قوات أمن روسية جديدة تابعة للرئيس بوتين

قوات أمن روسية جديدة تابعة للرئيس بوتين

المصدر: آدم لبزو - إرم نيوز

ذكرت صحيفة ”وول ستريت“ الأمريكية أن الكرملين ينوي تشكيل قوات أمن داخلية جديدة، قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة تتلقى أوامرها مباشرة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وصرحت الحكومة الروسية أن ”الحرس الروسي“ الجديد، سيكون بقيادة فيكتور زولوتوف الذي خدم كحارس شخصي للرئيس بوتين لمدة 13 عاماً.

وشكّل بوتين هذه القوات خلال الشهر الحالي بأمر تنفيذي يخضع الآن لمراجعة مجلس النواب في البرلمان.

وقال بوتين إن تشكيل قوات الأمن الجديدة جاء لتشديد الرقابة على تجارة الأسلحة في البلاد، ودعم جهود مكافحة الإرهاب، بينما يتنبأ خبراء الأمن الروسي أن هذه القوات شكّلت مع اقتراب انعقاد الانتخابات البرلمانية في أيلول، وسوف تتمكن من القضاء على أي نوع من المظاهرات الجماهيرية التي كانت نشأت سابقاً، بعد انتشار مزاعم بوجود تزوير في عملية التصويت خلال انتخابات عام 2011.

وعلّق الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الروسية بوريس فولودارسكي: ”أن تأسيس هذه القوات متعلق بالانتخابات القادمة واحتمالية حصول اضطرابات جماهيرية“.

وتفيد ”وول ستريت“ بأن وزارة الداخلية الروسية زوّدت مؤخراً، وحدات المشاة وفرق مكافحة الإرهاب المتميزة، وشرطة مكافحة الشغب بآليات نقل مخصصة ودعمتها.

بدورهم، يقول مسؤولون إن عملية إعادة تنظيم هذه القوات من شأنها أن تخفض من الكلف التي تتحملها الدولة في هذه الفترة التي تعاني فيها روسيا من الانكماش الاقتصادي الاطول منذ عام 1998.

وحسب القرار الذي يتضمن أمر إنشاء هذه القوات، سوف يقوم الحرس الروسي ”بالمحافظة على النظام العام والدفاع عن السلامة العامة وتطبيق قوانين حالة الطورائ.“

وبالإشارة لقائد هذه القوات الجديدة، ففي بداية تسعينيات القرن الماضي، قام زولوتوف بحماية عدد من القادة، حيث تمت رؤيته يقف خلف الرئيس السابق بوريس يلتسين في الصور التي تظهر الرئيس، وهو يعطي خطابه التاريخي فوق دبابة ضد محاولة انقلاب عام 1991 من قبل المتشددين الشيوعيين.

ومنذ استلام الرئيس بوتين لزمام السلطة، شدد زولوتوف، الذي كان حارسه منذ كان في بلدية سان بطرسبرغ، قوات الأمن داخل جدران الكرملين. وتضخمت مديرية دائرة الحرس الاتحادي المكلفة بحماية الرئيس لتحوي 400 شخص، وأصبحت الدائرة مجهزة بالأسلحة والمعدات الحديثة.

وترى الصحيفة أن التغييرات الكبيرة في نظام البلاد الأمني تعكس قلق المسؤولين من حدوث ثورة في روسيا تشبه الثورة الأوكرانية. ويمنح مشروع القانون الحرس الروسي سلطات واسعة تفوق سلطات الشرطة في شوارع موسكو أو سان بطرسبرغ، حيث تمكنهم من إطلاق النار دون تحذير، واستخدام المسدسات الصاعقة غير القاتلة، واستعمال الأصفاد والغاز المسيل للدموع، خارج إجراءات الشرطة المعتادة، بحسب بنود مشروع القانون.

من جانبه، قال متخصص في وكالات تنفيذ القانون في معهد حكم القانون كيريل تيتوف: ”خلال إجراءات تمرير القانون، يمكن أن يقوم المشرعون بإزالة المزيد من البنود التي تحد من سلطاتهم ونفوذهم“. وبذلك يمكن أن يصل عدد الحرس الروسي إلى قرابة 20 ألف حارس.

ومن الجدير بالذكر، أن 100 ألف شخص نزلوا إلى شوارع موسكو بعد انتشار ادعاءات تشير إلى وجود تزوير في الأصوات خلال الانتخابات البرلمانية عام 2011. ولكن القليل من الأشخاص يتوقعون أن تندلع مثل هذه المظاهرات مجدداً بعد انتخابات أيلول، نظراً لموجة القومية التي اجتاحت البلاد بعد ضم شبه جزيرة القرم والتدخل العسكري الروسي في سوريا، الذي يعتبره معظم الروسيين نجاحاً باهراً.

وأكد المدعي العام الروسي السابق في عهد يلتسين يوري سكوراتوف بأن ”هذا الأمر يتعدى تضييق الخناق على المعارضة والمجتمع المدني وعسكرة الدولة“.

ويشير تشكيل قوة ضاربة بهذا الحجم تتلقى أوامرها من الرئيس بوتين حصرياً إلى ترتيبات أخرى كالتقليل من احتمالية حصول مؤامرات داخلية أو انقلابات سياسية داخل عالم النخبة السياسية. إن الرئيس بوتين في ولايته الثالثة ولا يوجد أي خليفة له.

ومن جهة أخرى، سوف يكون لتأسيس الحرس الروسي أثر على إقليم الشيشان المضطرب، حيث يحظى قائد الجمهورية رمضان قاديروف، بولاء آلاف الشباب المسلحين. ومع أن هذه القوات تابعة لقوات وزارة الخارجية صورياً، إلا أن هؤلاء الجنود يدينون بالولاء لقاديروف مباشرة، وهو يستعملهم لضمان استمرار الأمن في المنطقة.

ومع أن قاديروف المنشق السابق يدين بالولاء للكرملين الآن، يعتقد المعلّقون والمحلّلون الروس أن تعيين السيد زولوتوف الذي تربطه علاقة شخصية جيدة مع كاديروف، قد يكون محاولة للسيطرة على الحاكم الشيشاني.

ومن المعروف أن قاديروف قد قام في السابق بتهديد رموز المعارضة السياسية الروسية، كما تم اتهامه بالتورط في اغتيال السياسي المعارض بوريس نيمستوف، وهي تهمة رفضها كاديروف تماماً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com