ“زعزعة الأوضاع الأمنية في قضاء طوز خورماتو، بدلاً من مواجهة تنظيم داعش“.

وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم، سفين دزيي، في مؤتمر صحفي في أربيل، إن ”بعض الفصائل من الحشد الشعبي قد ينتمون إلى جهة محددة (لم يعلنها)، بدلاً من مواجهة داعش، يريدون زعزعة أمن قضاء طوز خورماتو، ويقومون باستهداف المواطنين الكرد ضمن القضاء، وهذا ما لا نقبله بتاتاً“.

وأضاف ”قد يكون للحشد الشعبي (قوات شيعية موالية للحكومة المركزية العراقية) دور جيد في أماكن أخرى، أما ما يقوم به في طوز خورماتو فهو غير مقبول، ولا نقبل بأي شكل من الأشكال الاعتداء على مواطنينا في القضاء“.

من جانبه، قال المسؤول في قوات البيشمركة، لاوك بيداوي، لـ إرم نيوز: ”قواتنا أحكمت اليوم حصارها على قوات الحشد بعد ورود معلومات عن إدخال زعيم منظمة بدر، هادي العامري، عشرات الآليات المسلحة إلى القضاء“، مضيفًا ”مهمتنا تقضي بقطع الإمدادات عنهم لاسيما بعد ورود معلومات عن استقدام تعزيزات كبيرة للقضاء من قبل ميليشيا حزب الله العراقي“.

وكانت قوات البيشمركة ومقاتلو الحشد الشعبي توصلوا الأحد الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين بعد اشتباكات اندلعت لساعات داخل مدينة طوزخورماتو وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف الجانبين والمدنيين.

وقال شهود عيان، لـإرم نيوز، إن ”العشرات من قوات البيشمركَة الكردية نفذوا دوريات راجلة في عدد من أحياء الطوز أحرقوا خلالها عدداً من المقار الحزبية والمنازل التابعة لقيادات في الحشد التركماني“.

وفي سياق متصل، حذر سياسيون وقادة عسكريون من ”استغلال متطرفي داعش للتناحر الكردي الشيعي في كركوك وسط معلومات استخبارية عن تحشيدات جديدة للتنظيم غرب المدينة“.

 ويرى المستشار العسكري، خليل محمد عذاب، أن ”داعش لديه خبرة واسعة في استغلال الثغرات وأي ثغرة أمنية من أجل التوغل والسيطرة داخل المدن“.

 وأضاف عذاب في حديث لـ إرم نيوز، ”معلوماتنا تفيد بتحشيدات جديدة لتنظيم داعش غرب كركوك، وحذرنا وزارة الدفاع من أن التنظيم يحتاج إلى إحداث ثغرات جديدة بهدف تخفيف الضغط عن مقاتليه في الموصل وخلق محور جديد يشتت الجهد الأمني العراقي والدولي ويؤخر تحرير الموصل“.

يشار أن قضاء طوزخورماتو، ذا الغالبية التركمانية بمحافظة صلاح الدين، يصنف ضمن المناطق المتنازع عليها، بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة الإقليم الكردي في أربيل، وشهد القضاء على مدى السنوات الماضية توترًا أمنيًا بسبب تصارع القوى على إدارة الملف الأمني فيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة