شرطة مطار ”أورلي“ تُهين وزير الدفاع الجزائري السابق – إرم نيوز‬‎

شرطة مطار ”أورلي“ تُهين وزير الدفاع الجزائري السابق

شرطة مطار ”أورلي“ تُهين وزير الدفاع الجزائري السابق

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

 منعت شرطة الحدود بمطار ”أورلي“ جنوبي العاصمة الفرنسية باريس، مساء الثلاثاء، وزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزار من الدخول عبر البوابة المخصصة للدبلوماسيين وأخضعته لتفتيش دقيق، أثناء قدومه عبر رحلة جوية من مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة.

وقال مصدر مطلع  لـ ”إرم نيوز“، إن الشرطة في المطار الفرنسي أوقفت الجنرال المتقاعد خالد نزار أثناء دخوله إلى البوابة المخصصة  للدبلوماسيين  لكونه يحمل جواز سفر دبلوماسي، واقتادته إلى قاعة جانبية ثم أخضعته للتفتيش وفحص أمتعته لمدة 15 دقيقة.

وأضاف المصدر، إن قائد أركان الجيش الجزائري السابق رفض في البدء الانصياع لأوامر شرطة الحدود حتى دخل في مناوشات مع عناصر الأمن بعدما أظهر امتعاضًا من الإجراء المُتخذ ضده.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن شرطة المطار لم تكن لتتخذ الإجراء المذكور دون أن يكون الأمر مرتبطًا بجهة سياسية في فرنسا تكون قد أمرت بتفتيش الحاكم الفعلي للجزائر خلال عقد من الزمن.

ويواجه المسؤول العسكري المتقاعد عاصفة من الانتقادات بسبب اتهامه بالضلوع في جرائم ضد الإنسانية خلال فترة حكم العسكر التي أوقف فيها خالد نزار نفسه المسار الانتخابي بعد فوز الإسلاميين في أول انتخابات تشريعية تعددية سنة 1991.

وتطالب دوائر سياسية واسعة بمحاكمة الجنرال خالد نزار أبرز صقور المؤسسة العسكرية في البلاد، حيث تحمله مسؤولية المأساة التي ضربت الجزائر مطلع التسعينيات وأدخلتها نفقًا مظلمًا جعلها تتقهقر إلى أدنى الرتب في القارة الإفريقية رغم المؤشرات التي كانت تدفع بها لتكون بلدًا رائدًا في المنطقة.

ولا يستبعد عضو قيادي في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، طلب حجب هويته في تصريح لــ“إرم نيوز“، أن تكون حادثة مطار ”أورلي“ مقدمة لسلسلة من الإجراءات الأخرى ضد وزير دفاع الجزائر السابق ربما قد تصل حتى إلى اعتقاله لاحقًا على خلفية تحريك دعوى قضائية ضده في سويسرا من طرف قياديين في ”الجبهة الإسلامية للإنقاذ“ المحظورة.

ويستشهد القيادي في جبهة التحرير بقضية اعتقال نزار (كبير جنرالات الجزائر) في مدينة جنيف في 20 أكتوبر 2011، حين سافر للعلاج بمصحة استشفائية سويسرية للإقلاع عن التدخين، وقد جرى استجوابه بشبهات ارتكاب جرائم حرب وإبادة على خلفية مقاضاته من طرف الجمعية السويسرية ضد الإفلات من العقاب والمعروفة اختصاراً بـــ“تريال“.

ويخوض الجنرال خالد نزار منذ شهور معارك إعلامية وسياسية ، وهو أكثر جنرالات الجزائر ظهورًا في وسائل الإعلام ويملك موقعًا إخباريًا ناطقًا بالفرنسية يديره نجله، ويعبر فيه عن مواقفه المثيرة للجدل بينها معارضته لأحكام قضائية صادرة بحق مسؤولين عسكريين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com