محللون: الرهان على حرب تركيا ضد الأكراد خاسر

محللون: الرهان على حرب تركيا ضد الأكراد خاسر

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

يرى محللون أن الحرب التركية على الأكراد، أنهكت أنقرة، في ظل تزايد الهجمات التي يشنها عناصر حزب العمال الكردستاني ضد قوات الجيش، واتباعهم تكتيكات جديدة تشكل عامل ضغط على الحكومة.

ويضيف المحللون أن الرهان على هذه الحرب، التي يصفونها بـ ”العبثية“ خاسر، ذلك أن الحكومات التركية السابقة لجأت إلى هذا الخيار العسكري، ولم تحصد سوى ”الخيبات والآلام“، على حد تعبيرهم، داعين إلى استئناف الحوار، كطريق وحيد للخروج من الأزمة المعقدة.

ويقول المحللون، في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، إن ”الحكومة التركية باتت منهكة، في ظل الهجمات المتزايدة من قبل الجيل الفتي من مقاتلي الكردستاني والتنظيمات الجديدة المنبثقة عنه، والتي من شأنها تشتيت الجهد الرسمي العسكري لمكافحتها، ضمن توجه الأكراد لابتكار آليات جديدة للضغط على أنقرة“.

وأشار المحللون إلى أن ”مقاتلي حزب العمال الكردستاني، غيروا من تكتيكاتهم التي كانوا يتبعونها في السابق، خصوصاً عبر نقل الحرب من القرى والجبال إلى الشوارع الرئيسية في المدن والبلدات، ما وضع الحكومة التركية أمام تحديات بالغة الخطورة“.

وأعلن حزب العمال الكردستاني -الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون على أنه منظمة إرهابية، في حين يرى فيه الكثير من الأكراد مدافعاً عن قضاياهم- سيطرته على ثلاث مدن شرقية، في حين تعيش مدن أخرى صراعاً للسيطرة على شوارعها ومنشآتها الرئيسية.

وتعيش مدن شرق تركيا في حرب منذ تموز/ يوليو 2015، أسفرت حتى الآن عن سقوط آلاف الضحايا، ودمار الكثير من المرافق العامة والخاصة، في ظل انتشار واسع للمظاهر المسلحة والخنادق والمتاريس، ما يعيد للأذهان حقبة التسعينات من القرن الماضي، التي شهدت ذروة الصراع حول القضية الكردية في تركيا.

وطال الدمار معظم مدن شرق تركيا، مثل سور، ودياربكر، ونصيبين، ووان، كما نزح مئات الآلاف من الأهالي الذين حاصرتهم المعارك، وسط نقص حاد في المواد الغذائية والطبية، والوقود، فضلاً عن انقطاع الماء والكهرباء.

ويقول المحللون إن مشاهد الحرب والدمار ”تسببت في اتساع الفجوة بين أنقرة ومدن شرق تركيا، ذات الغالبية الكردية، حيث ارتفعت حدة الامتعاض من السياسات الحكومية التي تتبنى الحل العسكري، ما زاد من دعوات الإضراب، والاحتجاجات، والمطالبات بإقامة حكم ذاتي للأكراد في مناطقهم“.

وانهارت عملية السلام بين أنقرة والأكراد، العام الماضي، بعد هدنة هشة دامت حوالي ثلاثة أعوام، لتتجدد الحرب الدامية بين الطرفين، والتي راح ضحيتها نحو 40 ألف شخص، وسط غياب أي بوادر للتهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com