التصعيد الروسي يسهم في تقاطع السياسة التركية الأوكرانية

التصعيد الروسي يسهم في تقاطع السياسة التركية الأوكرانية

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

أسهمت الأزمات مع روسيا الاتحادية في تقاطع سياسة تركيا وأوكرانيا واتفاقهما حول العديد من القضايا الإقليمية.

وفي ظل التقارب التركي الأوكراني؛ يصل الرئيس الأوكراني، بيترو يوروشينكو، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة التركية أنقرة، في زيارة رسمية تمتد ليومَين.

ويلتقي يوروشينكو خلال الزيارة، بالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس الحكومة، أحمد داوود أوغلو، ورئيس البرلمان التركي، إسماعيل كهرمان، بالإضافة إلى لقاء عدد من رجال الأعمال الأتراك، كما يشارك في اجتماعات قمة الشراكة الإستراتيجية الرفيعة المستوى بين البلدَين.

وشهدت العلاقات التركية الأوكرانية، تحولاً بعد التصعيد الروسي تجاه أوكرانيا، وفوز حزب ”روسيا الموحدة“ في الانتخابات المحلية في شبه جزيرة القرم، يوم 14 أيلول/سبتمبر 2014، إذ رفضت أنقرة وكييف الاعتراف بالانتخابات واصفة إياها بـ“غير الشرعية“.

وترفض الجمهورية التركية ما تعدّه ”فرض روسيا لسياسة الأمر الواقع في القرم؛ لأن ذلك مخالفة صريحة للقانون الدولي“.

وأدت الانتخابات إلى ضم روسيا لشبه جزيرة القرم؛ ما أثار حفيظة الأتراك الذين يعدّون أنفسهم بمثابة الحماة لمواطني شبه الجزيرة من التتار.

بدورها؛ استنكرت وزارة الخارجية الأوكرانية -آنذاك- الانتخابات في القرم، واصفة إياه بأنها غير شرعية، مؤكدة بأن القرم ”كانت ولا تزال وستبقى جزءاً لا يتجزأ من الدولة الأوكرانية ذات السيادة ويسري على أراضيها دستور وقوانين أوكرانيا“.

كما أسهمت الأزمة التركية الروسية، عقب إسقاط تركيا لمقاتلة روسية؛ قالت، إنها اخترقت أجواءها، يوم 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، في تقارب السياسة التركية الأوكرانية، حول العداء لروسيا.

وسبق أن ذكرت تقارير صحافية، إن ”وزارة الدفاع التركية بدأت بتقديم الدعم العسكري لما يسمى بـ (كتيبة تتار القرم في أوكرانيا) بحيث تتمكن من حماية حدود القرم“ الأمر الذي نفته أنقرة بشدة.

ويجمع كل من تركيا وأوكرانيا علاقات سياسية واقتصادية، وفي أكثر من مناسبة أعرب مسؤولون أتراك عن دعمهم لإحلال السلام في أوكرانيا، وبذل الجهود من أجل المساهمة في إيجاد حل سياسي في إطار القانون الدولي، والحفاظ على وحدة الأراضي الأوكرانية وسيادتها، كما تدعم تركيا ملف أوكرانيا في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com