اعتداءات إسرائيل على الأقصى بلغت أعلى مستوياتها في 2015 (أرقام)

اعتداءات إسرائيل على الأقصى بلغت أعلى مستوياتها في 2015 (أرقام)

القدس المحتلة- لم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية، للمسجد الأقصى في القدس الشرقية، منذ احتلال المدينة مطلع يونيو/حزيران 1967، وحتى الآن، إلا أن عامي 2014، و2015، كانا الأصعب في تاريخ هذه الانتهاكات، بحسب مصادر فلسطينية رسمية.

فمع الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس، شرعت السلطات الإسرائيلية بحفريات واسعة، في محيط المسجد الأقصى، دون السماح بالكشف عن تفاصيلها.

ولكن الاعتداء الأخطر على المسجد كان في 21 أغسطس/آب 1969، حينما أقدم اليهودي الأسترالي، مايكل دينس روهان، على إحراق المسجد، فأتت النيران على واجهته الداخلية، ومنبر المسجد.

وما زالت طواقم إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، والمسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، ترمم ما نتج عن هذا الحريق في المسجد حتى اليوم.

ولم تقتصر الاعتداءات على مبنى المسجد، بل طالت أيضًا المصلين، ففي 11 أبريل/نيسان 1982، أطلق جندي إسرائيلي النار بشكل عشوائي، على المصلين في المسجد، ما أدى إلى مقتل اثنين، وإصابة 6 آخرين.

وفي 10 أكتوبر/تشرين أول 1990، قتلت عناصر الشرطة الإسرائيلية 21 فلسطينيًا، وأصابت 150 آخرين، خلال تصديهم لمحاولة جماعات يهودية، وضع حجر الأساس للهيكل في المسجد.

وبرزت أول معالم الحفريات الإسرائيلية في محيط المسجد في 25 سبتمبر/أيلول 1996، حينما افتتحت الحكومة الإسرائيلية، نفقًا أسفل الجدار الغربي للمسجد الأقصى، يوصل ما بين طريق ”الآلام“ وساحة البراق، التي يسميها اليهود ”حائط المبكى“، غرب المسجد.

وتسببت هذه الخطوة في اندلاع هبة جماهيرية، عمّت الأراضي الفلسطينية، استمرت عدة أيام، قتل خلالها 63 فلسطينيًا، وأصيب 1600 آخرين.

20160116_2_13832452_4616404_Web

ولم تلبث أن تجددت المواجهات نهاية عام 2000، ولكن على نحو أوسع جغرافيًا، وأطول زمنيًا.

ففي 28 سبتمبر/أيلول 2000، اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، ارئيل شارون، ساحات المسجد الأقصى، ليطلق شرارة انتفاضة الأقصى الثانية، التي امتدت إلى جميع الأراضي الفلسطينية، واستمرت عدة سنوات.

وعلى إثر هذه الاقتحامات، أغلقت إدارة الأوقاف الإسلامية المسجد الأقصى، أمام زيارات غير المسلمين، إلى أن قامت الشرطة الإسرائيلية، ومن جانب واحد في 20 أغسطس/آب 2003، بفتح المسجد أمام اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين، التي تصاعدت بشكل ملحوظ خلال عامي 2014 و2015.

وقال خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، بهذا الخصوص:“لا شك أن العام 2015 كان أشد وأصعب عام على المسجد الأقصى خاصة وفلسطين عامة، وذلك بسبب تعنت الاحتلال الإسرائيلي وتجاوزات الحكومة اليمينية المتطرفة التي يترأسها بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود اليميني“؛ بحسب وكالة الأناضول.

20160116_2_13832452_4616405_Web

وأكدت إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، والتي تدير شؤون المسجد الأقصى إن 11472 مستوطنا إسرائيليا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى خلال العام 2015.

وقال مسؤول الإعلام في إدارة الأوقاف، فراس الدبس، إن شهر سبتمبر/أيلول سجل رقما قياسيا بعدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد إذ بلغ عددهم 1575 مقارنة مع أقل من ألف مستوطن في كل شهر من معظم الأشهر الأخرى خلال العام .

وسجل سبتمبر/أيلول، رقمًا قياسيًا بعدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد، حيث بلغ عددهم 1575 مستوطنًا، بحسب المسؤول الإعلامي الدبس.

وصادف عيد رأس السنة العبرية، في 13 سبتمبر/أيلول 2015، حينما صعد مستوطنون إسرائيليون اقتحاماتهم للمسجد، وهو ما رد عليه مصلون بتصعيد تصديهم لهذه الاقتحامات.
ونفذ المئات من عناصر الشرطة الإسرائيلية، سلسلة اقتحامات لساحات المسجد، لإخراج المصلين من داخله، وتصاعدت المواجهات في مختلف الأراضي الفلسطينية، منذ مطلع أكتوبر/تشرين أول الماضي، وحتى الآن.

وجاء التصعيد الواسع في عدد المقتحمين الإسرائيليين لساحات المسجد بحماية الشرطة الإسرائيلية عبر باب المغاربة، إحدى بوابات الجدار الغربي للمسجد، بعد أن قرر وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، في 9 سبتمبر/أيلول 2015، إخراج المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى.

والمرابطون والمرابطات، هم مصلون يحافظون على تواجدهم في المسجد الأقصى، خاصة في الفترات الصباحية، ويتصدون لاقتحامات المستوطنين اليهود.

ورغم صدور عدة بيانات عن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعدم نيته تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، إلا أن الحكومة الإسرائيلية كشفت مؤخرًا عن عزمها تقسيم المسجد بين المسلمين واليهود، وهو ما تم التعبير عنه بوضوح في جلسة اللجنة الداخلية البرلمانية الإسرائيلية في 13 أغسطس/آب 2014.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com