تركيا تحاول دفع ”الناتو“ لتحمل أعباء المواجهة مع روسيا – إرم نيوز‬‎

تركيا تحاول دفع ”الناتو“ لتحمل أعباء المواجهة مع روسيا

تركيا تحاول دفع ”الناتو“ لتحمل أعباء المواجهة مع روسيا

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

تحاول الحكومة التركية، دفع حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تنضوي تحت لوائه، إلى تحمل أعباء أي تهديد روسي محتمل على الأراضي التركية.

وذكرت صحيفة محلية، اليوم الاثنين، أن الحكومة التركية تتحرك نحو طلب إعادة الأنظمة المضادة للصواريخ والدفاع الجوي (باتريوت) إلى أراضيها مرة ثانية، على خلفية تصريحاتٍ تركية حول اختراق مقاتلة روسية لأجوائها، يوم 29 كانون الثاني/يناير الماضي، في الوقت الذي كذّبت فيه موسكو تلك التصريحات.

وتنتظر تركيا من الولايات المتحدة، وألمانيا التي توجد لها قوات عسكرية في قاعدة ”إنجيرليك“ العسكرية الاستراتيجية، جنوب تركيا، جواباً بشأن نشر بطاريات الباتريوت.

وكان حلف الناتو، أصدر قراراً يقضي بنشر منظومة الباتريوت في الأراضي التركية، بعد حادثة إسقاط تركيا لمقاتلة سوخوي روسية؛ قالت: إنها اخترقت أجواءها، يوم 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، إذ لم يبقَ أي نظام دفاع جوي في تركيا إلا بطاريات صواريخ تتبع للحكومة الإسبانية.

وتكررت الشكاوى التركية من اختراق المقاتلات الحربية الروسية لأجوائها، منذ بدء موسكو غاراتها الجوية ضد المعارضة السورية المسلحة، أواخر أيلول/سبتمبر 2015.

وتسبب إسقاط تركيا للمقاتلة الروسية، في خلق أزمة سياسية بين الدولتَين، أدت إلى فرض روسيا لعقوبات بالغة القسوة على الاقتصاد التركي.

ولم تقتصر الضغوطات على تركيا على الناحية الاقتصادية، بل أدت إلى تراجع النفوذ العسكري التركي في سوريا، والحد من التصريحات الرسمية التركية حول ضرورة إقامة منطقة عازلة شمال سوريا، بعد أن كانت من أبرز أهداف تركيا حيال الأزمة السورية، بالإضافة إلى استنفار روسيا لحلفائها في المنطقة، ودفعهم إلى اتخاذ تدابير لتطويق تركيا؛ سياسياً، وعسكرياً، واقتصادياً.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ندد يوم 30 كانون الثاني/يناير الماضي، بانتهاك المقاتلات الروسية للمجال الجوي التركي، معتبراً أن ”مثل تلك الأعمال غير المسؤولة، ليست في صالح روسيا، ولا العلاقات بين الحلف الأطلسي وروسيا، ولا السلام الإقليمي أو الشامل“.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، دعا روسيا في 30 كانون الثاني/يناير الماضي، إلى ”التصرف بمسؤولية واحترام  تام للمجال الجوي للحلف الأطلسي، وعلى روسيا اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم حدوث انتهاكات مماثلة مرة أخرى“.

ومن شأن أي تصعيد مباشر، بين أنقرة وموسكو، أن يخلق سيناريو صدام عسكري بالغ الخطورة، يصعب احتواؤه؛ لأن المواجهة المباشرة، ستُدخِل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في النزاع؛ ما ينذر بحرب دولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com