إسرائيل.. إغلاق مطار ”دوف هوز“ يضع سكان إيلات في مأزق

إسرائيل.. إغلاق مطار ”دوف هوز“ يضع سكان إيلات في مأزق

المصدر: تل أبيب - ربيع يحيى

يعيش سكان مدينة إيلات، جنوبي إسرائيل، على واقع قرار إغلاق مطار ”دوف هوز“ الواقع شمال تل أبيب، ويستخدم لخدمة الرحلات المدنية الداخلية، فضلا عن كونه قاعدة لسلاح الجو الإسرائيلي، وهو القرار الذي سيدخل حيز التنفيذ في يونيو المقبل.

ويشكل القرار ضربة لقطاع السياحة بالمدينة الواقعة على ساحل خليج العقبة، فضلا عن أن كون إغلاق المطار يعني عزل سكان المنطقة عن وسط البلاد، وهو ما دفع مسؤولين بالمدينة السياحية إلى التوجه للمحكمة العليا الإسرائيلية، بعد أن جمعوا مئات التوقيعات، مطالبين بعدم إغلاق المطار الذي يمثل حلقة الوصل بينها وبين تل أبيب ومدن المركز.

ونقلت وسائل إعلام عبرية، عن مئير يتسحاق هاليفي، رئيس مدينة إيلات، أن قرار إغلاق المطار جاء في الظلام وبشكل غير معلن، وأنه شخصيا كرئيس للمدينة الجنوبية لم يعلم به وقت صدوره“.

وأضاف أن الحديث يجري عن ضرية قاصمة، حيث أن المطار هو المتنفس الوحيد وحلقة الوصل بين إيلات ووسط البلاد.

وتابع أن الكثير من المرضى يتلقون علاجا في مستشفيات وسط البلاد، وهناك مئات الجنود والطلاب ورجال الأعمال والسياح الذين يستخدمون هذا المطار في التنقل بين تل أبيب وإيلات، ما يعني أن الحكومة تعتزم إغلاق المحطة الرئيسية بدون أن تخلق بديل، متسائلا عن مصير حركة النقل بين الجنوب والوسط بعد خمسة أشهر، حين يبدأ القرار في دخول حيز التنفيذ.

ولا يعتبر قرار إغلاق مطار ”دوف هوز“ بجديد، فالحكومات الإسرائيلية المتتالية، رأت أن المطار يقف عائقا أمام الإمتداد العمراني شمالي تل أبيب، حيث لم تعد هناك أرض يمكن إقامة مشاريع عليها، ولكنها اصطدمت بمواقف شركات الطيران العاملة بالمطار، وسكان الجنوب، الذين عارضوا قرار الإغلاق لصالح مشروع عقاري عملاق يحمل اسم ”مانهاتن على البحر“ أعلنت عنه بلدية تل أبيب – يافا عام 2010، ما تسبب في تشكيل لجنة، أوصت بدراسة المشروع من جديد.

واتخذت الحكومة الإسرائيلية، قرارا بتبني توصيات اللجنة، ولكنها تركت المجال لإغلاق المطار، وإستغلال المساحة الهائلة من الأراضي التي أقيمت عليها المشاريع العقارية، التي تشمل بناء 15 ألف وحدة سكنية جديدة.

وجاء قرار الحكومة بتعليق خطوة إغلاق المطار المدني – العسكري مؤقتا، لحين العثور على بديل عملي، فضلا عن إنتظار نتائج التخطيط العقاري المفترض لأرض المطار، وكيف سيتم تحويلها إلى مناطق سكنية على أحدث الطرز.

وأكد مراقبون في ذلك الحين، أن الحديث لا يجري عن حل أزمة الاسكان أو ارتفاع أسعار الوحدات السكنية، ولا سيما في قطاع تل أبيب – يافا، متوقعين أن يبلغ سعر الوحدة السكنية في مثل هذا الموقع ملايين الشواكل، أي أن الحكومة تعمل لصالح الأثرياء.

وصدر القرار الجديد الذي اتخذته الحكومة، والذي حدد تاريخ يونيو 2016 موعدا نهائيا لإغلاق المطار، من دون أن تصدر بيانا حول البديل الذي سيخدم حركة النقل من وإلى إيلات جنوبا، فضلا عن المصير المجهول بشأن الخطط والمشاريع العقارية المفترضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com