إيران تغلق صناديق الاقتراع بعد التمديد 5 مرات بسبب ”تدفق الناخبين“

إيران تغلق صناديق الاقتراع بعد التمديد 5 مرات بسبب ”تدفق الناخبين“

المصدر: طهران - إرم نيوز

قال التلفزيون الإيراني الرسمي إن مراكز الاقتراع أغلقت أبوابها في وقت متأخر  الجمعة بعد تمديد التصويت عدة مرات نتيجة الإقبال الكبير من الناخبين على انتخابات البرلمان ومجلس الخبراء.

وأوضح التلفزيون أن مراكز الاقتراع أغلقت في الساعة 1145 بالتوقيت المحلي (2015 بتوقيت جرينتش) متأخرة أكثر من خمس ساعات عن موعدها الأساسي المقرر في السادسة مساء بالتوقيت المحلي.

وكان التلفزيون الإيراني الرسمي، أعلن أن السلطات قررت تمديد فترة التصويت لساعتين إضافيتين بمكاتب الاقتراع، في الانتخابات التي جرت الجمعة بسبب ”تدفق الناخبين“ على الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء.

ونقل التلفزيون، عن وزارة الداخلية قولها، ”تم تمديد ساعات التصويت لساعتين حتى الساعة الثامنة مساءً“، حيث كان من المقرر أن تغلق الساعة السادسة مساءً، بعد أن فتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الثامنة من صباح اليوم.

وقد أدلى  الناخبون الإيرانيون اليوم الجمعة، بأصواتهم في نوعين من أهم الانتخابات في خطوة قد تحدد وتيرة خروجهم من سنوات العزلة الاقتصادية، فيما دعا الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي لمشاركة كبيرة تحبط أعداء البلاد.

وقال خامنئي بعد أن أدلى بصوته، ”من يحب إيران وكبرياءها وعظمتها ومجدها عليه أن ينتخب. إيران لها أعداء. إنهم ينظرون إلينا بطمع“، في إشارة إلى القوى الغربية.

وأضاف، ”أقترح أن يدلي أبناء شعبنا بأصواتهم مبكرا..يجب أن يختاروا مرشحيهم بحكمة…الإقبال الكبير سيحبط أعداء إيران.“

ونسبت وكالة الجمهورية الإيرانية للأنباء إلى الرئيس غيراني حسن روحاني قوله بعد أن أدلى بصوته: ”الانتخابات هي رمز للاستقلال السياسي لأي دولة، من خلال التصويت يحدد الناس مستقبل بلادهم.. التقارير تظهر إقبالا كبيرا في الانتخابات“.ويخوض روحاني المنافسة للحصول على عضوية مجلس الخبراء.

ومن جانبه، قال الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، إن ”فشل الإصلاحيين في الانتخابات الإيرانية سيكون خسارة كبرى للبلاد وللأمة الإيرانية“.

ويصوت الإيرانيون لاختيار أعضاء البرلمان وعددهم 290 عضوا، ومجلس الخبراء الذي يضم 88 عضوا، ويمتلك سلطة تعيين وإقالة الزعيم الأعلى الإيراني. ويسيطر المحافظون على المجلسين في الوقت الراهن.

ويمكن لمجلس الخبراء المنتخب ومدة ولايته ثماني سنوات، أن يختار خليفة خامنئي الذي يبلغ من العمر الآن 76 عاما ويشغل المنصب منذ 1989.

ويتنافس في السباق أنصار الرئيس البراجماتي حسن روحاني، الذي أشرف على الاتفاق النووي ،والمرجح أن يسعى للفوز بفترة رئاسية ثانية العام القادم، والمحافظون الذين يعارضون بقوة أي تقارب مع القوى الغربية.

ولاحت مؤشرات مبكرة على مشاركة نشطة، في أول انتخابات تجريها الجمهورية الإيرانية، منذ إبرام الاتفاق النووي مع القوى العالمية الست العام الماضي، والذي أدى إلى رفع العقوبات وخروج إيران من عزلتها الدبلوماسية والاقتصادية.

وتشكلت طوابير طويلة أمام مراكز التصويت في العاصمة طهران، كما عرض التلفزيون الرسمي لقطات لأعداد كبيرة من الناخبين في الأهواز وشيراز. ولم يتضح مدى تأثير هذا الإقبال على تحديد النتائج.

حماس كبير

وفي مدينة قم، التي تحوي مزارات مقدسة لدى الشيعة، قال حسن علي مهري (23 عاما) وهو يدلي بصوته، ”أنا أنتخب لأن هذا واجب ديني كما قال الإمام خامنئي. صوتي صفعة على وجه أعداء الإسلام“.

وقالت منا صابري وهي ربة منزل في مدينة أروميه، ”سأصوت لأني أحب روحاني وسياساته. علينا أن نتحلى بالصبر ونساعده بالتصويت لصالح مرشحيه المعتدلين“.

ودعا المعسكران المتنافسان للإقبال بقوة على التصويت. ومنع مجلس صيانة الدستور، الذي يهيمن عليه المحافظون والمكلف بفحص أوراق المرشحين معظم الإصلاحيين مع كثير من المعتدلين من خوض الانتخابات، لكن أنصار معسكر المعتدلين دعوا الناخبين لتأييد حلفاء روحاني وإبعاد المحافظين.

نتائج يصعب التنبؤ بها

ويصعب التكهن بنتائج الانتخابات، إذ يحقق المحافظون -عادة- نتائج طيبة في المناطق الريفية، في حين يفضل الناخبون الشبان من سكان المدن المرشحين الإصلاحيين.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف -الذي قاد المحادثات النووية لرويترز، وهو يدلي بصوته في مسجد بشمال طهران:- إن الإيرانيين سيستمرون في دعم السياسات التي تمخضت عن الاتفاق النووي.

وأضاف، ”الرسالة الموجهة للمجتمع الدولي من هذه الانتخابات، هي أن الإيرانيين يقفون بقوة وراء حكومتهم. وسيستمرون في تأييد السياسات المتبعة والتي أدت إلى استكمال ونجاح تنفيذ الاتفاق النووي وهذا سيستمر.“ واستطرد، اختيارات الشعب الإيراني مهما كانت ستحترم.

وإذا طلب من مجلس الخبراء، أن يختار خلفا لخامنئي، فإن قراره سيحدد مسار الجمهورية الإسلامية لأعوام بل وربما لعقود مقبلة.

ولا يزال انعدام الثقة في الغرب سائدا، وسعى المحافظون لتقويض مصداقية حلفاء روحاني باتهامهم بأن لهم صلاتٍ بقوى غربية.

تحديد المسار

من شأن وجود برلمان أكثر دعما لروحاني، أن يسمح له بمواصلة الإصلاح الاقتصادي في الداخل والحوار الدبلوماسي في الخارج، وربما البدء في تقليص القيود الاجتماعية التي تزعج قطاعا كبيرا من الشباب الإيراني.غير أنه مهما تكن النتيجة، فإن النظام السياسي في إيران، يعطي سلطة كبيرة للمؤسسة المحافظة بما في ذلك مجلس صيانة الدستور والسلطة القضائية الإسلامية والزعيم الأعلى.

ويجب أن يقر مجلس صيانة الدستور -الذي يضم 12 عضوا- جميع القوانين الجديدة، ويفحص أوراق جميع المرشحين بالانتخابات على أساس فني وأيديولوجي. ولعب المجلس بالفعل دورا في انتخابات اليوم ،بعدما استبعد آلاف المرشحين ومنهم كثير من المعتدلين وكل الإصلاحيين تقريبا.

وجعل ذلك بعض الناخبين في حالة من اللامبالاة. وبرغم ذلك فقد أعد إصلاحيون ومعتدلون بارزون، قائمة مشتركة بالمرشحين في طهران- 30 للبرلمان و16 لمجلس الخبراء- ويأملون في أن يمنحهم هذا أغلبية في المجلسين.

وقال محمد رضا عارف، نائب رئيس الجمهورية السابق وهو إصلاحي لرويترز، ”نتوقع ألا يحصل المحافظون أو المتشددون على الأغلبية البرلمانية، وأن يطرأ تغير على المناخ العام في البرلمان.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com