باحثون إسرائيليون وأتراك يحذرون من تفويت فرصة المصالحة

باحثون إسرائيليون وأتراك يحذرون من تفويت فرصة المصالحة

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

طالب باحثون إسرائيليون وأتراك، بسرعة التوقيع على اتفاق مصالحة بين تركيا وإسرائيل، معتبرين أن الحديث يجري عن فرصة لا ينبغي تفويتها، وأن الأجواء الحالية مناسبة للتغلب على الخلافات التي تعود لعام 2010 عندما هاجمت قوات إسرائيلية ”أسطول الحرية“ الذي كان يهدف لفك احصار عن قطاع غزة.

 ودعا الباحثون، وغالبيتهم يعملون بمراكز بحثية إسرائيلية وتركية بارزة، ويؤكدون أن بينهم تعاون علمي منذ عام 2012، إلى ترميم العلاقات بين البلدين، موجهين رسالة إلى صانع القرار الإسرائيلي والتركي، تطالب بالتوقيع على اتفاق ينهي القطيعة المستمرة منذ خمس سنوات، حيث تضم هذه الرسالة خلاصة آرائهم بعد دراسات وتقييم للموقف.

 ويقف على رأس هؤلاء، الباحثان بالمعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية، نيمرود جورين وجبرائيل ميتشل، والعديد من الباحثين من معهد (GPoT Center) التركي لقياس الاتجاهات السياسية العالمية، من بينهم منصور أكجون، وسيلفيا ترياكي وغيرهما.

 ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ اليوم الاثنين، عن هؤلاء الباحثين أن شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، شهد اجتماعات بين ممثلين عن البلدين، بهدف بلورة اتفاق لتطبيع العلاقات، مؤكدين أن هذا الاتفاق أصبح جاهزا بالفعل، ويحدد الخطوط العريضة لإزالة الخلافات بشأن الموضوعات العالقة، ولا سيما مسألة الحصار على قطاع غزة.

 وتوصلت أنقرة وتل أبيب طوال السنوات الخمس الماضية إلى تفاهمات بشأن المصالحة، منذ أزمة السفينة ”مافي مرمرة“ ومقتل عدد من النشطاء الأتراك، إثر مداهمة سلاح البحرية الإسرائيلي للسفينة، وكانت المرة الأخيرة التي توصل فيها  الجانبان إلى اتفاق في ربيع 2014، ولكن الجهود الدبلوماسية كانت تفشل نظرا للمواقف السياسية لزعماء البلدين.

 ويؤكد الباحثون أن ثمة اختلاف كبير هذه المرة، وأن التطبيع سيقوم بالأساس على المصالح المشتركة، في مجالات الأمن والاقتصاد، وكذلك رغبة السياسيين في ترميم العلاقات،وقد تجلى ذلك في العديد من التصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الشهر الفائت، وكذلك تصريحات أطلقها مسئولون إسرائيليون.

 ويعتقد هؤلاء أن التصريحات الإيجابية التي تصدر عن الجانبين التركي والإسرائيلي، ومنها تصريحات رسمية تركية بأن ”الشعب الإسرائيلي أقرب أصدقاء الشعب التركي“، وهي تصريحات أطلقها عمر تشيليك، نائب رئيس الوزراء التركي، وغيرها من التصريحات، تدل على أن الطريق أمام تطبيع العلاقات باتت ممهدة.

واعتبر الباحثون الإسرائيليون والأتراك أن ”عودة العلاقات بين البلدين لا تخدم المصالح الفورية لهما فحسب، ولكنها تسهم في الاستقرار الإقليمي، وتساعد على كبح جماح التطرف والكراهية والعنف بالشرق الأوسط“، على حد زعمهم، لافتين إلى أن ”المصالحة تتيح لتركيا التحول إلى لاعب أساسي وإيجابي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وتصب في اتجاه المصالحة الفلسطينية الداخلية، ومسيرة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com