الخوف يقض مضاجع المدن الكبرى في تركيا – إرم نيوز‬‎

الخوف يقض مضاجع المدن الكبرى في تركيا

الخوف يقض مضاجع المدن الكبرى في تركيا

المصدر: أنقرة - إرم نيوز

 تسود حالة من الخوف والترقب المدن الكبرى في تركيا، عقب التفجير الذي ضرب العاصمة أنقرة الأحد الماضي، وأسفر عن مقتل 37 شخصا وإصابة العشرات.

ويشتكي إبراهيم أوزجان الذي يعمل منذ أكثر من 30 عاما في سوق السمك بشارع سكاريا الذي لا تهدأ فيه الحركة عادة في أنقرة، من الهدوء القاتل لحركة البيع في متجره عقب التفجير الثالث من نوعه في غضون خمسة أشهر في المدينة.

وقال أوزجان (57 عاما) والسمك لايزال يملأ الكشك الذي يبيع فيه بضاعته في نهاية يوم كان من المفترض أن تكون فيه مبيعاته وفيرة ”لم يأت أحد في الأيام القليلة الماضية. مبيعاتنا انخفضت بنسبة 60% وبصفة خاصة لم يعد الشبان يأتون إلى سكاريا“.

وفي العادة تنتشر الموائد على الأرصفة في شارع سكاريا وتكتظ بالطلبة والموظفين وقت الغداء وفي الأمسيات، لكن بعد يومين من التفجير الانتحاري لم يقدم الطعام لزبون تقريبا في المقاهي والحانات.

وأعلنت الحكومة أن اثنين من أعضاء حزب العمال الكردستاني – الذي يشن حملة تمرد منذ أكثر من 30 عاما من أجل قدر أكبر من الحكم الذاتي للأكراد في جنوب شرق البلاد – هما المسؤولان عن تنفيذ التفجير الانتحاري الذي وقع يوم الأحد.

 لكن جماعة ”صقور حرية كردستان“ التي تنشط في تركيا، أعلنت اليوم الخميس مسؤوليتها عن الهجوم وتعهدت بمواصلة ضرباتها ضد قوات الأمن.

وقال الرئيس رجب طيب إردوغان إن الهجوم لن يضعف عزم تركيا في محاربتها للارهاب، ووجهت الطائرات الحربية التركية ضربات لمعسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بعد ساعات فحسب من وقوع التفجير وانتشرت الاشتباكات بين المسلحين وقوات الأمن في منطقة جنوب شرق البلاد.

وشهدت أنقرة واسطنبول عدة بلاغات كاذبة نتيجة للفزع الأمني وسط مخاوف من تكرار التفجيرات.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية إنه تقرر إغلاق سفارة برلين في العاصمة التركية أنقرة وقنصليتها العامة في مدينة اسطنبول اليوم الخميس، بسبب مؤشرات على هجوم وشيك محتمل.

وحظرت السلطات في مدن من بينها اسطنبول وديار بكر أكبر مدن الجنوب الشرقي الذي يغلب عليه الأكراد، الاحتفالات بعيد النوروز أي السنة الكردية الجديدة في 21 مارس آذار.

وقال حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في بيان صدر يوم الأربعاء إن ”الجهود التي تبذلها الحكومة لمنع احتفالات النوروز ليست قانونية أو مشروعة. فالمشروع والصحيح هو الاحتفال بالنوروز مثلما كان الحال على مر آلاف السنين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com