تراجع دور السياسة الخارجية الإسرائيلية يهدد أمنها القومي

تراجع دور السياسة الخارجية الإسرائيلية يهدد أمنها القومي

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

وصف عضو الكنيست يائير لابيد، من يقف على رأس حزب ”هناك مستقبل“ الوسطي الليبرالي، أحد أحزاب المعارضة الإسرائيلية، تراجع الموقف الإسرائيلي على الصعيد الدولي بـ“الخطر الذي يهدد أمنها القومي“، مضيفا خلال كلمته أمام المشاركين بمؤتمر ينظمه ”معهد بحوث الأمن القومي“ هذه الأيام بمدينة تل أبيب، أن السياسات الخارجية لحكومة نتنياهو تصب في اتجاه عزلة إسرائيل دوليا.

وعرض ”لابيد“، من كان وزيرا للمالية بحكومة نتنياهو السابقة، خطته أمام المؤتمر، لتعزيز منظومة عمل الخارجية الإسرائيلية، معتبرا أن العلاقات الدولية الإسرائيلية تعد الأكثر حساسية، واصفا إياها بالمصيرية، لأنها في النهاية تصب باتجاه بناء القوة العسكرية الإسرائيلية وخلق غطاء يضمن أمن البلاد، ما يعني تأثر البعد العسكري بتردي وضع إسرائيل الدولي.

وتابع رئيس حزب ”هناك مستقبل“ أن الإدارة الصحيحة للسياسات الخارجية تعتمد على خطط عمل منظمة، وأنه من الممكن إعادة إسرائيل إلى وضعها الاستثنائي على الساحة الدولية، وتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والدول الإسلامية، وتعزيز أمن إسرائيل من خلال العمل على هذه المحاور.

وانتقد ”لابيد“ رؤية رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والذي أشار في وقت سابق إلى أن ”وضع إسرائيل الدولي ليس سيئا بالصورة التي تعكسها المعارضة أو وسائل الإعلام اليسارية“، ورد على ذلك بقوله، أن ”مزاعم نتنياهو لا تستند إلى أساس سليم، وأن المواطنين على علم تام بالفارق بين الكلمات الدبلوماسية والمصافحات الحارة والابتسامات أمام عدسات الكاميرات، وبين التعاون السياسي الحقيقي بين الدول“.

ومضى رئيس الحزب الليبرالي والإعلامي السابق في حديثه، مؤكدا أن الحقيقة المؤسفة هي أن ”وضع إسرائيل على الساحة الدولية لم يكن بهذا السوء في أي وقت مضى، وأن السياسات الخارجية الإسرائيلية لا تعمل على خلق علاقات متنوعة مع دول العالم“.

وتطرق ”لابيد“ إلى منظومة العلاقات الإسرائيلية – الأمريكية، مشيرا إلى أن الأزمة في العلاقات بين البلدين هي الأخطر للغاية مقارنة بأي أزمة أخرى، مضيفا أن نفس هذه المنصة التي يتحدث من فوقها، شهدت يوم أمس الاثنين إلقاء السفير الأمريكي في إسرائيل ”دان شابيرو“ كلمة، تظهر بما لا يدع مجالا للشك أن ثمة أزمة في العلاقات، مضيفا أن ”الحديث لا يجري عن علاقات شخصية متردية بين الرئيس أوباما وبين نتنياهو، ولكنها إشكالية ممنهجة“، على حد وصفه.

وتابع أن إدارة أوباما وضعت إسرائيل خارج حساباتها فيما يتعلق بمسيرة المفاوضات حول الاتفاق النووي مع إيران، وتبذل جهودا كبيرا للتقارب مع نظام آية الله، وتطبيع العلاقات معه، وتتهم إسرائيل صراحة بإفشال الاتصالات مع الفلسطينيين، وترفض استخدام ”الفيتو“ ضد القرارات المعادية لإسرائيل في مجلس الأمن، ولا تشرك الحكومة الإسرائيلية في الخطوات التي تقوم بها بشأن سوريا، رغم أن الأخيرة تشاطر إسرائيل الحدود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com