منفذا هجوم كاليفورنيا.. من زوجين سعيدين إلى قتلة

منفذا هجوم كاليفورنيا.. من زوجين سعيدين إلى قتلة

كاليفورنيا- قبل عامين كانت تاشفين مالك عروسا تشع بالجمال والسعادة في حفل أقيم في مسجد بكاليفورنيا حضره مئات الأشخاص للاحتفال بزفافها إلى عريسها سيد رضوان فاروق.

وفي نفس المسجد، لم يصدق الأشخاص الذين توجهوا لأداء صلاة الجمعة أنفسهم حينما تذكروا تلك المناسبة السعيدة خاصة بعد الأنباء التي أفادت بأن فاروق (28 عاما) وتاشفين مالك (29 عاما) قتلا 14 شخصا في حادث إطلاق نار في مدينة سان برناردينو الأربعاء الماضي.

ولقي الزوجان حتفهما لاحقا في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، حيث يحقق مكتب التحقيقات الاتحادي في المذبحة بوصفها “عملا من أعمال الإرهاب”.

وكان فاروق قد أحضر تاشفين مالك، وهي من أصل باكستاني، إلى كاليفورنيا من المملكة العربية السعودية، ولكن لم يكن لها على الأرجح بصمة واضحة هنا مقارنة بزوجها الأمريكي المولد الذي كان يعمل بالقطاع العام وله عائلة، فيما ترك الاثنان ابنة عمرها ستة أشهر.

وقالت نسيمة نايلا (31 عاما) والتي حضرت حفل زفاف تاشفين وفاروق في المركز الإسلامي في ريفرسايد: “كانت (تاشفين) سيدة جميلة، كانت سعيدة للغاية في تلك الليلة، كانت عروسا متألقة” الأمر الذي يجعل كيفية تحولها إلى قاتلة لغزا محيرا للكثيرين.

وأضافت نيلا أن تاشفين كانت هادئة جدا، وأنه خلال حفل الزواج الذي تم فيه الفصل بين النساء والرجال جلست تاشفين على أريكة في الجانب المخصص للنساء من المسجد ولم توجه أكثر من الشكر للحاضرين على تهنئتهم وردت على التساؤلات البسيطة التي وجهت إليها.

وتذكر الحاضرون إنها كانت تتحدث الإنجليزية في تلك الليلة واهتمت في الأغلب بأفراد عائلتها.

وقالت نيلا إنها لم تلتق قط مع تاشفين مالك بعد الحفل الذي حضره، وفقا لما ذكره مدير المركز الإسلامي مصطفى كوكو، ما بين 250 و300 شخص.

وقال بعض الأشخاص الذين يعرفون فاروق إنهم لم يتقابلوا في أي وقت مع زوجته.

وأكدت شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الجمعة، أن تعليقات تشيد بتنظيم الدولة الإسلامية نشرت في وقت حادث إطلاق النار تقريبا على حساب أنشأته تاشفين مالك تحت اسم مستعار.

ومع ذلك فإنه ليس من المؤكد إن كانت هي نفسها التي نشرت تلك التعليقات.

فاروق: “شخص هادئ جدا”

وقال مدير المركز الإسلامي مصطفى كوكو إن فاورق كان يأتي إلى المسجد مرتين في اليوم لأداء صلاتي الفجر وصلاة العشاء بعد الانتهاء من العمل.

وأضاف كوكو أن فاروق طلب منه الدعاء له قبل توجهه إلى السعودية لاحضار تاشفين كي يتزوجها.

وقال عدة رجال في المسجد ممن يعرفون فاروق إنه كان مولعا بالسيارات.

وقال أمير عبدالجليل (50 عاما) إنه كان على علاقة صداقة جيدة مع فاروق، مضيفا أنه كان واحدا من “أفضل المسلمين الذين قابلتهم على الإطلاق” وأن فاروق دعاه لتناول العشاء معه ذات ليلة قبل عامين.

وأوضح عبدالجليل أنه رأى تاشفين مالك مرة واحدة لكنه لم يتحدث معها باستثناء تبادل عبارات المجاملة، لافتا “أحببت هذا الأخ وأتألم للغاية اليوم”.

وقال “أكاد لا أصدق أن ذلك الشخص الذي عرفته قد فعل هذا”.

وفي مسجد آخر بالمنطقة يطلق عليه دار العلوم الإسلامية والذي كان فاروق يتردد عليه حوالي مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا في الآونة الأخيرة، قال جاسر شحاته إن فاروق كان “شخصا هادئا جدا وخجولا”.

وكان شحاته من الذين حضروا حفل الزفاف ووصفه بأنه اتسم بالمرح وإن فاروق غمرته السعادة بعد أن أصبح أبا.

وأضاف شحاته: “كان سعيدا للغاية لولادة ابنته، إن كان شيئا ما حدث له فإنه حدث له مؤخرا خلال الشهر أو الشهرين الماضيين”.

وكان عدد الحاضرين لأداء صلاة الجمعة في كلا المسجدين أقل من المعتاد، وقال بعض الأشخاص إن عائلاتهم وأصدقائهم نصحوهم بعدم الذهاب خشية التعرض لأعمال عنف.

وقالت آفارين رحماني (44 عاما) إنها تشعر “بالذنب” لأن شخصا من ديانتها هو المسؤول عن إطلاق النار.

وأضافت رحماني أن “الناس يلقون باللائمة علينا في كل ما يحدث، المرء يشعر بالذنب، كان من الممكن أن أتلقى الرصاصة، كلنا نخشى من الشيء ذاته”.

وكان تنظيم داعش قال إن منفذي الهجوم على صلة بالتنظيم المتشدد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع