مراقبون: موقف الكرملين من الجولان يعني فشل زيارة نتنياهو

مراقبون: موقف الكرملين من الجولان يعني فشل زيارة نتنياهو

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

مثلت التصريحات التي أدلى بها دميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين حول الجولان السوري المحتل ضربة للزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والتي اعتبرها محللون فاشلة من حيث التوقيت والمضمون.

وقال بيسكوف للصحفيين اليوم الجمعة، إن ”موقف روسيا إزاء هضبة الجولان يتطابق مع قرارات مجلس الأمن الدولي، وأضاف في حديث للصحفيين أن موسكو ترى أن هناك ضرورة لتسوية مشاكل الشرق الأوسط، بما في ذلك هضبة الجولان، وأن هذا الموقف ثابت ولم يتغير.

 ولفت المتحدث إلى أن الموقف الروسي لا يتغير في أي حال، وهو يتطابق مع قرارات مجلس الأمن الدولي.

 ووصف محللون إسرائيليون الزيارة التي  قام بها نتنياهو إلى موسكو، بـ“الخاطئة“، وقدروا أنها ستكلف تل أبيب الكثير، وقالوا أنه كان ينبغي عليه التوجه إلى البيت الأبيض ليحل الخلافات مع إدارة أوباما بدلا من لقاء الرئيس الروسي.

 وذهبوا إلى أن الرئيس بوتين لم ينضم للإدانات الصادرة ضد تصريحات نتنياهو بشأن سيادة إسرائيل على الجولان، وقوله أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب منها على الإطلاق، وطالب المجتمع الدولي بالاعتراف بالوضع القائم، ليس لأن الرئيس الروسي يؤيد موقف الحكومة الإسرائيلية.

 وفسروا ذلك بأن عدم إدانته ”لم تأت من منطلق تأييده للخطوات الإسرائيلية، لأنه لا يستطيع إدانة ضم إسرائيل للجولان، في الوقت الذي ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، واعتبر مجلس الأمن أن تلك الخطوة تشكل انتهاكا للقانون الدولي، ولذلك فُرضت عقوبات على موسكو“.

 ويعني تصريح المتحدث باسم الكرملين بشأن تطابق موقف موسكو مع قرارات مجلس الأمن الدولي، أن روسيا ترى أن فرض إسرائيل لقوانينها وسلطاتها وإدارتها في مرتفعات الجولان السورية المحتلة إجراءات لاغية وباطلة وبلا أثر قانوني.

 وعقب العدوان الإسرائيلي عام 1967 أصدر مجلس الأمن القرار رقم 242 بالإجماع، والذي أكد في فقرته العاملة الأولى وجوب انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها، ووجوب احترام سيادة ووحدة أراضي كل دولة من دول المنطقة واستقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها.

وأصدر مكتب نتنياهو أمس الخميس بيانا حول زيارته إلى موسكو، جاء فيه أن  اللقاء مع الرئيس الروسي تركز على ملف التنسيق العسكري في  سوريا، بهدف منع حدوث أي سوء فهم بين الجيش الإسرائيلي والقوات الروسية العاملة هناك، فضلا عن المحادثات الدولية الجارية في الفترة الراهنة بشأن التسوية السياسية في سوريا.

 ولفت البيان إلى أن اللقاء تناول أيضا ملف تزويد طهران بأسلحة روسية متطورة، ولا سيما منظومة ”إس 300“ للدفاع الجوي، وإمكانية وصول أسلحة روسية إلى منظمات إرهابية، مثل ”حزب الله“ في لبنان. فيما شدد نتنياهو على أن الجولان خط أحمر، وأن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com