وزير الدفاع الإسرائيلي يلغي قرار إغلاق كتيبة الدروز

وزير الدفاع الإسرائيلي يلغي قرار إغلاق كتيبة الدروز

المصدر: إرم – ربيع يحيى

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون قرارا، يقضي بتحويل كتيبة الدروز بجيش الاحتلال، والتي يطلق عليها كتيبة ”حيريف/ السيف“ إلى كتيبة احتياط، وهو ما يعني عدم إغلاقها، الأمر الذي يناقض نص القرار الذي أصدره رئيس أركان جيش الاحتلال جادي أيزنكوت الأسبوع الماضي.

وكان القرار يقضي بغلق الكتيبة الدرزية، التابعة لسلاح المشاة، ودمج جميع جنودها ضمن وحدات جيش الاحتلال، بغض النظر عن انتمائهم، ما أثار حالة من الغضب بين شخصيات عسكرية وسياسية تنتمي للطائفة الدرزية في إسرائيل.

واضطر وزير الدفاع الإسرائيلي إلى تعديل قرار قائد جيش الاحتلال منعا للتوتر مع الطائفة الدرزية في إسرائيل، والبالغ عددها قرابة 130 ألف نسمة، على الرغم من أن قرار أيزنكوت الأسبوع الماضي، كان بناء على دراسات وتوصيات امتدت لسنوات طويلة، بحسب ما أوردته التقارير.

وكان السياسي الدرزي، عضو الكنيست أيوب قرا (الليكود)، نائب وزير التنمية والتعاون الدولي، قد شن هجوما حادا ضد قرار رئيس هيئة الأركان أيزنكوت، متوعدا إياه بالعمل على إلغاء هذا القرار بكل قوته، مشيرا إلى أن ”قرار غلق الكتيبة الدرزية يعني القضاء على تراث وتاريخ الطائفة، وأنه سيطالب الحكومة بتجميد هذا القرار، لأنه كان على رئيس الأركان أن يُلحق الآخرين بالكتيبة الدرزية، بدلا من أن يدمج الجنود الدروز في وحدات مختلفة“.

وزعم قرا أن القرار الذي اتخذه أيزنكوت ”يضر بصورة الدروز في إسرائيل، وبتاريخهم القتالي مع الجيش، وأن رئيس الأركان يبدو وأنه بصدد محو رمز من رموز الطائفة الدرزية“ على حد قوله.

وأبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون الثلاثاء عضو الكنيست ”قرا“ بالقرار الجديد، والذي يقضي بتحويل الكتيبة النظامية إلى كتيبة إحتياط، وعدم غلقها، وبذلك منحه المجال ليعلن أنه انتصر في معركته ضد رئيس الأركان أيزنكوت، الذي لم يصدر عنه تعليق حتى اللحظة.

وأشار مصدر عسكري بجيش الإحتلال إلى أن الحديث عن غلق الكتيبة بدأ منذ مطلع عام 2000، إثر الصعوبات في تجنيد أبناء الطائفة الدرزية بكتيبة ”حيريف“، لافتا إلى أن زعيم الطائفة الدرزية ”موفق طريف“ كان قد قبل بتلك الخطوة وطالب بتنفيذها، ولكن بعد فترة وبشكل تدريجي.

ويلتحق سنويا بجيش الإحتلال الإسرائيلي، بحسب التقديرات، قرابة 800 شاب درزي، من بينهم 200 فقط ينضمون للكتيبة الدرزية، وهي كتيبة نظامية يخدم بها أبناء الطائفة الدرزية فقط دون سواهم، وتضم العديد من الأقارب وأبناء العائلة الواحدة، وتشتهر بشعارها التقليدي المزعوم ”نحن السهم الأول على حدود لبنان“.

ويرى مراقبون أن رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال أيزنكوت، سينظر حتما إلى إلغاء قراره بواسطة وزير الدفاع بحالة من الغضب، ولكنه من غير المتوقع أن يبدي موقفا حادا أو علنيا منعا لإحراج نفسه بشكل أكبر.

كما أنه كان من المنطقي أن يصدر القرار الجديد بعدم إغلاق الكتيبة من أيزنكوت شخصيا وليس من وزير الدفاع، حيث تظهر تلك الخطوات تضاربا في المصالح والمواقف داخل جيش الاحتلال، وتظهر مدى قوة ونفوذ شخصيات سياسية مثل عضو الكنيست الليكودي ”أيوب قرا“، المقرب بشدة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بشكل يفوق نفوذ قائد الجيش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة