الأرمن يحرجون تركيا بإحياء الذكرى الـ 101 للإبادة الجماعية

الأرمن يحرجون تركيا بإحياء الذكرى الـ 101 للإبادة الجماعية

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

تحيي الدولة الأرمنية ورعاياها المنتشرون حول العالم، اليوم الأحد، الذكرى الـ 101 ”للإبادة الجماعية للأرمن على يد الأتراك العثمانيين“ شرق تركيا إبان الحرب العالمية الأولى.

وتشهد العاصمة الأرمنية، يريفان، فعاليات إحياء ذكرى المذابح، بمشاركة رؤساء وزعماء عشرات الدول الأجنبية، وبشكل خاص تلك التي اعترفت ”بالإبادة الجماعية“ بالإضافة إلى عدد من مشاهير الممثلين والكتاب.

وخلال كلمته التي ألقاها بمناسبة ذكرى المذابح لهذا العام، تجنب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، استخدام مصطلح ”الإبادة الجماعية“ واستبدلها بعبارة ”الكارثة الكبرى“ ليتجنب إحراج أنقرة، الحليف التقليدي لواشنطن.

ويحاول الأرمن والسريان واليونانيون – الذين يتبعون الديانة المسيحية – حشد أكبر قدر ممكن من التأييد الشعبي والرسمي، لاتخاذ موقف موحّد لمواجهة الجمهورية التركية التي ترفض الاعتراف بـ ”الإبادة الجماعية“ خلال أعوام 1915- 1923.

ويطلق السريان على المذابح تسمية ”سيفو“ باللغة السريانية، وتعني ”السيف“ بالعربية، وسميت كذلك، ”لأنه تم استخدام السيوف كثيراً في قطع رؤوس الضحايا“ وفقاً لناشطين سريان.

ويقول السريان عن المذابح إن ”بداية العام 1915 شهدت إقدام القوميين الأتراك على تنفيذ مخطط الإبادة الجماعية ضد السريان الآشوريين والأرمن واليونان الواقعين تحت سيطرتهم، والتي راح ضحيتها أكثر من مليون ونصف المليون أرمني، و700 ألف سرياني آشوري، ومئات الألوف من اليونان، كذلك تهجير مئات الألوف منهم، لجأوا فيما بعد إلى دول الجوار“. كما يتهمون الدولة التركية ”بمحو أغلب معالمهم الحضارية وإرثهم الثقافي، بتدمير الأديرة، وحرق المكاتب“.

ويقول ناشطون أرمن إن ”أعمال الإبادة تمّت بقرار من السَّلطنة العثمانية، وشاركت بها بعض القبائل الكردية والتركمانية والشيشانية، بدافع الجهاد المقدس، ووعود وإغراءات قومية، ومكاسب عشائرية“.

وحققت الجاليات الأرمنية نجاحات متلاحقة في بعض العواصم الأوربية، كان أبرزها اعتراف فرنسا – التي تحتضن مئات الآلاف من الأرمن- بالمذابح العام 2012، وإصدار باريس قانوناً يصفها ”بأعمال الإبادة“ ويجرم من ينكرها بفرض عقوبات وغرامات.

وتنكر الدولة التركية وحكوماتها المتعاقبة ”الإبادة“ وتقلل من شأن ما جرى إبان الحرب العالمية الأولى، وتقول إن أعداد الضحايا أقل من ذلك بكثير، وتنفي بشكل قاطع عمليات الترحيل الجماعية التي تعرّض لها الشعب الأرمني.

كما تعتبر تركيا أن ما جرى شرق البلاد كان من تبعات الحرب، التي طالت أضرارها جميع القوميات التابعة للإمبراطورية العثمانية حينها، بعد أن ثار الأرمن ضد الإمبراطورية العثمانية بالتعاون مع الجيش الروسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com