لابيد يهاجم قرار تعيين ”درعي“ وزيراً للداخلية الإسرائيلية

لابيد يهاجم قرار تعيين ”درعي“ وزيراً للداخلية الإسرائيلية

المصدر: القدس المحتلة – ربيع يحيى

صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد بالإجماع، على تعيين آرييه درعي، رئيس حزب ”شاس“ الحريدي“ وزيرا للداخلية، وهي الخطوة التي هاجمها يائير لابيد، رئيس حزب ”هناك مستقبل“ المعارض، واعتبر أنها تفقد المواطنين الثقة في الممارسات السياسية الإسرائيلية، وتدل على منظومة عقيمة.

وجمع ”درعي“ بعد مصادقة الحكومة، بين حقيبة الداخلية وحقيبة تنمية الضواحي والنقب والجليل، بعد أن كان قد تنازل قبل شهرين عن حقيبة الاقتصاد، بهدف منح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الفرصة، لتمرير صيغة التسوية الخاصة بملف الغاز الطبيعي.

وجاءت عودة ”درعي“ إلى وزارة الداخلية بعد أكثر من عقدين على خروجه منها بفضيحة الرشوة، ليحل محل الوزير المستقيل ”سليفان شالوم“، والذي أعلن اعتزال الحياة السياسية أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن ”نتنياهو“ اليوم الأحد، أن المهام الملقاة على عاتق ”درعي“ هي مهام كبيرة، وعلى رأسها منع ظاهرة تسلل اللاجئين الأفارقة بشكل غير شرعي، وإبعاد من تسللوا بالفعل، وتغيير حدود السلطات والمجالس البلدية بهدف التوزيع العادل لأموال الضرائب التي تحصلها الدولة، قبل أن تمول بها مشاريع عديدة خاصة بهذه المجالس.

وشن يائير لابيد، رئيس حزب ”هناك مستقبل“، هجوماً حاداً ضد تعيين درعي وزيرا للداخلية، ولا سيما وأنه أدين في قضية رشوة قبل 22 عاما حين كان يتولى المنصب ذاته، وقضى عامين سجيناً قبل أن يعود لرئاسة حزب ”شاس“ عام 2013.

وأشار لابيد إلى أن عودة رئيس ”شاس“ إلى وزارة الداخلية تفقد المواطنين الثقة بالمنظومة السياسية في إسرائيل، وتدل على أنها منظومة عقيمة. وكتب لابيد على صفحته الشخصية في ”الفيسبوك“ أنه وضع أمام الكنيست في 11 آيار/ مايو العام الماضي مشروع قانون، يقترح عدم تولي أي شخص اتهم بقضية مخلة بالشرف لمنصب وزير أو عضو كنيست أو رئيس مدينة، بهدف مكافحة الفساد، لافتا إلى أن الإئتلاف رفض المقترح وقتها، ومتوعداً بإعادة طرح القانون من جديد.

وتابع أن الإسرائيليين فقدوا أي ثقة بالسياسيين، وأنه من غير الممكن أن يتم تعيين من تمت إدانتهم بجرائم في مناصب من هذا النوع، محذرا من أن السياسة الإسرائيلية مازالت ماضية في مسار التدهور.

وتنضم انتقادات لابيد إلى أصوات أخرى تعارض عودة ”درعي“ إلى وزارة الداخلية، حيث يرى المعارضون أن عودته بعد عقدين من إقالته لاتهامه بقضية رشوة، تشكل استهانة بالمنصب، ولا تعد كونها رشوة سياسية يقدمها ”نتنياهو“ لزعيم الحزب الحريدي، الذي كان قد تورط في تلك الجريمة وكتبت في سجله كوصمة عار.

وحدد المستشار القضائي لحكومة الاحتلال ”يهودا وأينشتاين“ في الأيام الأخيرة أنه ”لا يوجد مانع قانوني في تعيين درعي وزيرا للداخلية“، ولكنه وجه انتقادات حادة للحكومة ومن يقف على رأسها، لكن بشكل لا يلزمه بعدم المصادقة على التعيين.

فيما برر نتنياهو مسألة إعادة ”درعي“ إلى وزارة الداخلية، بأن الحزب الذي يقف على رأسه لم يحصل على العدد الكاف من الحقائب الوزارية الحيوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com