وزير الدفاع الإسرائيلي يعتذر لـ“راماتي“ بعد إقالته

وزير الدفاع الإسرائيلي يعتذر لـ“راماتي“ بعد إقالته

المصدر: ربيع يحيى- شبكة إرم الإخبارية

يطرح اعتذار وزير الدفاع الإسرائيلي ”موشي يعلون“، لـ“يائير راماتي“، رئيس إدارة ”حوما“، المسؤولة عن البحوث والتطوير والبنية التكنولوجية لبرامج الدفاع الصاروخي، في أعقاب إقالته قبل أيام، المزيد من علامات الاستفهام حول أسباب تلك الإقالة المفاجئة، والتي جاءت بعد أسبوعين من إجراء تجربة ناجحة على منظومة ”حيتس 3″، المضادة للصواريخ الباليستية، والتي أثبتت قدرتها على اعتراض صاروخ باليستي في الفضاء الخارجي.

والتقى ”يعلون“ رئيس إدارة ”حوما“ المُقال، أمس الجمعة، وأعرب عن أسفه لمضمون بيان الإقالة الذي صدر عن مكتب ”نير بن موشي“ الذي تولى قبل أيام معدودة منصب ”المسؤول عن أمن المؤسسة العسكرية“، وينسب إليه أيضا قرار الإقالة.

ووجه ”يعلون“ اعتذارا لـ“راماتي“، وأبلغه أن أحدا لا يمكنه إنكار مدى مساهمته في حماية أمن إسرائيل، وأن اسمه سيظل مرتبطا بإستراتيجية الدفاع الصاروخي متعددة الطبقات، التي تشمل فئات مختلفة من النظم الصاروخية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، مؤكدا أمامه أنه لم يكن من الممكن التهاون في قضية من هذا النوع، وأنه سيتم استخلاص الدروس من تلك القضية المتعلقة بأمن المعلومات، مشيرا إلى أنه ما كان يتمنى أن يخرج من منصبه بهذه الطريقة.

وفي أعقاب اللقاء كتب ”يعلون“ على صفحته الشخصية في ”الفيسبوك“ أنه يريد أن يعترف بفضل ”راماتي“، وخدمته لأمن البلاد، كرئيس لإدارة ”حوما“، وقبل ذلك إسهاماته لصالح الصناعات الجوية وجهوده التي بذلها من أجل الجيش الإسرائيلي، مضيفا أنه ”يتمنى أن تستطيع المؤسسة العسكرية أن توضح للمواطنين ما فعله من أجلهم، ومن أجل أمنهم، ولا سيما فيما يتعلق بنظم الدفاع النشطة متعددة الطبقات، والتي تشمل القبة الحديدية، العصى السحرية، ومنظومة حيتس“.

ولفت وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن واقعة ترك معلومات سرية على الحساب الشخصي لرئيس إدارة ”حوما“، أجبرت وزارة الدفاع على وقفه عن العمل، وأن القرار جاء بعد تلاشي جميع الخيارات الأخرى، لأن قضايا أمن المعلومات من القضايا التي لا تحتمل التهاون أو غض الطرف عنها“.

زخم بالكنيست

وتوجه غالبية أعضاء لجنة الخارجية والدفاع بالكنيست الإسرائيلي، أول أمس الخميس، إلى رئيس اللجنة، عضو الكنيست ”تساحي هانجبي“، مطالبين بعقد اجتماع عاجل لمناقشة قضية إقالة ”راماتي“ من منصبه، ومعرفة ملابسات القضية بالكامل، وإذا ما كانت قضية أمن المعلومات المشار إليها تتوجب إقالته بهذه الصورة.

وقاد عضو الكنيست نحمان شايي ”المعسكر الصهيوني“، هذه الخطوة، وقال لوسائل إعلام، إنه من واجب الكنيست الحصول على تقرير شامل بشان إقالة ”راماتي“، الذي يُعد من أبرز الشخصيات الرائدة في المؤسسة العسكرية، وتنسب إليه في السنوات الأخيرة إنجازات غير مسبوقة في مجال الدفاع الصاروخي.

دعوات للتراجع عن الإقالة

ودشنت منتديات إسرائيلية على الإنترنت حملات، تطالب بإعادة ”راماتي“ إلى منصبه كرئيس لإدارة ”حوما“ التابعة لوزارة الدفاع، وقالوا إنه لا يمكن إقالة من عمل على تطوير برنامج الدفاع الصاروخي الإسرائيلي لمواجهة مخاطر جمة، لمجرد خطأ قد يقع فيه أي شخص.

وجاء في بيان معارضين لإقالة ”راماتي“، أن الخطأ البشري أمر وارد، وأن كل شخص يمكنه أن يتعرض للسهو، لافتا إلى أنه ينبغي على من أقالوا راماتي البحث عن وسائل تكنولوجية لحماية أمن المعلومات الخاص بالخبراء العاملين بالمؤسسة العسكرية أيضا.

واعتبر البيان أن كل من راماتي والمؤسسة العسكرية يتحملان المسؤولية عن تلك القضية، وليس راماتي وحده، مطالبا بإعادته إلى منصبه، نظرا لأنه يعمل على برنامج ينبغي أن ينتهي في جدول زمني محدد، وإلا ستحدث فجوة بين التهديدات الخارجية والوسائل الدفاعية الإسرائيلية.

خرق جسيم لأمن المعلومات

وكان المسؤول عن أمن المؤسسة العسكرية ”نير بن موشي“، الذي عينه رئيس الحكومة الإسرائيلية يوم 13 كانون الأول/ ديسمبر 2015، وسط انتقادات، قد أصدر بيانا يوم 27 من الشهر ذاته، أعلن فيه إقالة ”راماتي“ بسبب ”خرق جسيم لأمن المعلومات، حيث تبين أنه ترك على حاسبه الشخصي وثائق في غاية السرية، تخص البرامج الصاروخية التي يشرف عليها“.

وتم الكشف عن وجود الوثائق السرية على الحاسب الشخصي لـ“راماتي“ خلال الفحص الدوري الذي يخضع له من يشغلون مناصب حساسة ولديهم حرية وصول للمعلومات والوثائق المصنفة سرية، حيث أثيرت الشكوك حول تعمد رئيس إدارة ”حوما“ نسخ وثائق سرية إلى حاسبه الشخصي، ما اعتبرته وزارة الدفاع الإسرائيلية واقعة خطيرة تتعلق بأمن المعلومات.

وأدهشت إقالة ”راماتي“ بسبب السهو الأمني، العديد من المراقبين، والذين قدروا أن ثمة احتمالات بأن الإقالة جاءت لسبب آخر، حيث من المحتمل أن تفاصيل حول برنامج ”حيتس 3″ سرقت من الحاسب الشخصي لـ“راماتي“ عبر التسلل إليه بواسطة ”هاكرز“، أو أجهزة استخبارات أجنبية، أو أن الحاسب نفسه تعرض للسرقة، أو أنه سرب معلومات محددة بنفسه.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com