باكستان تراقب جامعة التحقت بها منفذة هجوم كاليفورنيا

باكستان تراقب جامعة التحقت بها منفذة هجوم كاليفورنيا

ملتان (باكستان)- يراقب مسؤولون أمنيون، عن كثب جامعة في شرق باكستان كانت ملتحقة بها تاشفين مالك إحدى منفذي هجوم كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي بسبب مخاوف من أن التشدد الإسلامي يترسخ بها.

ودرست مالك، وهي باكستانية، الصيدلة بجامعة بهاء الدين زكريا في الفترة من عام 2007 حتى عام 2012 بعد أن عاشت معظم حياتها في المملكة العربية السعودية.

وقالت الشرطة ومسؤولو الأمن في الجامعة بمدينة ملتان الباكستانية إن ضباط مخابرات تمركزوا بالجامعة لمراقبة التشدد بين الطلبة ومجموعهم 35 ألفا.

يأتي تعزيز الإجراءات الأمنية والمراقبة بعد مذبحة راح ضحيتها 134 طالبا في مدرسة تابعة للجيش بمدينة بيشاور في شمال غرب البلاد قبل عام والتي ألقي باللوم فيها على حركة طالبان الباكستانية المتشددة.

وكانت مالك أتمت تعليمها آنذاك، وقال مسؤولون إنه ليس هناك دليل حتى الآن على أنها تحولت إلى التشدد في الجامعة أو أن لها صلات بأي جماعة متشددة بعينها.

لكن الإجراءات الأمنية الصارمة تثير التساؤلات بشأن جامعة بهاء الدين زكريا ذاتها، واحتمالات أن يكون الترويج للتطرف في الجامعات بباكستان يتم بشكل أوسع.

وقال شرطي داخل الجامعة لـ“رويترز“، إن“مسؤولو مخباراتنا متمركزون الآن في الجامعة ويعملون على مدار الساعة في جمع أدلة“.

وأضاف الشرطي ”نشر ضباط مخابرات وشرطة داخل جامعة أمر غير عادي بالنسبة لنا ولكن ليس لنا خيار آخر.“

أسلحة وتهديدات

جلس شبان خلف الشرطي يعزفون على الجيتار قرب نافورة في حين جلست فتيات منتقبات يتحدثن مع زملاء لهن على مائدة قريبة.

وقال: ”تخضع الجامعة للمراقبة 24 ساعة يوميا، قمنا بتركيب كاميرات للأمن في أنحاء الجامعة بما في ذلك في كل مساكن الطلبة.“

وأضاف أنه في الشهر الماضي صادرت الشرطة أسلحة من مساكن الطلبة واعتقلت ثلاثة طلبة وصادرت هواتف محمولة وأجهزة كمبيوتر محمولة من طلبة آخرين.

وأكد طارق مسعود من شرطة ملتان أن الشرطة ”اتخذت إجراءات“ بعد أن طلبت سلطات الجامعة منها التدخل إلا أنه رفض ذكر المزيد من التفاصيل.

وقال مسؤول أمني آخر في الجامعة إنه منذ بضعة شهور تلقت الجامعة رسالة ممن زعمت أنها جماعة طائفية محظورة تهدد فيها بارتكاب مذبحة ضد الطلبة.

وأضاف: ”هذا النوع من الفكر المتطرف قائم في هذه المنطقة (جنوب البنجاب) بوجه عام وبالطبع ينعكس على الجامعة بشكل ما.“

وقال المتحدث باسم الجامعة بابار خاقان، إن الجامعة معنية ”بتعزيز القيم الفاضلة“ مدينا تصرفات مالك.

وبعد وقت قصير من حديثه، رافقت أربع سيارات للشرطة فريق مراسلي رويترز خارج الجامعة مستشهدة بتهديدات أمنية.

الغموض يكتنف تحول مالك للتشدد

ولدت مالك (29 عاما) في باكستان، وقُتلت مع زوجها سيد رضوان فاروق (28 عاما) المولود في الولايات المتحدة في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بعد أن فتحا النار على موظفين حكوميين في حفل في سان برناردينو باكاليفورنيا الأسبوع الماضي ليسقطا 14 قتيلا.

إلا أن مالك عاشت معظم حياتها في المملكة العربية السعودية قبل عودتها إلى باكستان للدراسة، وبعد تخرجها تزوجت فاروق وأنجبا طفلة العام الجاري.

ولم يتضح بعد سبب تحول المرأة من طالبة هادئة محافظة إلى قاتلة، ولم يتأكد بعد المحققون الأمريكيون من كيفية تحولها إلى التطرف أو أين حدث ذلك وما إذا كانت هي من حولت زوجها للتطرف أم العكس.

وأثناء دراستها الجامعية، كانت مالك تحضر فصولا في معهد الهدى وهو ضمن شبكة مدارس دينية للنساء والفتيات ولم يثبت أن له أي صلة بالتشدد.

وللمعهد 11 مكتبا في أنحاء باكستان ومكاتب دولية في كندا والهند والسعودية والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة.

وقال مدير الإدارة في المعهد في مدينة ملتان عمران عامر، إن مالك التحقت بدروس دينية مدتها 18 شهرا والتحقت بـ“الهدى“ في عام 2012 إلا أنها غادرت بعد بضعة أشهر.

وأضاف عامر عن مالك: ”كانت خجولة للغاية ومحافظة مثل أي فتاة عادية ولم يكن هناك أي شيء يميزها، من يدري ما دفعها للقيام بما قامت به؟ ولكنها لم تتعلمه في الهدى.“

وسعى مسؤولون باكستانيون إلى تقييد عمل الصحفيين الذين يتحرون في خلفية مالك مما يشير إلى قلق الحكومة من الأضرار التي يمكن أن تلحق بباكستان جراء هجوم كاليفورنيا.

وقال أساتذة في الجامعة التي تعلمت بها مالك هاتفيا إن الأخيرة بدت هادئة ومتدينة وطالبة عادية.

وتقول أسرة المرأة الباكستانية إنها تعتقد أنها تحولت إلى التطرف في السعودية وأنها تشعر بالاشمئزاز من الهجوم الذي شنته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com