المرأة الإيرانية ”المهمشة“ تبحث عن نفوذ في البرلمان الجديد

المرأة الإيرانية ”المهمشة“ تبحث عن نفوذ في البرلمان الجديد

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

تفيد التقارير، أن نحو 500 مرشحة تقدمن يوم الجمعة لانتخابات البرلمان الإيراني، الذي لا يضم حتى الآن سوى3٪ فقط من النساء.

وأضافت التقارير، أنه في الوقت الذي تقدمت فيه نحو 500 امرأة لانتخابات البرلمان من بين نحو 4900 مرشح، ما من مرشحة واحدة لمجلس الخبراء، المكون من مسؤولين دينيين، مُكلفين بتعيين المرشد الأعلى.

ويقول محللون في مجال القانون الدستوري، إن النساء الإيرانيات يمثلن أكثر من نصف السكان، ولكن لا يمثلن سوى 3٪ فقط في البرلمان. ولكنهن ـ ومن دون الكثير من الأمل ـ سيخضن حملة حتى يكنّ أكثر عددا بعد انتخابات اليوم الجمعة.

ويرى مراقبون، أنه إذا كان الرئيس المعتدل، حسن روحاني، قد أحاط نفسه بثلاث نساء كنائبات للرئيس، فإن البرلمان الحالي ليس فيه سوى 9 نساء من أصل 290 نائباً.

وكان الحد الأقصى، الذي تم التوصل إليه في تاريخ إيران منذ عام 1979، وهو عام الثورة الإسلامية، أربع عشرة امرأة.

ويرى المحللون، أنه خلافا لبعض الدول الإسلامية المجاورة، مثل العراق، ليس هناك حصة للنساء في إيران، ولكن التيارات السياسية الرئيسة في الانتخابات الحالية أدرجت نساء على قوائمها، بأعداد محدودة: ستة من بين ثلاثين مرشحا للمحافظين في طهران، وثمانية للإصلاحيين.

وتفيد التقارير، أن تهماسيبي سمية (52 عاما)، رئيسة قسم النساء من تحالف الإصلاحيين والمعتدلين الذين يؤيدون الرئيس روحاني، واحدة من بين النساء اللواتي تم رفض ترشيحهن لمجلس الخبراء.

مكافحة التمييز

ولمواجهة هذا الخلل الواضح في البلد، حيث 50.4٪ من بين 79 مليون نسمة هم من النساء، أطلقت ناشطات في القضية النسوية حملة بعنوان ”تغيير وجه الذكور في البرلمان.“

وتقول جيلا شاريتباناهي، وهي واحدة من الناشطات المؤثرات في الحملة، إن ”هدف النساء هو الحصول في البداية على 50 نائباً، وهو ما سيمثل في رأيها بالفعل خطوة كبيرة إلى الأمام“.

وأضافت شاريتباناهي، ”ففي البرلمان أو في مجلس الخبراء، هدفنا هو محاربة التمييز“. ولكن جيلا، ترى أن الصعوبة أكبر في مجلس الخبراء، الذي يتألف من 88 عضوا: حيث أن الـ 16 امرأة اللواتي رُشحن تم رفضهن من قبل مجلس صياغة الدستور، وهو المجلس الذي له اليد العليا في الانتخابات بإيران.

وحسب تحليل نشرته صحيفة ”لوبوان“ الفرنسية، فإن جمعية الخبراء الأولى المنتخبة بعد الثورة الإسلامية، والتي صاغت الدستور الإيراني الحالي، ضمت امرأة واحدة، تدعى منيرة غورجي.

وترى جيلا شاريتباناهي، وهي فيزيائية شاركت في البرنامج النووي الإيراني بين عامي 1975 و1987، ودرست عن كثب النصوص الإسلامية، ”أن لا شيء يمنع المرأة من المناصب القيادية في الجمهورية الإسلامية. وقالت إن المسألة مسألة ”تفسير“ النصوص.

وفي رأي هذه المرأة، أن وجود نساء في منصب نائب الرئيس في حكومة روحاني – في الشؤون البيئية وفي الشؤون القانونية – خطوة إيجابية، ولكن مع وجود عدد من النساء أكثر من عدد الرجال في الدراسة بالجامعات، تظل مشاركة المرأة هذه غير كافية إلى حد كبير.

ومن بين توصيات الحملة، تشجيع النساء على التصويت لصالح الرجال، الذين ليس لديهم ماضٍ ”معادٍ للمرأة“ في حال عدم وجود مرشحة في المنافسة.

تجمع النساء الإصلاحيات

وقالت جيلا شاريتباناهي، إنه ”منذ قيام الثورة حققت النساء مستوى عاليا من التعليم، وقد تخصصن في مجالات مختلفة، لكن المسؤولين لم يستجيبوا لمطالبهن رغم مؤهلاتهن“.

وأضافت، ”قادتنا، ومعظمهم من الرجال يجب أن يستخلصوا النتائج، وأن يوفروا فرص تناسب مستوى النساء المؤهلات، وهو الأمر الذي يتطلب تغييرا ثقافيا“.

ويرى المحللون، أن حاجة الاعتراف هذه والحاجة إلى المزيد من المساواة، هو ما تم التعبير عنه بشدة خلال الحملة الانتخابية، لا سيما في الاجتماع الحاشد الذي نظمته في طهران نساء إصلاحيات، وأغلبهن من الشابات، حيث طالبن بـ ”المساواة في الحقوق“.

وأضافت جيلا شاريتباناهي، أن ”التقليديين متواجدون في جميع المجتمعات، وميزتهم أنهم يخافون من التغيير ومن الذين (أو اللواتي) يمكن أن يحلن محلهم“. وتابعت ”فهم يعتقدون دائما أنهم سيخسرون إذا تغير الوضع الحالي، ولكننا نأمل في أن يدير الإصلاحيون هذه المشكلة بشكل أفضل، وأن يحققوا مطالب المرأة والشباب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com