الأردن.. عراقيل حكومية تمنع ”أبناء الأردنيات“ من نيل حقوقهم  

الأردن.. عراقيل حكومية تمنع ”أبناء الأردنيات“ من نيل حقوقهم  

المصدر: متابعات - إرم نيوز

يعود ملف أبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين إلى الواجهة من جديد، إثر قرار عدد من أبناء ”الأردنيات“ ضمن حملة ”أمي أردنية وجنسيتها حق لي“ تنظيم اعتصام أمام مجلس الوزراء في العاصمة عمّان، الثلاثاء المقبل، احتجاجًا على عدم حصولهم على حقوقهم التي نص عليها قرار حكومي.

وعلى الرغم من صدور قرار الحكومة الأردنية عام 2014 ، الذي يقدم تسهيلات ومزايا في مجالات أذونات الإقامة والتعليم والصحة والعمل والتملك والاستثمار وغيرها، الإ أن القرار لم يطبق عمليًا إلى الآن.

ويستند المطالبون بمنح حقوق لأبناء الأردنيات إلى أن المادة السادسة من  الدستور الأردني  تنص على المساواة  بين الأردنيين رجالاً ونساءً في الحقوق والواجبات ولا تميز بينهم.

ويرى خبراء قانونيون أن ما ورد في قانون الجنسية من منح الجنسية الأردنية لأبناء الآباء الأردنيين فقط دون الأمهات هو مخالفة صارخة للدستور والحقوق والحريات التي منحت للأردنيين بدون تمييز على أساس الجنس.

وقال المنسق الحملة، رامي الوكيل، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إنه وعلى الرغم من صدور قرار الحكومة أواخر العام 2014 بتقديم تسهيلات إلى أبناء الأردنيات، إلا أن المشمولين بالقرار لم يلسموا أي تغيير يذكر أثناء مراجعتهم إلى الدوائر والوزارت الحكومية.

وأضاف الوكيل، أن وزارة العمل تتقاضى 160 دينارًا من“أبناء الأردنيات“ الراغبين بالحصول على تصريح عمل بدل رسوم صندوق وطوابع، متذرعين لمقدمي التصاريح بعدم وجود قرار صادر عن رئاسة الوزراء بالإعفاء من رسوم الصندوق والطوابع.

وأشار الوكيل إلى أن دائرة الترخيص ما زالت تطلب من ”ابناء الأردنيات“ الراغبين في الحصول على رخصة قيادة  إبراز تصريح العمل، أو أن يكون المتقدم يعمل بمهنة طبيب أو محاسب او مهندس أو معلم.

وكانت لجنة المبادرة النيابية، المكلفة بمتابعة ملف أبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين، قد طلبت اجتماعًا مع الحكومة الأردنية، أواخر العام الماضي، حيث قال رئيس لجنة المبادرة النيابية، مصطفي حمارنة، إنه على الرغم من أن الحكومة أكدت في أكثر من مرة على تطبيق التعليمات وخصصت وزارة الداخلية مكتبًا لمتابعة هذا الأمر برئاسة حاكم إداري الإ أن المبادرة النيابية طلبت هذا الاجتماع ليس لإعادة اختبار نوايا الحكومة الايجابية في هذا الملف وإنما لتذليل الصعاب والعقبات عند مراجعة الناس على أرض الواقع، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الأردنية ”بترا.“

 وأعلن وزير الداخلية الأردني، سلامة حماد، خلال الاجتماع، عن حصول ”أبناء الأردنيات“ على 56 ألف بطاقة تعريفية  أصدرتها دوائر الأحوال المدنية في المحافظات، وفيما يتعلق  بالحصول على رخص قيادة تم التأكيد خلال الاجتماع على أن التعليمات لا تتضمن شرط وجود تصريح عمل لغايات حصولهم على رخص القيادة ومن يواجه اي صعوبات فعليه مراجعة الحاكم الاداري المعني.

يشار إلى أن الحكومة الأردنية لم تنشر قرارها بالموافقة على منح ”ابناء الاردنيات“ تسهيلات في الجريدة الرسمية، كما جرت العادة، حتى يأخذ صفة الالزام، لدى الدوائر والوزرات الحكومية.

وانقسم الشارع الأردني بين الرفض والقبول حول قرار الحكومة الأردنية بمنح تسهيلات وامتيازات لأبناء الأردنيات، حيث يتوجس الرافضون للقرار من أن الحكومة الأردنية تتجه تحت الضغط نحو منح أبناء الأردنيات حقوقاً مدنية كاملة، تنتهي بمنح أكثر 340 ألف لاجئ فلسطيني وإسقاط حقهم في العودة لتكريس سياسية الوطن البديل ، ويرفضون النظر من زاوية إنسانية أو ديمقراطية.

فيما يرى مؤيدون للقرار، أنه يلبي مطالب إنسانية  لنحو 338 الفًا من أبناء الأردنيات الأردنيات ويعزز مكانة المرأة الأردنية ودورها في أسرتها.

وكان رئيس الوزراء الأردني، عبدالله النسور قد أكد في مقابلة صحفية، أواخر العام 2014 ، أن ”التجنيس“ غير مطروح على الاطلاق لابناء وأزوج الأردنيات، وأن كل المطالب في اتجاه منح ”أبناء الأردنيات  الفرصة في التعليم والعمل والوظيفة العامة والتملك وحرية التنقل والسفر، هي امور لا اشكالية حولها.

ويستفيد من مزايا قرار الحكومة الأردنية 89 ما يقارب 89  ألف سيدة أردنية متزوجة بغير أردني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com