إيران تحكم بالإعدام على الملياردير بابك زنجاني

إيران تحكم بالإعدام على الملياردير بابك زنجاني

طهران – أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني ايجائي، الأحد، عن صدور حكم الإعدام بحق ثلاثة من كبار التجار بينهم الملياردير الإيراني بابك زنجاني بتهمة ”الإفساد في الأرض“ وتورطهم بقضايا فساد مالية كبيرة.

وقال إيجاني في مؤتمر صحفي ”إن المحكمة بالعاصمة طهران أصدرت حكما بإعدام بابك زنجاني واثنين آخرين معه بتهمة الإفساد في الأرض خلال جلسة المحاكمة الثامنة عشرة“.

وتحاكم السلطات الإيرانية الملياردير الإيراني بابك زنجاني المتهم بقضايا فساد مالي واقتصادي تتصل ببيع النفط الإيراني والتحايل في تحويل مبالغ مالية ضخمة للبنك المركزي.

وكان بابك زنجاني صرخ في نوفمبر الماضي، بوجه القاضي أبو القاسم صلواتي، ”إنه لن ترهبه قرارات محكمة الثورة بالسجن أو الإعدام“، نافياً صلته بلائحة الاتهامات التي طرحها الادعاء العام.

من هو بابك زنجاني؟

زنجاني هو واحد من أغنى أغنياء إيران، اذ تُقدّر ثروته بنحو 14 بليون دولار.

وأوقف في كانون الأول/ديسمبر 2013، بعد أشهر على انتخاب حسن روحاني رئيساً، والذي أمر بشنّ حملة على الفساد خلال عهد سلفه أحمدي نجاد.

وكشفت بعض وسائل الإعلام الإيرانية العام الماضي عن قائمة سرية تحتوي على أسماء وزراء ومسؤولي حكومة الرئيس السابق أحمدي نجاد متورطين بفضيحة مالية تتعلق بسحب حوالي 70 مليار دولار من حساب البنك المركزي الإيراني كقروض ومنح خلال 8 سنوات.

ويقف في رأس القائمة صهر أحمدي نجاد ومدير مكتبه اسفنديار رحيم مشائي، المتهم بسحب مبالغ من البنك المركزي بقيمة 8900 مليار تومان، كما تشمل القائمة المساعد الأول لأحمدي نجاد، محمد رضا رحيمي، والذي يحاكم حالياً بخصوص قضية اختلاس مبالغ في دائرة التأمينات الإيرانية تقدر بـ1400 مليار تومان.

كما جلبت السلطات القضائية الإيرانية شقيقتي بابك زنجاني للمحكمة بهدف محاكمتهما بقضايا فساد مالية خلال فترة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

ويرى التيار المتشدد المقرب من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، أن بابك زنجاني قدم خدمة كبيرة لإيران من خلال التحايل على عقوبات بيع النفط التي فرضها الغرب بسبب الملف النووي.

فيما يقول فريق الرئيس حسن روحاني والتيار الإصلاحي، إن ”المال في زمن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد كان يقدم من تحت الطاولة، والآن يقدم من فوق الطاولة“.

ويمتلك زنجاني أكثر من 70 شركة من بينها “هولدينغ سورينت قشم” و”مصرف الاستثمار الإسلامي الأول” في ماليزيا و”مؤسسة الاعتبارات المالية” في الإمارات العربية المتحدة، ومصرف “أرزش” في طاجيكستان، ويمتلك حصصا في شركة “أنور” التركية للطيران.

واعترفت السلطة القضائية المؤيدة، آنذاك، للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بوجود علاقة عمل ربطت بابك زنجاني والحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات، لكنها اعتبرت أن التعاون كان مرحليا بين زنجاني ووزارة الاستخبارات الإيرانية التي تحت سيطرة أحمدي نجاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com